الرئيسية / قضايا و آراء / بشار الأسد وقع في الفخ

بشار الأسد وقع في الفخ

بشار الأسد
الرابط المختصر:

مدار اليوم – ياسر بدوي

يعود رئيس العصابة الحاكمة بشار الأسد إلى الإعلام خلال هذا الشهر بلقاء مطول مع مجلة فورين أفيرز الأمريكية، ليقدم هلوسات وتناقضات، حول الواقع السوري و الحلفاء و الأصدقاء، وبات من الصعب عليه تقديم رواية كاذبة، وقد استطاعت المجلة أن توقعه في الفخ عبر طرح 50 سؤالا مستمدة منطلقة من الواقع والأحداث، حسب ما نشرت وكالة نظام الأسد “سانا” تظهر إجابات الأسد المتناقضة وهو يعطي دروساً في السياسة، يُعلم الساسة الأمريكان كيف يكونوا ناجحين، ويقدم المواعظ والحكم للشعب الأمريكي، لينجح في تحقيق السلام في البلاد الأمريكية، ليتخلص من الإرهاب حسب نظرية الأسد.

تظهر بعض الإجابات ضبابية غير مفهومة وعدم مقدرته على الكذب وفقدانه هذه الميزة التي تمتع بها بين جميع أقرانه وأسلافه،  فيرى أن الذاهبين إلى موسكو ليس للتفاوض بل تحضيراً لمؤتمر، وأن الحل  يكمن في التعامل المباشر مع المسلحين.

نلمس التناقص الذي عبر عنه بالهلوسة في العديد من المواضيع، أهمها عند الإجابة حول إيران وإسرائيل وأمريكا فيعاتب إسرائيل ويغازلها، يعاتبها لأنها ضربت قواته العسكرية، ويغازلها لأن هذه القوات لم تطلق النار على إسرائيل النار منذ العام 1974 ولم تنطلق أية عملية من سوريا ضد إسرائيل ، كما ورد في أجوبته التي نقلتها ” سانا”، فيرد الأسد على سؤال حول ضرب الإسرائيلي لسوريا، أن الإسرائيليين يضربون عندما يتم تمرير أسلحة لحزب الله من إيران؟ فيجيب أسد و يعترف ويقر ” لقد هاجموا مواقع للجيش السوري  ما العلاقة بين حزب الله ومواقع الجيش السوري”، يتدخل الصحفي، كانت تلك حوادث أطلق فيها الجيش النار عرضاً، يجيبه أسد هذه ادعاءات زائفة ؟ لم يفهم السؤال ولا الجواب وما لمقصود من الإجابة ؟ ليعود ويتباكى من إسرائيل أو يتهمها أنها تقدم الدعم للجماعات المسلحة وهي بمثابة القاعدة الجوية للمعارضة المسلحة، ووقع في مشكلة الدفاع عن إيران ليروج أن علاقته بإيران ذات سيادة في ظل وجود الميليشيات الشيعية التي تحمي جيشه.

يعود الأسد إلى لعب معزوفة الإرهاب في أجوبته حول أمريكا وقـــوات التحالف ضد داعش والنصرة فيقع في فخ التعاون ويردد مطلباً جديداً بضرورة وجود قوات برية، فما هي هذه القوات وهل وجود قوات أمريكية أو تركية أو أوربية لا تتعارض مع السيادة الوطنية، و تالياً ما يمنع قواته من التقدم على داعش والنصرة، فإذا كانت شكواه من إسرائيل فإسرائيل في الجنوب بينما داعش في الشرق، وينهي هلوساته بأن وجود قوات برية أمريكية هو غير قانوني.

الهلوسة الملفتة هي إجابته على سؤال حول الانتهاكات الخطيرة  لحقوق الإنسان الموجهة له ولنظامه من الولايات والمتحدة والأمم المتحدة، وهيئات التحقيق الخاصة التابعة للأمم المتحدة، فيستغرب الأسد ويرى أن هذا مضحك لأن الإدارة الأمريكية أول إدارة في التاريخ تبني تقييماتها ومن ثم قرارتها على وسائط التواصل الاجتماعي، ويسميها إدارة التواصل الاجتماعي، وعندما يواجهه الصحفي بصور قيصر أمام الكونغرس يقدم الأسد إجابة لم تفلح جميع محولات مدير عام سانا أحمد ضوا ولا رؤساء التحرير لملمة الإجابة ويمكن قراءتها في سانا.

يصعب على الكاتب انتقاء التعابير وإيجاد الأوصاف في التعبير عن إجابة مجرم وقاتل، هل هو كاذب أم يسوف، كل التعابير تصلح فيقول الأسد ” لا علاقة لأزمة سورية بالمفاوضات النووية بين إيران وأمريكا، لأن الأزمة السورية لم تكن أبداً جزءاً من المفاوضات وقد رفضت إيران جعلها جزء من المفاوضات ،وهي على حق لأن لا علاقة بين الأمرين “. فكل قتال إيران في سوريا وكل الضرائب المالية التي تدفعها إيران من أجل النفوذ والنووي والصفقة مع أمريكا و5 + واحد حسب تحليل الأسد لا علاقة لها بسورية لأن سورية لها سيادة ؟.

 وسط هذه الهلوسات والكذب والاستجداء لإسرائيل، والنكران لإيران يبقى الأسد يحاكي الغرب برسائل الإرهاب، وهو يعلم تماماً أنه مفضوح بعلاقته بالإرهاب وكذالك إيران التي رعت وخططت بضرب الثورة بالإرهاب، مع ذلك يستمر الأسد في حياكة الفشل عبر طعنه بالمعارضة السياسية واعتبارها دمى وطنية، وبالمعارضة المعتدلة واعتبارها مأجورة لقطر والسعودية وتركيا، وتصويره للثورة على أنها حالة إرهاب تواجه الدولة وتهدد الشرق الأوسط والعالم.

والشيء الذي يغيب عنه أنه، هو أن ما يحصل هو مؤشر على فشل الحكومة والنظام الذي حوله من عصابات ومافيا، وبالتالي يغرز الاعتقاد العالمي بضرورة تغيره عبر انتقال ديمقراطي، والرهان على موسكو لتقديم ملف الإرهاب وهم مضاف للهلوسة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

cc56lfpwmam59sn

الحسكة على صفح ساخن

وكالات-مدار اليوم يتوجه مسؤولون من نظام الأسد الى محافظة الحسكة، كان اخرهم ...