الرئيسية / قضايا و آراء / الغرق الإيراني في سوريا يمنع توسيع الحرب مع اسرائيل

الغرق الإيراني في سوريا يمنع توسيع الحرب مع اسرائيل

الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

تنتشر حالة من الهلع، في الأوساط اللبنانية، السورية، عقب قصف حزب الله اللبناني لموكب إسرائيلي، ورد جيش الأخير بضرب صواريخ على جنوب لبنان. ومخاوف من دخول المنطقة في حالة حرب، شبيهة بتلك التي حدثت في عام 2006، والتي ندم حزب الله عليها، وتمنى لو أنها لم تكن، في حين يذهب البعض إلى أن ما يحصل، لا يتعدى تبادل رسائل، بين إيران وإسرائيل، ولعب إيراني على أوتار التفاوض بشأن ملفها النووي.

جوانب مقربة من مراكز القيادة الإيرانية قالت إن إيران تستعد إلى حرب شاملة مع إسرائيل، وتحشد قواها، وعتادها، من أجل ذلك، في الوقت الذي يهدد الجانب الإسرائيلي بأنه لن يسكت أبدا على أي وجود ايراني على الحدود الإسرائيلية، سواء في سوريا أو لبنان.

إضافة إلى أن بعض المحللين يرون نية إيرانية، بموافقة نظام الأسد، لجعل الصراع عابراً للحدود مع إسرائيل، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى تدخل دولي من أجل تهدئة، غايتها إسرائيل، وسلامتها، وبالتالي تضيع بوصلة الأزمة السورية، لتصبح شأناً دولياً، إسرائيلياً.

العميد اللبناني المتقاعد أمين حطيط، قال لـ “مدار اليوم”، إن حزب الله وإيران، إنما يعلنون عن استعدادهم، لكل الاحتمالات والسيناريوهات الممكنة، نافياً أن يكون هناك نية لتصعيد الصراع مع إسرائيل، لأن حزب الله لديه حرب يخوضها في سوريا، ولن يشغل نفسه عنها حتى ينتهي منها.

وأضاف حطيط إلى أن ما أسماه “محور المقاومة” لديه اليوم أولويتين: الأولى الانتهاء من الحرب في سوريا، والثانية أنه لا يريد تصعيداً مع إسرائيل، بل من الممكن أن يعود إلى ماكان عليه قبل إندلاع الأحداث في سوريا.

وأكد حطيط، أن إيران، وحزب الله يعتبران، أن الميدان الحالي هو سوريا، ويحاولان إنهاء ما بدؤوه، مشيراً إلى أن من يدير الكفة اليوم في الساحة هو أمريكا، وحين تقول أن هناك حرب سيكون حرب، وحين تقرر وقف اتساعها ستتوقف.

إلا أن عضوة الائتلاف عليا منصور، قالت لـ “مدار اليوم” إن اسرائيل لن تشن حرباً على لبنان، وهذا يتم التقاطه مما تقوله الدول الفاعلة، مشيرة إلى أن إيران، لن تقوم بأي شيء، يمكن ان يؤثر على ملفها النووي، ولن تفتح جبهة ثانية مع إسرائيل، لأنها مشغولة في حربها بسوريا.

وأكد الصحفي اللبناني حازم الأمين في حديثه لمدار اليوم، أن إيرن هي الحاكم في سوريا، وسط ضعف قيادة بشار الأسد، وبالتالي فقد فتحت جبهة الجولان من أجل تعزيز موقفها في المفاوضات النووية، نافياً أن تكون إيران تنوي توسيع الصراع بشكل فعلي.

خلاصة الأمر أن إيران، وحزب الله، لا ينويان أبداً تصعيد الحرب، لأنهما غارقان حتى الرقاب في الأرض السورية، وبالتالي فإن الأولوية هي سوريا، ودخول معركة جديدة قد يطيح بكل قواها، مما يعني بالضرورة فشل مخططها الذي تحاول إحكامه منذ أربع سنوات في الواقع السوري.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نذر حرب ساخنة أميركية – ايرانية

مدار اليوم – مها غزال تشكل البادية السورية فرصة جديدة أمام الأطراف ...