الرئيسية / آخر الأخبار / منتدى موسكو : إرهابي يكافح الإرهاب!!

منتدى موسكو : إرهابي يكافح الإرهاب!!

Russia's Foreign Minister Lavrov attends meeting with members of Syrian opposition and the Damascus government ahead of talks that attempt to revive peace plan efforts in Syria, in Moscow
الرابط المختصر:

مدار اليوم- ياسر بدوي
من القواعد السياسية الأساس، التعامل مع جميع الأنشطة السياسية بعقل مفتوح، عله يجد مفاتيح تؤدي إلى حلول حول الأزمات، وهذا كان بشأن منتدى موسكو الذي عقد في الأيام الفائتة، رغم غياب القوى الفاعلة سياسياً و عسكرياً، وتمخض عن بنود 7 ، أضاف إليها النظام 3 ، ورفض راعي و منسق المنتدى مجرد التعليق عليها.
البند الذي تحاول موسكو تقديمه بالتعاون مع النظام و إيران، منذ جنيف 2، هو بند الإرهاب، وتأخير البحث في هيئة الحكم الانتقالية كاملة الصلاحيات، يُقدم في موسكو مع نسيان هيئة الحكم الانتقالية نهائياً والاستعاضة عنها بكلمات تجميلية حول الديمقراطية.
وضمن هذا السياق الأعوج، هل يمكن لإرهابي أن يواجه الإرهاب، وهل هو قادر، وهل لديه الرغبة، لديه الرغبة إذا ساعده العالم على إعادة سوريا إلى حكمه.
هنا يبرز التساؤل الكبير حول من أوجد الإرهاب في سوريا، ومن أوجد العنف ومستمر به، لا شك أن المجتمعين في موسكو يعرفون إرهاب النظام، واختبروه أكثر من غيرهم في سجون الأسد، ويعرفون علاقة الأسد بالإرهاب القاعدي في سوريا والمنطقة، بالتعاون مع حلفائه في العراق و إيران، ومن يقدم لهم الخدمات، فلماذا خلق هذا الإرهاب وأمّن عوامل استمراره وما يزال؟ أوليس من أجل ضرب الثورة السورية، و الهروب من الاستحقاقات الشعبية، فلو أراد النظام فعلا في وارد أي عملية ديمقراطية وإنسانية و تطبيق القانون على جميع السوريين، كان هذا متاح أمامه في العام 2011 وقبله بعقد من الزمن، وقبل العقد أربعة عقود من حكم أسد البعث و الأمن، وأصرّ على ما أسماه الحل الأمني وهو يبحث عن مؤتمرات تجميلية عقدها في دمشق، و اليوم يشارك في موسكو و يطلب إعادتها إلى دمشق، وقد أضاف عليها معلقة العداء لإسرائيل للهروب من الاستحقاقات السياسية و الشعبية.
نوايا النظام المدعومة بنعومة روسية، أفصح عنها بشار الجعفري عندما قال إن المشاركين في المشاورات بحثوا مواجهة الإرهاب، وأن هناك تغيرات بعد جنيف-1 تمثلت بانتشار الإرهاب وظهور تنظيم “داعش “، مُقرّاً بخدمات تنظيم الدولة لنظامه، والانقلاب على جنيف1، رغم وروده لفض العتب في مبادئ موسكو.
النقطة الهامة الأخرى هو امتعاض، بل رفض المعارضة، التي اجتمعت في القاهرة، لنتائج موسكو ومنتجاتها التي تخدم النظام ، وأما المعارضة التي رفضت أساس أي حل مع نظام القتل لعدم جدوى اللقاء معه، فهي ترفض هذه المنتوجات جملة و تفصيلاً، طبعاً قوى الثورة المسلحة ترفض بالمطلق أي جلوس مع النظام، وتعمل على ضرب وجوده في كل البقاع السورية، فعن أية معارضة تتحدث موسكو وعن أية إرادة شعبية يتداولون!!
كثر الحديث من القادة الروس عن ضرورة عدم التدخل الخارجي، وهم يسرقون الانجاز الذي تم في القاهرة، وتصر روسيا على التحضير لاجتماع آخر في موسكو، فهل تعتبر نفسها جزءا من سوريا, أم سوريا مقاطعة روسية، كما فعل الإيراني، وبالتالي فهي ليست قوة خارجية، فصاغت البند التاسع من مبادئ موسكو ليكون على المقاس الروسي و الإيراني ويقول: رفض أي وجود عسكري أجنبي في أراضي سوريا من دون موافقة حكومتها؟ قد يصبح هذا البند جيداً عندما يتم الاتفاق على حكومة وطنية منتخبة تمثل الشعب، و عندها لن يكون هناك داع لقوات أجنبية، و لو وجدت قوات أجنبية لضرورات مرحلية حكماً لن تكون إلا القبعات الرزق.
موسكو انقلاب فاضح على جنيف1 و جنيف 2، وعلى إرادة الشعب السوري وطموحاته، و هي تحدي واضح للإرادة الدولية و قرارات مجلس الأمن و جميع ما صدر عن الأمم المتحدة، و بالتالي يمكن رصد التغيير السياسي في موقف موسكو ولكن نحو الأسوأ، إرضاء للإيراني الذي عاتبها على جنيف و جر النظام إلى جنيف 2، لأنها تريد مجرماً يقتل و ليس مفاوضاً يرضخ لإرادة الشعب السوري.
وليس أخيراً إصرار فيتالي نعومكين منسق المنتدى الروسي على أن دعوة الائتلاف في المرات القادمة ستكون بشكل فردي، ومن ثم يتحدثون عن الحل السياسي، في ذات الوقت الذي يريدون تعويم إرهابي لمحاربة الإرهاب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

1779_399359_large

قوات “الاسد”تواصل حملتها الشرسة على أحياء حلب المحاصرة

مدار اليوم_ حلب دارت اشتباكات عنيفة بين “الثوار”وقوات “الاسد”المدعومة بميليشيات أجنبية على ...