الرئيسية / آخر الأخبار / القضية السورية إذ تصبح إنسانية إغاثية بجهود روسية

القضية السورية إذ تصبح إنسانية إغاثية بجهود روسية

10945939_834209283309303_1421865533_n
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

تحاول موسكو اليوم، اللعب على عامل الوقت من جهة، وابتعاد بعض الدول الفاعلة سياسياً عن الساحة من جهة أخرى، من أجل حرف المسار الحقيقي للأزمة السورية، ليتعدى كونها أزمة شعب، طالب بحريته، ويصبح أزمة إنسانية تتلخص في مساعدة المدنيين، ومحاربة الإرهاب.

ولا يخفى أن محاولة موسكو إقصاء المؤسسات المعارضة، وصولاً إلى دعوات شخصية، لأشخاص هي من انتقتهم، بمساعدة نظام الأسد الذي عبر عن ذلك بنفسه، مما يعني بالضرورة أن أطراف وشخصيات المعارضة الموجودة في موسكو، لن تنتج في لقاءاتها في يومين، رؤية سياسية، وحل ناجع للأزمة، أو حتى خريطة طريق في هذا الاتجاه، بسبب اختلاف توجهات المجتمعين واختلاف وجهات نظرهم، في طريقة الحل، والممكن الوحيد المتاح، توافقهم على ما هو إنساني وما يتعلق بالإغاثة، وهذا مايمكن أن يقبل ببعضه النظام، ويشجع عليه الروس، لأنه خارج الأطروحات السياسية المتعلقة بجوهر القضية السورية، وآفاق حلها، وكلاهما أمر يسعى نظام الأسد والراعي الروسي للابتعاد عن وضعه على طاولة النقاش والبحث في موسكو وغيرها.

في المقابل كانت الدعوة الموجهة إلى النظام السوري باعتباره، مؤسسة، فاعلة، منظمة، الأمر الذي يعكس فعلاً نية مبطنة في عقل صناع السياسة الروسية إلى اللعب على وتر كان النظام قد استهلكه، منذ بدء الأزمة في البلاد، وهو تهميش المعارضة وتقسيمها قبل أخذها خارج مهماتها الاساسية.

رئيس المجلس الوطني، جورج صبرة، قال لمدار اليوم، إن الموجودين في موسكو من المعارضين، يقومون بمجهود شخصي، ولا تمثل النتائج التي يمكن أن تخرج المعارضة السورية ووجهتها مهما كانت.

وأضاف صبرة، أن ما يمكن الخروج به إنسانياً، لا يلبي طموحات الشعب السوري، لأن موسكو سبق وعطلت قرارات إنسانية وسياسية، تصب في مصلحة الشعب ومطالبه، مؤكداً أن ما يحصل بعيد عن مطلب الشعب، ويهدف إلى إعادة النظام إلى الواجهة.

ويرى صبرة، أن موسكو من حيث عقدها لهذا “المنتدى” فإنها تهدف إلى تلميع صورتها السياسية في الساحة الدولية، ساعية بشكل أو بآخر إلى إعادة تأهيل الأسد قائداً للبلاد، وذلك ما لا يمكن القبول به، من قبل المعارضة والشعب على حد سواء، وفق تعبيره.

من جهة أخرى، يرى الباحث في العلوم السياسية، سلام كواكبي، أن الحاضرين في موسكو هم في الحقيقة أشخاص أغلبهم لا يمثل أي تيار سياسي أو قوة عسكرية على الساحة.

وأضاف كواكبي في حديثه مع مدار اليوم، أن الروس، وهم طرف في النزاع، اختاروا المدعوين غير المؤثرين، ليس فقط على القوى على الأرض، بل حتى في محيطهم الاجتماعي. وقد استمروا في الإصرار على عقد اللقاء رغم اعتذار كثير من الشخصيات المعارضة “الحقيقية”.

ويرى الكواكبي، أن رغبة الروس أصبحت واضحة في دق إسفين في صفوف المعارضة السياسية من خلال حضور بعض الشخصيات من هيئة التنسيق. مشيراً إلى أن الأفراد الموجودين في موسكو يستطيعون حتماً الحديث في إيصال المعونات الإنسانية دون أن يتمكنوا من إيجاد السبل إلى ذلك.

ويعتقد الكواكبي، أن موسكو تحاول أن تظهر بمظهر الوسيط رغم أنها طرف، يساعدها في هذه المسرحية أفراد ارتضوا لعب دور الكومبارس في مسرحية نهايتها معروفة.

وأشار الكواكبي إلى أنه من المحتمل أن يزيد لقاء موسكو، الذي وصفه بـ “الهلامي”، من فرقة المعارضة بناءً على عدة مؤشرات تسبق اللقاء، وأن المعارضين السوريين غير قادرين على العمل سوية وهذه حقيقة يجب الاعتراف بها بعد أربعة سنوات، لكن ذلك لا يعني أنهم يتحملون كامل المسؤولية.

يبقى الحديث عن لقاء موسكو، منحصراً في أن ما يحصل إنما هو مسرحية روسية جديدة، كتبها الساسة الروس، بمساعدة ساسة نظام الأسد، ليضعوا الشأن السوري على طاولة جديدة، تبتعد عن الفحوى السياسي، لتكون على محور الشأن الإنساني، والإغاثي، وكأن ما أوصل سوريا إلى وضعها الراهن، هو زلزال، أو طوفان بفعل قوى الطبيعة!!!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجمعية العمومية

كندا تدخل تعديلات على مشروع القرار للجمعية العامة

وكالات – مدار اليوم أدخلت كندا تعديلات واسعة على مشروع القرار الذي ...