الرئيسية / مقالات / على العرب أن يثوروا في وجه المدّ الإيراني!

على العرب أن يثوروا في وجه المدّ الإيراني!

الرابط المختصر:

فوزية رشيد – أخبار الخليج البحرينية

} هذه الحرب التي هي (حرب طائفية ضد أمة بأكملها) آن لها الأوان أن يتحد العرب والمسلمون جميعا في مواجهتها, فقد بلغ الصلف الإيراني مبلغه, وحيث أمة المليار ونصف المليار لن يعجزها خلع القناع الأخير عن الوجه الإيراني, الذي يعبث بالدين الإسلامي, ويعبث بالمسلمين وبالأوطان, فيما إيران وعملاؤها لا يشكلون الا نسبة ضئيلة من العدد الكلي للمسلمين!, ولهذا هي تصرف المليارات كل عام على الإعلام, لأن حربها قائمة عليه أصلا! مثلما تصرف المليارات على تدريب المليشيات في أرتريا وداخل إيران وفي سوريا والعراق ولبنان, لتستخدمهم في نشر الإرهاب، وحلمها تغيير عموم الأنظمة في الخليج العربي, بعد النوم الخادع في عسل سقوط العراق وسوريا ولبنان واليمن والوقوع في مخدعها, معتقدة أن الأمر هكذا سيستمر! ولهذا أيضا تكثر (مصطلحاتها التضليلية) كالوحدة الإسلامية, والمظلومية, والصحوة الإسلامية, والمقاومة والممانعة, والتي تكثر الحديث عنها, بمناسبة ومن غير مناسبة, (لأنها تعرف أن حقيقتها على أرض الواقع هي خلاف ذلك كله)! وأن إعلامها هو سلاحها الأقوى ولذلك هو ممنهج وقائم على الكذب والنفاق وقلب الحقائق وخلط الأوراق والتشويه المتعمد للأنظمة الخليجية والعربية!
} إيران اليوم رغم مآزقها والمستنقعات الغارقة فيها, (تمثل ظاهرة صوتية فريدة من نوعها)! وهي تتفاخر باكتمال «هلالها الشيعي» الذي لا ينقصه إلا الرتوش! والهدف الأكبر لها هو محاصرة السعودية والخليج معها, وحيث الامتداد من إيران إلى العراق وسوريا ولبنان والاحواز شمالا وشرقا واليمن جنوبا, لذلك هي ترى أن معركتها الفاصلة هي مع السعودية, للاستيلاء على مكة والمدينة ليخرج المهدي المنتظر, أو صاحب آخر الزمان! وفيما هي دولة محتلة، (الجزر الثلاث, الأحواز) ولا تختلف عن الاحتلال الإسرائيلي, تروج أنها ضد العدوان وضد الظلم!
} هي إذن حرب طائفية ضد أمة بكل المعايير أي ضد العرب والمسلمين, ونصف حربها أو غالبيتها هي (حرب إعلامية ودعائية ونفسية)!
ومع (إعلامها الفاقع) فهين تتبنى العنف والإرهاب وحروب الإبادة، في كل مكان لها عملاء فيه! فيما هي تدّعي محاربة الإرهاب وتقيم المؤتمرات, وتستقطب مختلف التيارات, للحديث عن محاربتها للإرهاب وعن الصحوة الإسلامية وعن المقاومة وعن الوحدة الإسلامية! ولأنها تدرك أن (المذهب الاثنا عشري) الذي تتبناه في دستورها, هو مرفوض حتى داخل أراضيها! رغم أن نظامها الحاكم قائم عليه, و«ولاية الفقيه» إجباري عبر القمع للاستيلاء على إرادة الشعب الإيراني, إلا أنها (دعائيا) تروّج لنفسها أنها نصيرة العدالة والحريات والمساواة وضد الاستكبار العالمي الذي يغذيها بالتحالف معه! والذي تخدمه أكبر خدمة!
} وإذا كان (الشيعة) الذين تدعي ولايتها عليهم لا يمثلون أكثر من 7 إلى 8% من الكتلة الإسلامية الكبيرة فإن أنصار الولي الفقيه قد لا يتعدون 1% فهم (قلة القلة) في الدول العربية والإسلامية، ورغم ذلك (تعمم منهجهم الولائي والإرهابي) باعتباره معبرا عن كل الشيعة في العالم!
ولعل النموذج الأخير في اليمن يوضح المزيد من حقيقة ذلك الادعاء حين هي تطلق على الحوثيين الذين يمثلون 2% أو ما يقارب 600 ألف حوثي بأنهم ممثلون للشعب اليمني وللإرادة اليمنية، فيما اليمنيون المخالفون تعدادهم 25 مليونا!
} هكذا هو المعيار الإيراني لتمثيل الشعوب ومثله المعيار الأمريكي! الذي يناصر ويدعم ويبارك التنظيمات والمليشيات التابعة لإيران أينما كانوا باعتبارهم يحاربون الإرهاب، والإرهاب فقط هو القاعدة وداعش فقط! وقط وأبدا لم تشر المنظمات الحقوقية إلى ما يمثله (الإرهاب المليشياوي الشيعي) في العراق وسوريا واليمن ولبنان فذلك بالنسبة إليها أمر عادي ما دام ضد الغالبية من أهل السنة!
} اليوم إيران لا تمثل فقط خطرا داهما على الإسلام من خلال تشويه تعاليمه ومعتقداته من الداخل ولا فقط من خلال زرع خلاياها الإرهابية في العديد من الدول العربية، وإنما هي تشكل (خطرا وجوديا) حقيقيا مثل الكيان الصهيوني على الجغرافيا العربية كلها، وعلى الهوية وعلى التاريخ والحضارة العربية، وعلى السلم الأهلي في البلدان التي لها أذرع فيها، وعلى الأمن والاستقرار بل على الوجود العربي في دوله المستهدفة من جانبها، لأن إيران هي الذراع الكبرى على أرض الواقع لتحقيق المشروع الأمريكي التقسيمي والتمزيقي في البلاد العربية، ولا يهمنا في ذلك النفاق الأمريكي أو الادعاءات الأمريكية ضد الملف النووي الإيراني فيما التعاون قائم وكبير، والذي هو في أصله ضد العرب وليس ضد إسرائيل وعلى لسان قادة إسرائيليين بأنفسهم!
هي اليوم إلى جانب كل تهديداتها السابقة لا تختلف في شيء عن التهديد الصهيوني والإسرائيلي للوجود العربي كما قلنا, لأنها داخلة في صلب ذلك التهديد أيضا! حتى باتت تتباهى بنفوذها في البحر المتوسط والبحر الأحمر وباب المندب وغيره، مما يستدعي بإلحاح توحيد الموقف العربي والإسلامي ضدها وضد أكاذيبها وإعلامها وفي البداية ضد (طموحها الاستعماري القومي والعنصري)! ومهما تأخرت المواجهة معها فهي قادمة حتما لأنها جزء لا يتجزأ من المشروع الصهيوني العالمي, وهي أداة تنفيذه بما عجزت إسرائيل وأمريكا عن فعله مباشرة في الوطن العربي وفي العالم الإسلامي! وبما يتجاوز كثيرا دور «شرطي الخليج» الذي كان يوصف به نظام الشاه قبل ذلك، فهو كما قلنا سابقا مد إيراني متصهين ومتأمرك لا بد من إيقافه بكل الوسائل إن أرادت هذه الأمة الحياة! وأعتقد أن المواجهة قد بدأت بالفعل!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

دونالد-ترامب

مستقبل العلاقات العربية الأمريكية بعد فوز ترامب

عبد الرحمن صلاح الدين لم يكن صناع القرار في العالم العربي متهيئين ...