الرئيسية / آخر الأخبار / ثروات “مخلوف” مجمدة في أوروبا

ثروات “مخلوف” مجمدة في أوروبا

Rami makhlof
الرابط المختصر:

مدار اليوم – مصطفى السيد

لا أحد يعرف كم يبلغ حجم الثروة التي جمعها محمد مخلوف الأخ الأكبر لأنيسة مخلوف، أم بشار الأسد، خلال حكم “الأسدين” لسورية، و كل ما هو معلوم أتى على لسان ابنه رامي مساء 20 /12 / 2006 عشية الإعلان عن إنشاء شركة شام القابضة، يومها أكد رامي أنهم يديرون 60 % من الاقتصاد السوري حيث كان يقترب يومها الناتج الوطني من 50 مليار دولار سنويا.

أمس رفضت المحكمة العامة الأوربية استئناف محمد مخلوف الخال “المحدث النعمة ” لبشار الأسد، وأبقت اسمه ضمن لائحة شخصيات النظام السوري الاساسية التي جمد الاتحاد الأوروبي أرصدتها في دوله، ومنعها من دخول أراضيه منذ أيار عام 2011.

محمد مخلوف المولود في 18 /10 /1932 ابن بستان الباشا التابعة لمنطقة جبلة في محافظة اللاذقية شمال غرب سورية، ابن عائلة معظمها من القوميين السوريين، يُحَمله السوريون مسؤولية قرار انزلاق النظام السوري إلى العنف و البطش الدموي في مواجهة انتفاضة السوريين المطالبين بإعادة السلطة للشعب.

عمل الرجل محاسبا في شركة الطيران السورية قبل وصول حافظ الأسد للسلطة، الذي عينه عام 1972 مديراً عاماً لمؤسسة حصر التبغ و التنباك ” الريجي”، وهي أهم شركة في ذاكرة أبناء الساحل، و في “الريجي ” أحد أهم مصادر السيولة في الاقتصاد السوري، في تلك الفترة بدأ مخلوف بتنمية ثرواته.

و في عام 1985 عين مديراً عاماً للمصرف العقاري السوري، ليقطف نتائج هبّة أسعار العقارات في سورية ويمسك بالخبرات الأساسية في إدارة الثروات التي أصبحت تحت يديه.

المحكمة الاوربية قالت في بيانها أمس إن المجلس (الأوروبي) نجح في إثبات أن مخلوف عضو في الطبقة الاقتصادية المهيمنة في سوريا، ولا يمكن إنكار حفاظه على صلات مع النظام الحالي كما أنه يملك تأثيرا حاسماً- كونه كبير المستشارين-على جميع أفراد الحلقة الرئيسية من الحكام في النظام السوري وخصوصا على أبنائه.

ويسيطر اثنان من أبناء محمد مخلوف الأربعة رامي وحافظ على أهم مفاصل سورية، إذ سيطر رامي على معظم كتلة النشاط الاقتصادي السوري بما يزيد عن 60 % من الاقتصاد السوري، بدءا من نهاية عام 2006 وفقاً لتصريحات منسوبة له، فيما سيطر حافظ مخلوف على أهم مفاصل القرار الاستخباراتي الداخلي عبر الفرع / 40/ في الجسر الأبيض إضافة الى إدارة العلاقة الاستخباراتية مع إيران مباشرة، والتنسيق مع طواقم الخبراء الأمنيين الإيرانيين على الأراضي السورية منذ منتصف عام 2011، وترددت أنباء في الربع الأخير من عام 2014 أن حافظ غادر البلاد ليلتحق بأبيه الذي يعيش في روسيا.

المحكمة الاوربية رفضت الدفوعات التي قدمها محامو مخلوف بأن العقوبات تخرق حقه في الخصوصية لانها تمنعه من الحفاظ على المستوى الاجتماعي الذي اعتادت عائلته العيش فيه، وقالت المحكمة إن “حق الخصوصية لا يفترض أن يحمي أي شخص من أن يخسر قوته الشرائية.”

وفرض الاتحاد الأوربي عقوبات على الأسد والمقربين منه في أيار 2011 حين بدأت السلطات السورية حملتها لقمع التظاهرات التي انطلقت ضد حكم عائلة الأسد وإحكام قبضتها على السلطة لأربعة عقود متتالية.

وفي سويسرا، كان مخلوف قد خسر أيضا في11 حزيران 2013 دعواه أمام المحكمة الإدارية الاتحادية وهي أعلى هيئة قانونية بعد أن قدم الاستئناف الأخير الممكن أمام المحكمة التي ثبتت القرار المتخذ عام 2011 بمنعه من دخول الاراضي السويسرية، وتجميد أرصدته بعد أن حاول نقل 10 ملايين دولار من حسابه لدى مصرف “إتش.إس.بي.سي” في جنيف إلى مشروع تديره زوجته قبيل إدراج اسمه في لائحة الأشخاص الذين تستهدفهم تدابير تجميد الاموال.

ورأى القضاء السويسري أن من الواضح أن محمد مخلوف، خال “الرئيس” من كبار الداعمين للحكم السوري وأن “حظر الدخول إلى أراضي البلاد وإغلاق الحسابات المصرفية لخال “الأسد”، كان صحيحاً من وجهة النظر القانونية”.

محمد مخلوف غادر سورية إلى روسيا منذ منتصف تموز يوليو 2012 ويبدل إقامته بين شارع كوتوزوف في قلب العاصمة الروسية وبين شواطئ البحر الاسود، حيث يدير من هناك شبكة اعماله حول العالم فيما تستمر آلة القتل بحصد أرواح السوريين، وها هي ثروات “مخلوف” مجمدة في الثلاجة الأوربية فيما يعاني السوريون من زمهرير البرد و لا يجدون ما يبعث فيهم الدفء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%81%d9%8a%d9%88%d9%86

فايز سارة يكتب: صعود اليمين الغربي والقضية السورية

مدار اليوم – فايز سارة قد يبدو مستغربا ربط صعود اليمين الغربي ...