الرئيسية / تحت المجهر / ترويج الجريمة والمجرمين!

ترويج الجريمة والمجرمين!

newspaper-coal-news
الرابط المختصر:

مدار اليوم

ماذا يعني الترويج لادوات القتل والجريمة؟. كأن ترى جريدة أو موقعاً الكترونياً او قناة فضائية، وهي تروج لصحيفة “دابق” الالكترونية، التي تصدرها “داعش”، او صفحة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تنشر مواقف وادبيات القاعدة واخواتها، او اخرى تدعو الى تأييد جبهة النصرة، التي تقدم نفسها بانها فرع القاعدة في سوريا؟.

اقل مايقال في سلوك تلك الادوات، انها تشارك في جرائم هؤلاء، والممتدة من تعميم الفكر الظلامي الذي تتبناه وتدعو اليه، الى الممارسات الدموية، التي تتابعها في قتل البشر واضطهادهم، واجبارهم على انماط من الحياة والسلوك في اللباس والكلام والتعليم وصولاً الى طريقة السير في الطرقات.

الترويج للجريمة وللمجرمين وادواتهم، سلوك حاضر في كثير من وسائل الاعلام التقليدية والحديثة من الصحف والمجلات الى القنوات الفضائية والارضية، اضافة الى المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي في “فيسبوك” و”توتير” وغيرها، وهذا الترويج لايعطي ادوات الجريمة والمجرمين فضاءات وادوات فقط، انما يعطيها ايضاً مروجين، يقومون بتقديم تلك الادوات، والدعوة لمتابعتها، ويشيدون بمحتوياتها.

نظام الاسد الذي يقتل، ويعتقل السوريين، ويهجرهم من بيوتهم وبلدهم، ويدمر كل اسس حياتهم المادية والروحية، يملك كثير من الادوات المرئية والمسموعة والمقروءة، التي تنشر سمومها في الفضاء المادي والافتراضي، فتبرر جرائم النظام، وتدعو الى متابعتها وسط حملات التضليل والتلفيق والكذب، التي اعتادت عليها، وعودت عليها جمهور مؤيديها، وهذا قد يكون مفهوماً في ظل نظام شمولي دكتاتوري دموي عرفه العالم على مدار عقود في التنظير للجرائم وتبريرها، وتبيض وجه القتلة والمجرمين.

حلفاء نظام الاسد والمشاركون مباشرة او بصورة غير مباشرة في جرائمه ضد السوريين، كما هي الحالة الروسية وحالة ايران وحزب الله اللبناني، لهم ايضاً ادواتهم، التي تدعم سياسات النظام الدموية، وتمتدح ممارساته، وتبررها في الوقت ذاته، بصورة تكاد تكون نسخة اخرى من اعلام نظام القتل والتدمير في دمشق. وهذه الادوات، كما هي ادوات نظام الاسد، تاخذ شكل وسائل اعلامية. لكنها في الواقع، ليست اكثر من ابواق دعائية – تعبوية، تبرر وتحرض، وتكذب لتقديم صور اخرى للجريمة وللمجرمين من اجل اعادة تأهيلهم، وتقديمهم للرأي العام بصورة اخرى.

الغريب ان وسائل اعلامية عربية واجنبية معروفة، تقوم بالدعاية والترويج لادوات الجريمة والمجرمين من منظمات الارهاب والتطرف وصولاً الى نظام الاسد وحلفائه وغيرهم ممن يملؤون العالم بحمامات الدم والمآسي الانسانية والكوارث المصنعة، تحت لافتات الاعلام الحر وحرية الاعلام وتدفق المعلومات والمهنية المزعومة، متناسين ان المهمة الاساسية للاعلام هي فضح الارتكابات والجرائم، وكشف القائمين بها وعليها، والعمل على معالجة المشاكل القائمة، وفتح فضاءات افضل لحياة البشر.

لقد آن الاوان لفضح كل من يروج للجريمة والمجرمين من اشخاص او مؤسسات بمن فيهم الاعلاميين ووسائل الاعلام، نظراً لخطورة دورهم وتعارضه مع الوظيفة السياسية والاجتماعية للاعلام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

ترامب ………………..بريشة موفق قات

موفق قات