الرئيسية / آخر الأخبار / إيران وتخريب الحل السياسي

إيران وتخريب الحل السياسي

10937800_358092664382555_557579452_n
الرابط المختصر:

مدار اليوم

تكشف من جديد تصريحات مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، محاولات تخريب الحل السياسي للأزمة السورية التي خلقها نظام الأسد وإيران، والفخ الذي تنصبه إيران عبر روسيا لما يسمى الحوار بين النظام والمعارضة في موسكو في نهاية الشهر الجاري، وتكشف أيضا هزالة المبادرات المتعددة الأطراف التي تأتي من حلفاء النظام.
إيران تقول على لسان عبد اللهيان، أن المبادرة الروسية بند من بنود المبادرة الإيرانية التي قدمتها طهران إلى الأمم المتحدة ، وهذا الكشف يحمل العديد من المعطيات التي ما تزال تتداول تحت الطاولة، وتلقي الأضواء على مسارات الحل السياسي، والاختطاف الحاصل لأساس الحل السياسي المبني على أهداف الثورة السورية والذي صيغ في سلسلة المبادرة التي توجت في بيان جنيف 1 ، كما يكشف تصريح إيران على لسان عبد اللهيان، أن إيران تريد تخريب الحل السياسي، لأن المعارضة، بمجرد أن تعرف أن هذه المبادرة الروسية هي في الأصل بند من المبادرة الإيرانية، ستتخذ موقفاً رافضاً منها كلياً ودون تردد، ومن المعلوم أن المبادرة الإيرانية قدمت سابقاً عشية انعقاد مؤتمر جنيف 2 ، إلى الأخضر الإبراهيمي المبعوث الدولي السابق، ورُفضت المبادرة، وتم سحب دعوة إيران إلى مؤتمر جنيف لأنها لم تعلن موافقتها على بيان جنيف 1.
محاولات التخريب الأولى ظهرت على لسان وزير الإعلام السوري عمران الزعبي فور الإعلان عن بيان جنيف 1 ، وقال عبر وسائل الإعلام إن النظام يطالب موسكو بإيضاحات حول بيان جنيف، ويأتي اليوم تخريب عبد اللهيان بعد سلسلة طويلة من محاولات التخريب الصامتة، ليكشف أن كل هذا الحراك هو جزء من الرؤية الإيرانية للحل، لتخرب هذه المبادرة رغم هزالتها.
إيران تريد الانتقام من موسكو سياسياً، فطهران تعتبر أن روسيا اعترفت بالشرعية الثورية عندما وقعت على جنيف واحد، وجعلت النظام يعترف بالمشروعية الثورية بحضوره جنيف اثنان، وهي تصر على النظر إلى الحل بصيغة بقاء النظام مع تطعيمه بشخصيات من المعارضة، من هنا نقرأ لماذا لم تتم دعوة المعارضة كمؤسسات ولكن كأفراد، في محاولة لإرضاء طهران.
هنا تصبح التساؤلات مشروعة انطلاقاً من رؤية موضوعية وسياسية، من خلال مراقبة ومتابعة التصريحات الروسية التي تنامت وتطورت في الأيام الفائتة، سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي حذر طيف المعارضين السوريين الذين حظوا “بنعمة الكرملين” فوُجهت إليهم الدعوة للمجيء إلى موسكو، من مغبة التغيب. تحت طائلة إضعاف موقفهم التفاوضي، يأتي هذا ضمن المخطط الإيراني لتشتيت المعارضة، وبالتالي الانقلاب على المشروعية الدولية وتوقيع موسكو على بيان جنيف الذي أعلن جهارا تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات على الأمن والجيش، وجرت مماحكات روسية أمريكية حول دور الأسد في هذه المرحلة، لذلك لماذا تخرب إيران على نفسها الاستمرار في الخطة! لا بد أن هناك تنافسا في الأدوار أو خوف من أن يتطور الحوار في موسكو إلى إعادة تبني جنيف واحد رغم التصريحات الروسية الخجولة بهذا الخصوص، فتقوم إيران بهذا التخريب حتى تبقى ممسكة بالملف السوري عبر إمساكها بقرار نظام الأسد، ولتحمل المعارضة مسؤولية إفشال الاجتماع الروسي، وربما تكون تصريحات جون كيري الداعمة لمؤتمر موسكو مقلقة لطهران التي تنتظر المهلة المتبقية لمعاودة المفاوضات حول ملفها النووي الذي ينتهي بعد خمسة أشهر، على الرغم من العبء المالي المكلف لإيران.
بالعودة إلى تخريب طهران وفخاخ روسيا والكهوف المظلمة التي تواجه الشعب السوري والمعارضة السياسية، لا بد من تفويت الفرص على الأعداء، ولذلك يرى معارضون أنه لا بد من المشاركة بمؤتمر موسكو، وبذات الوقت التمسك بالشرعية الدولية المعبر عنها ببيان جنيف 1، وقرارات مجلس الأمن التي نصت صراحة على تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، وعلى رأس هذه القرارات القرار 2118 الذي شرع الانتقال السياسي والتخلص من الديكتاتورية وطالب بسوريا ديمقراطية تلبي طموحات الشعب السوري وتحترم تضحياته.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حلب

الأمم المتحدة تحذر من اختفاء مئات الرجال بعد مغادرتهم شرق حلب

وكالات – مدار اليوم حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، من ...