الرئيسية / تقارير / كباش إيراني-إسرائيلي في الفضاء السوري

كباش إيراني-إسرائيلي في الفضاء السوري

isran
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

يوغل المشهد السوري، في عمق الصراعات الإقليمية الدولية، ليتجاوز التجربة اللبنانية، التي راوحت بين ساحة للصراع وتصفية الحسابات، وصندوق بريد يتبادل الفاعلون من خلاله الرسائل، فمن الواضح أن الغارة الإسرائيلية على القنيطرة والتلويحات الإيرانية اللاحقة لن تكون سوى محطة على طريق طويل.

الحرس الثوري الإيراني نعى العميد محمد علي دادي قائلاً أنه قتل “في جغرافية المقاومة الاسلامية”، الأمر الذي يلخص نظرة إيران لسوريا باعتبارها بعض الحيز الإيراني.

وفي المقابل، عبر الجنرال الإسرائيلي يوآف غالانت بوضوح عن أن الغارة الإسرائيلية مرتبطة بشكل وثيق بالانتخابات الإسرائيلية، التي يخوضها بنيامين نتنياهو، وزاد من أهميتها للأخير، تزامنها مع إطلاق الجانب الاسرائيلي حملة واسعة لمواجهة قرار محكمة الجنايات الدولية القاضي بالتحقيق في ارتكاب إسرائيل جرائم حرب بحق الفلسطينيين.

يقول المحلل السياسي  ماجد كيالي لـ “مدار اليوم ” إن الطرح الإيراني لا ينطوي على جديد، لا سيما و أن الإيرانيين منذ بداية الأحداث السورية يتعاطون مع سوريا باعتبارها جزءا من المجال الإقليمي الإيراني، الممتد من اليمن إلى إيران مروراً بالبحرين، لبنان، سوريا، والعراق.

ويشير كيالي الى أنه لا وجود للمقاومة التي تدعيها إيران، لأن الرصاص الإيراني يتوجه نحو سوريا، لقتل السوريين، و لا يخفى أن الثورة السلمية في اليمن تحولت إلى صراع مسلح على أيدي الحوثيين الذين يتبعون طهران في سياستهم.

إلا أنه يستبعد أن يكون للعملية الاسرائيلية ارتباط مباشر بموعد الانتخابات، حيث أن اسرائيل ضربت مواقع في سوريا منذ فترة، ولا وجود لانتخابات حينها، مرجحاً أن تكون العملية في سياق ردود الفعل على الوجود المسلح في الجولان، مشيراً إلى أن ما حدث ينسجم مع السياسة الإسرائيلية.

إلا أن الكاتب الفسطيني هشام دبسي يرى أن التصريح الإيراني يأتي في سياق تأكيد السيطرة على مناطق شاسعة في الشرق الأوسط كالبحرين، سوريا ، العراق، واليمن، مشيراً الى أن ذلك يأتي تجلياً للعنجهية الفارسية وليس المقاومة الإسلامية.

وأضاف دبسي في حديثه مع مدار اليوم أن إيران تستخدم مفهوم “المقاومة الإسلامية” لتغطية ما أسماه ” العقل الإمبراطوري الفارسي”، والذي يهدف إلى السيطرة على الفضاء العربي، مضيفاً أن كل الأحزاب التي تنضوي تحت شعار المقاومة الإسلامية هي في العمق تخدم المصالح التوسعية الفارسية.

ويرى دبسي أنه ليس بالضرورة أن تنسب الغارة الإسرائيلية إلى عنصر واحد، حيث أن اسرائيل لديها بنك أهداف عسكرية وأمنية محدد، ولديهم سياسيات محددة، إلا أنهم يستغلون توقيتها، في الانتخابات، مذكراً أن إسرائيل قصفت مفاعل تموز النووي العراقي في وقت يتزامن مع الانتخابات، رغم أن الهدف محدد في وقت سابق.

وأضاف دبسي أن هناك تنافس إيراني- إسرائيلي على المنطقة، حيث أن المصالح الإيرانية تقتضي مزيداً من النفوذ في المنطقة، وإسرائيل تعتبر المنطقة أرضاً خصبة لتوسيع مساحة نفوذها.

في جميع الأحوال تكرس هذه التطورات حقيقة خروج الأزمة السورية، من يد السوريين، وتحولها إلى مؤشر للتوتر، بين القوى الاقليمية والدولية، مما يبقي مصير السوريين وبلادهم رهينة لمصالح هذه الأطراف.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

سلام ….سلاح سلام ….سلاح ……بريشة موفق قات

 موفق قات