الرئيسية / مقالات / أزمة على الحدود

أزمة على الحدود

الرابط المختصر:

ألون بين دافيد – الغد الأردنية عن معاريف الإسرائيلية

لقد أصبح الجولان ساحة مواجهة. حزب الله مصمم على تحقيق حلم جهاد مغنية بخلق خط مواجهة جديد مع اسرائيل في هضبة الجولان.
لقد صادف إطلاق القذائف أمس جيشاً جاهزاً ومستعدا بصورة جيدة، حيث توقعوا رداً أشدّ على تصفية مغنية، ولكن ليس من الصواب النظر الى إطلاق القذائف كعملية منفصلة، فهذه هي الطلقة الأولى في معركة جيدة لم تحدد حدودها بعد.
من السهل على حزب الله، الذي يبحث منذ يوم الأحد الماضي عن عملية توجع اسرائيل، كما أنها لا تجرّ لبنان الى حرب، أن يعمل من الجولان. فهذه جبهة منفصلة، ليس له فيها ما يخسره سوى نظام الأسد. هذا الانفصال مريح أيضا لاسرائيل: حيث لا يوجد لنا أيضا مصلحة في تدهور الأمر الى حرب في لبنان، ويسود الشعور بأنه لدى التصعيد على الجبهة السورية، هنالك إمكانية أكبر على السيطرة على ارتفاع النيران. لهذا فإن اسرائيل غير متأكدة فيما إذا كان الرد السريع أمس سيكفي أم مطلوب رد آخر – رد يبين لحزب الله أن الأسد سيدفع ثمن العمليات على الحدود.
من شأن رد أوسع لاسرائيل ان يعطي شرعية لحزب الله ليواصل قتاله من الجولان، وتضع الطرفان على سكة التصعيد. لهذا فإن قصف أمس كان اشارة وإظهار نوايا من قبل حزب الله. وقد ردت اسرائيل على الإشارة بالمثل، ولم تُقل بعد الكلمة الاخيرة.
سيستمر كلا الطرفين في محاولة رسم خطوط المعركة القادمة، بينما يحاول كل طرف ما هي حدود الطرف الآخر. لقد أثبتت اسرائيل انها لا تتردد في المسّ بالأسد ولكنها في نفس الوقت لا يعنيها إسقاط نظامه. حزب الله متوتر وسيحاول ان يظهر صورته كتنظيم مقاومة ولكن بدون ان يخاطر بمواجهة واسعة.
كلا الطرفين يدركان جيداً القوة التدميرية لكل منهما.
معنى ذلك انه ستسمع في الجولان صفارات إنذار اخرى، وسنرى ايضا محاولات للنيل منا، ليس بصورة يومية وليس على طول الخط، ولكن في شمال الهضبة، حيث ما يزال هناك موقع تحت سيطرة الأسد. وستحاول اسرائيل ردع حزب الله عن التحدي، وسيحاول كلاهما الامتناع عن إشعال حرب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خليل حسين

خليل حسين يكتب: العقوبات الأمريكية على إيران والاتفاق النووي

خليل حسين من الواضح أن ثمة مؤشرات تصعيدية واضحة في العلاقات الأمريكية ...