الرئيسية / تحقيقات / اللاجئون السوريون في لبنان حلقة أضعف في وجه الحرب المحتملة

اللاجئون السوريون في لبنان حلقة أضعف في وجه الحرب المحتملة

اللاجئون-السوريون-1
الرابط المختصر:

مدار اليوم – مها غزال

لا يمكن ان تسير في شوارع لبنان دون أن تسمع صدى الحرب، وكأن طبولها تقرع أكثر في أذان اللبنانيين واللاجئين السوريين على حد سواء، لتفتح الأبواب على السؤال الأصعب: إلى أين المفر، بعد أن أعلنت داعش الحرب على لبنان من الشرق، وسيطرت على أغلب جرود القلمون، وحشدت إسرائيل من الجنوب، بالإضافة إلى المناطق الملتهبة على طول الحدود السورية، وهيأ حزب الله قواته لخوض الحرب كما قيل.

يتوقع العديد من السوريين، أن وضع اللبناني، مازال أسهل من وضع اللاجئ السوري، فهو قادر على الحركة بين مناطق لبنان وقادر على الفرار إلى سوريا، التي يتوقع اللبنانيون أنها ستستقبلهم كرد جميل لحزب الله. بينما يغلق التشديد الأمني على السوريين في لبنان جميع الخيارات في الحركة والمناورة من أجل الحفاظ على أرواحهم في حال حدوث أي حرب، كما أن السوريين الذين فروا من بطش النظام، لن يستطيعوا حتى التفكير بالعودة إلى سوريا، حيث يواجهون مصير الاعتقال وربما القتل.

وعبر عدد من اللبنانيين عن استبعادهم لفكرة قيام حرب في لبنان على غرار حرب تموز، لأنه ليس من مصلحة حزب الله الدخول في حرب جديدة، خاصة بعد أن نقل أغلب جنوده وعتاده لمساعدة نظام الاسد في حربه التي يشنها منذ أربعة أعوام على الشعب السوري، وقد تجاوز حجم خساراته فيها مجموع خساراته في كل المعارك التي خاضها ضد إسرائيل.

إلا أن معارض سوري، رأى أن اسرائيل، حصرت حزب الله في زاوية، لا يمكنه إلا أن يرد فيها، بعد الإشارات التي تبجح بها نصر الله عن الحوثيين في اليمن ودعم معارضة البحرين، بالإضافة إلى السيطرة الإيرانية في العراق، وحزب الله السوري بإدارة من الباسيج الإيراني، وأشار إلى أن اسرائيل، قد تقبل بوجود حزب الله في لبنان، لكنها لن تقبل بامتداده الإقليمي، مما يعزز فكرة نشوب حرب، ليس في المجال اللبناني فقط، بل قد تمتد لتشمل مناطق في سوريا أيضاً.

في ظل هذه الاحتمالات، تبقى الحكومة السورية المؤقتة حائرة، أمام مصير أكثر من مليون ونصف مليون لاجئ سوري، لم يستعيدوا قواهم بعد الإعصار الأخير، ليواجهوا مصير حرب جديدة. ويقول رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة لـ”مدار اليوم” الخيارات أمامنا قليلة، نحاول التواصل مع الأمم المتحدة لتحييد المدنيين عن الحرب وحمايتهم، إلا أن النتائج غير معروفة حتى الآن، وأشار إلى أنه لوكان هناك مناطق أمنة للاجئين، لكان وضع السوريين أسهل مما هو عليه الآن، وأضاف نحن نحاول العمل لتحقيق هذه الفكرة.

ووصفت ناشطة سورية في طرابلس حال السوريين باللامبالي، وأضافت لا يستطيع السوري التفكير بأي خيار، فهو شبه معتقل في مكان اقامته، مشغول بتأمين أقل أسباب الحياة من غذاء ودواء ومحروقات، لم يعد يهتم للموت الذي يأتي بسبب البرد أو الرصاص أو القصف، فيما وصف ناشط أخر في عرسال مشاعره بالمختلطة والمشتتة حاله كحال السوريين في المخيمات، من جهة هم يحلمون بنهاية حزب الله الذي تسبب بتشريدهم وقتل أحبتهم في سوريا، ويشير إلى نقطة أخرى، بالقول، إن اللاجئين يخافون امتداد اسرائيل العدو التاريخي لهم حيث يقيمون، ومن جهة أخرى يتخوفون من تمدد داعش الذي يلتهم الأراضي السورية بسرعة غريبة باتجاه المناطق التي يقيمون فيها.

وقالت ناشطة حقوقية سورية تقيم في عرسال رفضت الافصاح عن اسمها، لا نستطيع الوقوف إلى جانب اسرائيل لا واقعياً ولا عاطفياً، فهي المحتل العنصري وهي سبب رئيسي لمشاكل المنطقة، إلا أننا في الوقت ذاته لن نقف مع حزب الله العميل الإيراني الثاني بعد الأسد، مما يرغمنا للأسف على النأي بالنفس، تماماً كما فعلت بعض الأطراف اللبنانية أمام القتل والتشريد السوري، وتدخل حزب الله السافر في سوريا. وأكدت على أن لبنان كله يدفع ثمن تدخل حزب الله في سوريا، فما هذا الحرب إلا تتمة للمشروع الإيراني في المنطقة، حسب قولها.

 وكان الكاتب والصحفي اللبناني حازم الامين، كتب في مقال صحفي له، أن لبنان كله أمعن الدخول في أتون احتمالات الحرب الإقليمية، بعد اجتياز حزب الله الحدود للقتال في سوريا، ثم فتح الحدود اللبنانية للرد على غارة اسرائيلية في سوريا.

وتؤكد أوساط سورية معارضة متابعة للحدث الاسرائيلي اللبناني السوري، أن مبدأ “اللهم اضرب الظالمين بالظالمين” الذي يتبعه بعض السوريين في السر والعلن لا ينفع، لأن نظام الأسد صاحب الامتداد السرطاني والعلاقات الأخطبوطية السوداء في المنطقة، سيستفيد من أي محاولة دولية لإحتواء الحرب الإسرائيلية – اللبنانية، كما استفاد من التحالف الدولي لضرب داعش بتشتيت أهداف الثورة السورية. مما يجعل حرب إسرائيل على حزب الله مسمار جديد، يدق في الثورة السورية، حتى وإن ضرب هذا المسمار شعار الممانعة لدى النظام والذي لم يتبقى منه شيء.

احتمالات الحرب المفتوحة تترك السوريين المحاصرين في لبنان أمام احتمالات خطر جديد، دون ان يكون هناك اي احتمال أو طريقة لحمايتهم والحفاظ على أرواحهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

ترامب ………………..بريشة موفق قات

موفق قات