الرئيسية / آخر الأخبار / النظام يسعى للسيطرة على الأكراد وتقوية حضوره في الساحة السياسية

النظام يسعى للسيطرة على الأكراد وتقوية حضوره في الساحة السياسية

10944231_359101407615014_873066525_o
الرابط المختصر:

مدار اليوم- ياسر بدوي

لم يكن انفجار الاشتباكات بين النظام و وحدات الحماية الكردية منذ أيام وليد اللحظة، لكنها كانت تحدث دوما لأن النظام لا يرغب برؤية مكان هادئ في سوريا، ويرى المطلعون أن للانفجار الأخير عوامل عدة أهمها تحريك العملية السياسية و اجتماعات موسكو المرتقبة ودور صالح مسلم مع هيئة التنسيق، إضافة إلى دور حكومة كردستان العراق المناهض للنظام.

عضو لجنة العلاقات الخارجية في حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي شيزارد اليزيدي قال لمدار اليوم: كنا نتعرض دوما لفخاخ النظام الذي يحاول إشعال الفتنة في المدينة وقتل شعبها عرباً و كرداً ، وكنا لا نعطيه الذرائع، ملتزمين بخيار الثورة السلمية، لكن الاعتداءات تكررت من قوات النظام بعد أن عجزت حليفته داعش عن السيطرة على المدينة، فلجأ إلى تشكيل مليشيا نصبت الحواجز للتضييق على المواطنين.

وأضاف اليزيدي أن النظام يريد السيطرة على القرار الكردي، لأن الأخير يطالب بدولة مدنية تعددية ديمقراطية تسودها العدالة بين جميع مواطنيها، مؤكداً أن النظام يعمل على وضع الأكراد وعموم الشعب السوري أمام خيارين: هو أو داعش والتطرف.

وشدد اليزيدي أن هذا “ما يجعلنا نتمسك بخيار الثورة و إسقاط النظام، وصالح مسلم يعمل مع المعارضة لإخراج سوريا من الكارثة التي خلقها النظام عبر حل سياسي يسقط النظام”، على حد تعبيره.

من جهة اخرى، يرى حواس خليل عضو المجلس الوطني الكردي أن تصريحات بشار الأسد التي قال فيها إن نسبة الأكراد هي 37 بالمائة في مدينة الحسكة، مع نصب حواجز في قلب المدينة جعلت الأكراد يشعرون بخطورة التغيير الديمغرافي في الحسكة و المناطق الكردية، بعد موجات التهجير الذي لحقت بالأكراد جراء الحرب على داعش و قصف النظام للأحياء المدنية.

وأضاف حواس في حديثه مع مدار اليوم أن الدور الذي يلعبه إقليم كردستان العراق المناصر للثورة، والذي رفض استقبال وفد من النظام للتنسيق، يشير إلى أنه ورغم الخلافات السياسية بين الأكراد إلا أنهم يشتركون في وقوفهم مع الثورة مثل عامة الشعب السوري.

وتبادلت قوات نظام الأسد ووحدات حماية الشعب إطلاق النار منذ يوم السبت الفائت، في عدة أحياء كردية من المدينة. حيث قصفت مدفعية النظام بشكل متقطع أحياء المفتي، والصالحية وخشمان وتل حجر، كما استهدفت مدرسة الحاسوب التي تتخذها وحدات حماية الشعب مركزاً لها.

وكانت الأحداث بدأت عندما قامت قوات النظام بإقامة حاجز عند دوار الإطفائية في مدخل المدينة الشمالي، الأمر الذي دفع بوحدات حماية الشعب إلى تطويق الحاجز وإطلاق النار وقتل عنصرين من عناصر النظام، في محاولة منها لإزالة الحاجز، الأمر الذي أدى إلى نشوب قتال بين الطرفين.

الحسكة معرضة لاقتتال يسعى النظام من خلاله جرها إليه مستخدما جميع الأساليب التي يستخدما في سوريا، للإمساك بأوراق يفاوض عليها، في الوقت الذي يرى محللون أن القوى الكردية متنبهة لهذه اللعبة، وتحاول وأدها من خلال منع النظام من التغلغل في المدينة، بشتى الطرق.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

%d8%b8%d9%84%d8%a7%d9%85

التقنين يزداد ..وخميس يعد بواقع كهربائي جديد في حزيران المقبل

مدار اليوم_أمجد نور الدين أعلنت وزارة الكهرباء في حكومة “الاسد”عبر صفحتها الرسمية ...