الرئيسية / تحقيقات / لماذا يطلق أوباما العنان لإيران في الشرق الأوسط؟

لماذا يطلق أوباما العنان لإيران في الشرق الأوسط؟

IRAN_OBAMA_141107_DG_16x9_992
الرابط المختصر:

مدار اليوم – مي الخوري

يريد الرئيس الأميركي باراك أوباما بكل جوارحه، أن يوقّع اتفاقاً نووياً نهائياً مع إيران، وهو يسعى جاهداً لتذليل العقبات أمام أي خطوة من شأنها عرقلة هذا المسار، ومن بينها طلبه إلى النواب الديموقراطيين في الكونغرس الأميركي عدم تمريرعقوبات جديدة على طهران قبل نهاية آذار 2015، وإعطائه مهلة لاستكمال المفاوضات.

سيد البيت الأبيض يدرك، أنّه لايران أوراق عديدة، يمكن ان تلعبها ضد واشنطن في العراق واليمن والبحرين ولبنان وسوريا. فهو يريد استرضائها في العراق، لانّه يفضّل التعامل معها على الفعاليات السنية السلفية، كونها أفعل من السعودية في الامساك بمفاصل القرار، والجمهورية الإسلامية بخلاف المملكة في موقع الفعل والمبادرة والهجوم، وليس رد الفعل.

ففي العراق يبدو التنسيق الإيراني مع حكومتي بغداد وأربيل على أعلى المستويات، وهو ما تجلّى واضحاً في دعم الحرس الثوري الايراني للشيعة والأكراد في مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية، حسبما تشير مصادر دبلوماسية أوروبية في بيروت، في وقت تظهر الممكلة السعودية منكفئة عن التحرك على الساحة العراقية.

وترى المصادر، أنّ الولايات المتحدة سارعت الى التنسيق مع الحوثيين في اليمن مع العلم أنّها سبق، وأعلنت مساندتها للرئيس عبد ربه منصور هادي التي جاء الى الحكم نتيجة للمبادرة السعودية التي دعمها مجلس التعاون الخليجي. وتستشهد بكلام لمساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الاستخبارات مايكل فيكرز، بأنّ “الحوثيين جماعة تناصب القاعدة العداء، وهو ما ساعدنا على مواصلة تنفيذ بعض عملياتنا الخاصة بمكافحة إرهاب ذلك التنظيم خلال الأشهر الماضية”.
وتعتبر المصادر أنّ الأميركيين لا يعارضون، أن يتسلّم الحوثيون مقاليد الحكم في إيران، ولا يرون في ذلك رغبة لايران في تصدير ثورتها الإسلامية الى دول الخليج.

سلوك تعزوه المصادر الى رغبة أميركا في خلق قطب في مواجهة السعودية لتحقيق التوزان الإقليمي بين القوتين، وهو هدف يسعى اليه اوباما لاجبار المملكة العربية السعودية والإمارات على وجه التحديد لاجراء تعديلات دستورية وديموقراطية أكثر، بدل الاستمرار في اعتبار هذه المواضيع من المحرمات.

وترى هذه المصادر أنّ إيران تبدو الى حد ما ديموقراطية اكثر بالمقارنة مع السعودية، وكل ما يريده اوباما تعديل سلوك دول الخليج، لانّ عدم القيام باصلاحات اجتماعية واقتصادية واجتماعية من شانه، ان يسهم في زيادة خلق بيئة حاضنة للارهاب، فضلاً عن عدم وجود ممانعة أميركية لاعطاء دور إقليمي كبير لايران بفعل انهماك واشنطن في منطقة آسيا وانكفائها عن منطقة الشرق الأوسط.

وتدلّل المصادر على عمّق العلاقة الأخذة في النمو بين طهران وواشنطن، من خلال إبلاغ الجانب الإيراني عن نيته الرد على مقتل الجنرال في الحرس الثوري الإيراني محمد الله دادي في الغارة الجوية التي نفّذتها إسرائيل على مزرعة الأمل في محافظة القنيطرة جنوب غرب سوريا. الرسالة وصلت إلى اسرائيل بأنّ طهران تريد الانتقام لمقتل احد قادتها العسكريين، لكنّها لا تنوي توسيع ساحة المعركة، فكانت عملية شبعا، التي نفّذها حزب الله بالتنسيق مع دمشق وطهران، وتم الاتفاق على تحديد مكان الرد، بعد نقاش حول مخاطر الرد من الجولان.إسرائيل وحزب الله يعرفان أنّ هذا هو سقف المعركة وبالتالي الحرب الشاملة مستبعدة فأوباما منهمك الآن بعد تفويت فرصة الاتفاق مع إيران في الملف النووي قبل حزيران المقبل الموعد النهائي للتوصل إلى إتفاق شامل، يطوي معه صفحة العقوبات الدولية ضد الجمهورية الإسلامية.
أمّا الأزمة السورية في نظر هذه المصادر، فليست على جدول أعمال الأميركي في الوقت الراهن، فالأولوية هي للعراق اليوم ومن ثم اليمن ومن بعدها سوريا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

ترامب ………………..بريشة موفق قات

موفق قات