الرئيسية / قضايا و آراء / موسكو ودي ميستورا.. تبادل مصالح وصفقة محتملة

موسكو ودي ميستورا.. تبادل مصالح وصفقة محتملة

لافروف دي ميستورا
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

تذهب روسيا بعد “منتدى موسكو” التشاوري، بين النظام السوري، وشخصيات معارضة، إلى لقاء دي ميستورا، وفي نيتها البحث عن روافع دولية لنقاطها العشر، خصوصاً أن الجولة الموسكوفية في “المنتدى” لم تحقق الحد الأدنى  مما كانت تراهن عليه موسكو ودمشق.

وبحسب معلومات مؤكدة، فإن فيتالي نعومكين الذي أشرف على عمليات التنسيق بتكليف من الخارجية الروسية، التقى عدداً من المسؤولين السوريين قبل المشاورات، وبعد دراسة معمقة، تم التوافق مع ممثل الحكومة السورية بشار الجعفري على البنود العشرة، التي تضمنتها مبادئ موسكو.

وبعد أن رفضت معظم قوى المعارضة الفاعلة المشاركة في المنتدى، مما يعني بالضرورة رفضها لنتائج اللقاء، تتهيأ روسيا لدخول جولة جديدة، عبر مبادرة دي ميستورا، لدعم موقفها، ودورها من جهة، ولتضع لبنات، تطيح ببيان جنيف وما تبعه في جنيف2، وتؤسس لنقاط موسكو كمرجعية للمفاوضات، وإيجاد حل سياسي في سوريا.

في ذلك، نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، أكد استعداد الوزير سيرغي لافروف لعقد لقاء مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا في إطار مؤتمر ميونيخ للأمن.

عضو الائتلاف السوري المعارض، جواد أبو حطب، قال لـ”مدار اليوم”، إنه فعلاً روسيا تحاول أن تضع لقاء موسكو بديلاً لجنيف، مما يعني أنها تحاول النزول بالمعارضة إلى سقف، لا يمكن أن تقبله الأخيرة، وهو حكومة، يقودها نظام الأسد بإسم حكومة مشتركة.

وأضاف أبو حطب، أن وراء الكواليس هناك سعي باتجاه جنيف3، إلا أن روسيا تريد خطفه إلى موسكو، للوصول إلى غاياتها، وإرجاع الثورة السورية إلى المربع الأول، على حد تعبيره.

ويرى المسؤول المعارض، أن  دي ميستورا ليس لديه ايمان في أن المجتمع الدولي، يريد إسقاط بشار الأسد، وبالتالي فقد ذهب باتجاه فكرة وقف القتل، مؤكداً أن موسكو تريد أن تجعل دي ميستورا وخطته جزءاً من لعبتها.

ورجح أبو حطب، أن يسير دي ميستورا في الخط الروسي، وسيملأ الفراغ الدولي مع روسيا، لأن دي مسيتورا بطبيعة الحال، يبحث عن دعم سياسي لخطته، وبالتالي سييضيع وقت آخر من عمر الأزمة في الخطابات السياسية، دون الذهاب باتجاه الخطوات العملية لإنهاء معاناة الشعب السوري.

الكاتب السياسي اللبناني، والمهتم بالشأن الروسي، زياد منصور، أكد لـ “مدار اليوم” أن روسيا مستعدة للتعاون مع الشيطان، من أجل أن تضمن بقاء سوريا في يدها.

وأضاف منصور، أن قضية سوريا بالنسبة لموسكو حساسة جداً، إلا أنها ذهبت بالاتجاه الخطأ حين دعمت الحاكم في حربه ضد شعبه، مؤكداً أن روسيا اليوم واقعة في تخبط سياسي وعلى رأسه تعدد التوجهات المتناقضة في السياسة الخارجية.

وأشار منصور إلى أن روسيا، ستفقد الأرجحية في أن تكون مرجعية بسبب توجهها غير الواضح والمتخبط، مؤكداً أنها لن تصل إلى حل، وستصبح لاعباً غير مرغوب به حتى للنظام نفسه، الذي يدرك أنها ستتخلى عنه في أي صفقة مربحة لها.

ويرى منصور، أن دي ميستورا، قد يذهب مع نوايا روسيا، لأنه يريد هو الآخر، أن يثبت للعالم أنه ليس كسابقيه، كوفي عنان والأخضر الإبراهيمي، وبالتالي فهو مستعد لأي تعاون معه، ولو أنه أسفر عن أي تغيير طفيف في الساحة، ليرضي نفسه وغروره.

في خضم الإنكفاء الأمريكي-الأوروبي عن المشهد السوري، يبدو أن المشهد سيدخل في عملية تبادل مصالح بين موسكو ودي ميستورا، حيث أن الأولى تبحث عن مركزية لها في الأزمة السورية كمخرج ناجع، في حين أن الثاني، يبحث عن دعم دولي لخطته، من أجل الخروج بنجاح ما في مسيرته السياسية، ليبقى الوقت هو عداد دم ودمار في الأرض السورية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

ترامب ………………..بريشة موفق قات

موفق قات