الرئيسية / أخبار / الغارة الإسرائيلية على الجولان تحشر نصر الله في زاوية ضيقة

الغارة الإسرائيلية على الجولان تحشر نصر الله في زاوية ضيقة

الغارة الإسرائيلية
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

بعد أيام قليلة على ظهور أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصرالله على شاشة التلفزة، جاءه ما يضع حديثه على قدر النار ليختبره، أو يزجه في معركة تجهز على مابقي لديه من أنفاس، خصوصاً وأنه يخوض حرباً في سوريا منذ سنوات ثلاث، غارة جوية إسرائيلية على مزرعة الأمل في منطقة القنيطرة، أردت ستة من قيادات حزب الله اللبناني قتلى، بينهم محمد عيسى، أحد مسؤولي ملفي العراق وسوريا، وجهاد مغنية، نجل القائد السابق في صفوف حزب الله عماد مغنية، وآخرين.

كان نصرالله قد صرح في لقاء تلفزيوني أن لدى حزبه من الجاهزية أكثر من أي وقت مضى لمجابهة أي اختراق إسرائيلي، مشيراً إلى أن للحزب فترة صبر، إذا بلغت حدها، رد على أي تجاوز لما أسماه “خطوطاً حمراء”.

وبحسب بيان للحزب، فقد استهدفت غارة إسرائيلية حافلة تقل عناصر لحزب الله في منطقة مزرعة الأمل في منطقة القنيطرة، أثناء قيامها بجولة تفقد ميدانية، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى، وذكر أسماءهم لاحقاً.

وأعقب البيان رد من الحزب بثته قناة المنار جاء فيه إن الغارة الإسرائيلية  توحي “بأن جنون العدو الاسرائيلي من تطور قدرات حزب الله العسكرية قد يدفعه إلى مغامرة مكلفة تجعل أمن الشرق الأوسط برمته على المحك”.

ويرى الكاتب الصحفي ماجد كيالي أن نصرالله لن يرد على إسرائيل، حيث أنه “يرى منذ زمن أن هذه مؤامرة لإشغاله عن المقاومة في سوريا”، مضيفاً على صفحته في شبكة التواصل الاجتماعي” فيسبوك” أن حزب الله سيتابع دفاعه عن نظام الفساد والاستبداد وقتل السوريين.

وبحسب الكيالي فإن نصرالله لم يعد لديه سوى الخطابات لمواجهة اسرائيل، أما الرصاصات فهي ضد السوريبن، مثل النظام الذي يدافع عنه.

في توقيت وقراءة رد فعل حزب الله على الغارة الإسرائيلية، قال سياسي لبناني، فضل عدم ذكر اسمه، لـ “مدار اليوم” إنه إذا توقفنا عند المقابلة الأخيرة للأمين العام لحزب الله نرى أنّه كان واضحاً في موقفه حين أكّد أنّ هناك عوامل كثيرة يلتزم بها لتحديد ما إذا كان سيرد على أي عملية أو خرق إسرائيلي، وأن قرار الرد لا يؤخذ بشكل تلقائي بل يدرس من كل الزوايا ثم تنفذ العملية في ما بعد.

وأضاف السياسي أن هذا ما اعتاد حزب الله أن يفعله وهذا نهجه، وإذا ما نظرنا إلى تاريخه نلاحظ انّه قام بعمليات عدة ضد اسرائيل ولم يعلن إلا عن جزء قليل من هذه العمليات، مضيفاً أن إعلان الحزب عن تلك العمليات مرتبط بالحفاظ على صورة “المقاومة” أمام جمهوره،  وليقنع قاعدته الشعبية بأنّ انغماسه في الحرب الدائرة في سوريا لم تحرفه بشكل كبير عن جهوزيته لمواجهة اسرائيل فهو يعمل على خطين متوازيين.

ويرى السياسي أن اسرائيل ليست الآن في وضع استدراج حزب الله الى حرب جديدة، وهي منهمكة في ملفاتها الداخلية ومسألة إنضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، ومن المستبعد أن يقوم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بمغامرة جديدة في ظل هذا الواقع ليعوم نفسه داخلياً، مؤكداً أن كل ما يركز عليه الاسرائيلي الآن هو السعي الدائم لاختراق حزب الله من خلال جواسيس، حيث أن عملية الاختراق الأخيرة، والمعروفة، قد تكون ذات صلة في تحديد هدف الغارة الإسرائيلية.

من جهته، يرى الأمين العام لائتلاف المعارضة السورية، يحيى مكتبي أن حزب الله  سيحتفظ بحق الرد، حيث أنه غير قادر على الرد، وذلك يعود لكمية الخسائر التي يتكبدها في سوريا من حيث العتاد والجنود، إضافة إلى أن الحزب اذا ما دخل في خانة الرد على الغارة الاسرائيلية فتلك نهايته، لأنه لن يستطيع التقدم في ما وصفه “المهمة القذرة” وهي قتل الشعب السوري، وذلك لأنه سيخسر أكثر من عديده وعتاده.

وأضاف مكتبي أنه من المستبعد أن  اسرائيل تنوي فتح معركة معه، حيث أن حزب الله ينهي نفسه بنفسه، وبالتالي هي ليست بحاجة لفتح معركة على الرغم من تفوقها العسكري والتدميري، خاصة أن مجريات الأمور وتورط حزب الله والحرس الثوري الإيراني وغيرهم ممن استقدمهم الأسد تصب كلها في مصلحة اسرائيل.

نصر الله اليوم أمام خيارات صعبة، فهو يدرك حجم الإمكانيات اللازمة لفتح جبهة مع إسرائيل، في الوقت الذي يستنزف كثيراً من قدراته في حربه إلى جانب نظام الأسد، وعلى الأغلب سيفضل الصمت على الغارة الاسرائيلية، كي لا يدخل متاهة تشغله عن أولوياته الجديدة، الأمر الذي ستكون له آثاره على معنويات جمهوره.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

12662013_555173224646138_7498683553506656444_n

ميشيل كيلو: جيش حلب خطوة بألف

وكالات-مدار اليوم أطلق الإعلان عن تشكيل “جيش حلب”، وحل الفصائل وإنهاء وجودها ...