الرئيسية / مدار / رابطة الصحفيين السوريين: 54 صحفيا قتلوا في سوريا خلال عام 2014

رابطة الصحفيين السوريين: 54 صحفيا قتلوا في سوريا خلال عام 2014

الصحفيين
الرابط المختصر:

اسطنبول-مدار اليوم

أصدرت رابطة الصحفيين السوريين تقريرها السنوي الأول عن المركز السوري للحريات الصحفية ، وكسفت فيه مقتل 54 صحفياً ومواطناً صحفياً في سوريا خلال عام 2014، كما حملت الرابطة  نظام الأسد المسؤولية الأولى عن الانتهاكات الحاصلة في البلاد.

مدار اليوم تنقل إليكم التقرير كما ورد عن الرابطة.

المحتويات:

مقدمة
أولاً: خلفية التقرير ومنهجية التوثيق

ثانيا: توزع الانتهاكات خلال أشهر عام 2014

ثالثاً: الجهات التي تقف وراء الانتهاكات ضد الصحفيين

رايعاً: الانتهاكات (الجسدية) حسب نوعها:

  1. القتل
  2. الاعتقال

خامساً: التوزيع الجغرافي للانتهاكات

سادساً: الانتهاكات حسب الصفة المهنية
سابعاً: جنسية ضحايا الإعلام

ثامناً: المكاتب الإعلامية

تاسعاً: الخاتمة

عاشراً: ملحق بأسماء ضحايا الإعلام خلال عام 2014

مقدمة:

استمر الصحفيون في دفع ضريبة باهظة في سوريا نتيجة إصرارهم على نقل صورة ما يجري، ورغم الخبرة التي اكتسبوها في حماية أنفسهم من الاستهداف، ورغم وسائل الحماية الشخصية التي استخدموها، إلا أن ذلك لم يسهم كثيراً في التقليل من الخسائر في صفوفهم نتيجة تعمد استهدافهم والقوة النارية الكبيرة المستعملة ضدهم، التي لم تنجح وسائل الحماية الشخصية في الحؤول دونها، لا بل إن وسائل الحماية تلك كثيراً ما تحولت إلى وبال عليهم، حين كانت سبباً في لفت الأنظار إلى وجودهم، وهو ما تسبب بمزيد من الاستهداف. وقد أدت الخسائر البشرية والمادية الفادحة التي مني بها حقل الإعلام، نتيجة ارتفاع منسوب القمع الممارس ضد الإعلاميين، إلى اضطرار الكثيرين إلى ترك العمل الإعلامي أو مغادرة البلاد.

لقد تمكن المركز السوري للحريات الصحفية من توثيق مقتل 266 صحفياً وإعلامياً ومواطناً صحفياً في سوريا منذ شهر آذار/ مارس 2011 حتى نهاية عام 2014، ورغم انخفاض عدد الانتهاكات بحق الإعلاميين خلال عام 2014 مقارنةً بالأعوام السابقة، بحيث بلغت عدد حالات القتل 54 حالة مقابل 103 في عام 2013 و100 في عام 2012، إلا أن ذلك لم يعكس تحسناً للوضع، ذلك أن وتيرة الاستهداف بقيت على المستوى ذاته إن لم تكن قد ارتفعت وتطورت، وهذا ما شهدناه في العديد من حالات القتل النوعية كالذبح والقتل الجماعي و انتهاكات أخرى فاقت قدرة تدابير الحماية الاعتيادية التي يتخذها الصحفي عادةً. وقد احتل النظام السوري المرتبة الأولى في ارتكاب الانتهاكات بحق العاملين في حقل الإعلام لعام 2014 من خلال ارتكابه 50 انتهاكاً من مجموع 113 وثقها المركز، تلاه تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) بـ20 انتهاكاً، و يلاحظ هنا بأن عدد حالات القتل قد بلغت نصف عدد الانتهاكات المرتكبة تقريباً، و جاءت محافظة حلب الأولى على المحافظات السورية من حيث عدد الانتهاكات التي ارتكبت فيها بـ26 انتهاكاً تلتها محافظة الحسكة بـ21، و قد وقع 63 انتهاكاً من مجموع الانتهاكات الموثقة على المواطنين الصحفيين، في حين وقع 7 منها على صحفيين أجانب، و تعرض 13 مركزاً و مكتباً ووسيلة إعلام لانتهاكات مختلفة منها عمليات قصف، و قد وقع 6 منها في حلب.

ثانياً: خلفية التقرير.. ومنهجية التوثيق:

تقوم رابطة الصحفيين السوريين منذ نشأتها في شباط/ فبراير 2012 بتوثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون والمواطنون الصحفيون في سوريا. وقد بدأت لجنة الحريات الصحفية في الرابطة منذ حزيران/ يونيو من العام ذاته بإصدار تقارير شهرية عن تلك الانتهاكات، ثم تابع المركز السوري للحريات الصحفية الذي أنشأته الرابطة في حزيران/ يونيو 2014 عملية التوثيق وإصدار التقارير الشهرية، حيث قام المركز باتباع طرق التوثيق المتوافقة مع المعايير المعتمدة لديه، وذلك من خلال رصد حالات ضحايا الإعلام، ومتابعتها والتوقف عند حيثياتها، ومن ثم توثيقها كحالة انتهاك ونشرها ضمن تقاريره الشهرية، وفرزها في قاعدة البيانات.

يهدف هذا التقرير إلى إجراء عملية تحليل شاملة للانتهاكات التي تم توثيقها خلال عام 2014، من خلال تقسيمها حسب أنواعها، والجهات التي تقف خلفها، وتوزعها الجغرافي، وجنسية الضحايا، إضافةً الى معايير أخرى.

ويعتبر هذا التقرير تحليلاً لقاعدة البيانات التي وضعها المركز والتي تتضمن خلاصة اثني عشر تقريراً شهريا، وذلك من أجل استخلاص الأرقام والاحصائيات، ومن ثم إعطاء شروحات توضح حالات الانتهاكات خلال عام 2014، مع التعريج على الانتهاكات التي وقعت خلال السنوات السابقة كلما كان ذلك ضرورياً، من أجل المقارنة وتسليط الضوء على أسباب اختلاف معدل الانتهاكات من وقتٍ إلى آخر، وطبيعة الانتهاكات وعددها من منطقة الى أخرى.

ثالثاً: توزع الانتهاكات خلال أشهر عام 2014:

شهد عام 2014 وقوع 113 انتهاكاً ضد الصحفيين والمواطنين الصحفيين في سوريا، وتشكل هذه الانتهاكات نصف عدد تلك التي حصلت خلال كل من العامين السابقين، لكن حركة الانتهاكات بدأت خلال هذا العام بالوتيرة المرتفعة ذاتها التي انتهى بها العام السابق. فقد تمكنت الرابطة من توثيق 18 انتهاكاً خلال شهر كانون الثاني/ يناير وحده، وقد لعب استمرار الأحداث الأمنية والعسكرية التي كانت حلب مسرحاً لها، والتي كان لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” دوراً مفصلياً فيها في ارتفاع معدل الانتهاكات هناك منذ شهر تشرين الأول 2013([1]).

في شهر شباط/ فبراير انخفضت حصيلة الانتهاكات بمعدل الثلث، حيث تم توثيق 12 انتهاكاً منها 6 حالات قتل كان النظام السوري مسؤولاً عن 5 منها مقابل قيام تنظيم “داعش” بقتل مواطن صحفي في حلب، في حين تم توثيق عدد مماثل من حالات القتل خلال شهر آذار/ مارس الذي سجل 11 انتهاكاً، والذي عاد خلاله النظام السوري الى تصدر لائحة الإنتهاكات بعد قتله الإعلاميين معاذ الخالد وكنان الآتاسي تحت التعذيب. وقد جاء ذلك في ظل تراجع العمل الإعلامي في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” بعد الضربات القاسية التي وجها للإعلاميين، وهو ما أدى أيضاً إلى انخفاض عدد الانتهاكات خلال الشهور التالية، بسبب اضطرار الإعلاميين إما إلى التخفي أو التوقف عن العمل أو حتى مغادرة البلاد.

تابعت حصيلة الانتهاكات انخفاضها خلال الشهور التالية مقارنةً مع الفترة نفسها من السنتين الماضيتين. فقد شهد شهر نيسان/ أبريل 7 انتهاكات منها قيام النظام السوري بقتل ثلاثة مواطنين صحفيين إضافةً الى قتله الصحفي والمخرج التلفزيوني بلال أحمد بلال تحت التعذيب في سجن صيدنايا بدمشق ([2])، في حين شهد شهر أيار/ مايو 10 انتهاكات ليأتي شهر حزيران/ يونيو ولتسجل فيه 6 انتهاكات، في حين سجل كل من شهر تموز/ يوليو وآب/ أغسطس وأيلول/ سبتمبر 8 انتهاكات. وكان من ضمن الحالات التي شهدها الشهران الأخيران قيام تنظيم “داعش” بذبح الصحفيين الأمريكيين جيمس فولي وستيفن سوتولوف.
بقيت أعداد الانتهاكات خلال شهري تشرين الأول/ أكتوبر وتشرين الثاني/ نوفمبر عند الوتيرة ذاتها، بمعدل ستة وثمانية انتهاكات على التوالي، لتعود المحصلة إلى الارتفاع مجدداً خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر وتصل إلى 16 انتهاكاً بعد إقدام النظام السوري على قتل طاقم تلفزيون الأورينت المكون من ثلاثة صحفيين، هم: يوسف الدوس، ورامي العاسمي وسالم خليل، وذلك في مدينة الشيخ مسكين بريف درعا، إضافةً الى تسببه بمقتل مراسل قناة الجزيرة مهران بشير الديري في المنطقة ذاتها([3]).

رابعاً: الجهات التي تقف وراء الانتهاكات ضد الصحفيين:

احتل النظام السوري مركز الصدارة في ارتكاب الانتهاكات ضد الصحفيين والمواطنين الصحفيين بشكلٍ عام خلال العام 2014. وقد تمكن المركز من توثيق 50 انتهاكاً ارتكبه النظام، أي ما نسبته 44.25% من مجموع الانتهاكات خلال العام كله، وكانت معظم الانتهاكات المسجلة باسم النظام هي حالات قتل. وقد زودتنا مؤسسة نبأ الإعلامية بتفاصيل مقتل مصورها الميداني عطا الله بجبوج الذي قتل بتاريخ 15.10.2014 في درعا، حيث كتبت: “كان عطالله بجبوج يغطي قصف نظام الأسد لمدينة درعا بالبراميل المتفجرة، وكعادته تابع النظام استهداف المدنية بعد ذلك بقذائف الهاون، وقد سقطت احدى القذائف بجانب عطا الله وأصابته، تم إسعافه لأحدى المشافي الأردنية بتاريخ 10 تشرين الأول وبقي في غيبوبة حتى وفاته بعد خمسة أيام”.

جاء تنظيم “الدولة الإسلامية” بعد النظام بعدد الانتهاكات التي ارتكبها والتي بلغت 20 انتهاكاً، وهي تشكل نسبة 17.70%. كما نفذ مجهولون 16 انتهاكاً بنسبة 17.70%. أما “وحدات حماية الشعب” و”الآسايش”، وهي قوات عسكرية وأمنية ينحصر نطاق تواجدها في المنطقة الكُردية السورية فقد ارتكبت 15 انتهاكاً، أي ما نسبته 13.27%، وكانت انتهاكات هاتين القوتين في معظمها عبارة عن اعتقالات طالت إعلاميين تم الإفراج عنهم بعد مدد قصيرة. كذلك قامت جبهة النصرة بارتكاب ثلاثة انتهاكات، وهي تشكل نسبة 2.65%، بينما قامت بعض الكتائب العسكرية الأخرى، والتي تعمل تحت اسم الجيش الحر}، بارتكاب انتهاكين بحق العاملين في حقل الإعلام، أي ما يعادل 1.77%. وبلغت حصيلة الانتهاكات التي ارتكبتها جهات أُخرى سبعة انتهاكات، أي ما يعادل 6.19%.

خامساً: الانتهاكات (الجسدية) حسب نوعها:

اختلفت نوعية الانتهاكات المرتكبة ضد الصحفيين حسب مكان وقوعها، ففي المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري يغلب القتل أو الاعتقال المفضي إلى الموت تحت التعذيب من ذلك حالة الإعلامي و الشاعر معاذ الخالد و الصحفي محمد عمر حامد الخطيب اللذين قتلا تحت التعذيب في معتقلات النظام بعد سنتين من الاعتقال بالنسبة للأول و ثمانية عشرة شهراً للثاني، يضاف إلى ذلك الإصابات الناجمة عن استهدافه لتلك للمناطق الخارجة عن سيطرته بالقصف الجوي والمدفعي. أما المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “داعش” فتنتشر الانتهاكات الوحشية كالذبح، في حين تشهد المناطق التي تسيطر عليها الفصائل الأخرى عمليات اعتقال ومضايقات مثل المنع من العمل الإعلامي بحرية.

يتبيّن من خلال الإحصائية التي أجراها المركز السوري للحريات الصحفية حول الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف خلال عام 2014، أن جرائم قتل الصحفيين تشكل حوالي 49.54% من مجمل الانتهاكات، ما يؤشر إلى أن التخلص من الصحفيين يأتي على أعلى سلم أولويات الجميع. إضافة الى ذلك، فقد وثق المركز 25 حالة اعتقال، أي ما نسبته 22.94%. كما تعرض 12 صحفياً لإصابات مختلفة نتيجة القصف العشوائي أو تواجدهم في مناطق الاشتباكات، وهو ما يعادل 11.01%.

يقول محمد نور، الذي يعمل مراسلاً لقناة الجزيرة وقد تم استهدافه من قبل قناص تابع لقوات النظام السوري بتاريخ 06.11.2014 في قرية الشيخ مسكين بدرعا: “استطاع فريق الجزيرة من الوصول إلى دوار الشيخ مسكين الذي سيطرت عليه المعارضة قبل يوم واحد فقط. كنت أعد تقريراً ميدانياً، وكان يظهر عليّ من لباسي أنني صحفي لا أملك سوى الكلمة والقلم. وأثناء تصوير التقرير كان هناك قناص يقبع فوق بناية تابعة لمساكن الضباط، ويبدو بأنه يسعى لقتلي، فقد أطلق أكثر من خمس رصاصات فور انتهائي من التصوير، وتمكن من إصابتي في قدمي اليسرى”.

إضافة الى ذلك، فقد تعرض 8 صحفيين للخطف من قبل جهات مجهولة الهوية، بينما تعرض 5 صحفيين للضرب من عدة أطراف. كذلك وقعت 4 انتهاكات متنوعة هي عبارة عن مضايقات هدفت الى منع الإعلاميين من العمل بحرية، وهي تشكل نسبة 3.67% من مجمل الانتهاكات.

  1. القتـــــل:

رغم انخفاض نسبة قتل الإعلاميين خلال عام 2014 إلى النصف تقريباً مقارنةً بالعامين السابقين، ورغم انخفاض الانتهاكات الأخرى أيضاً، إلا أن ذلك لا يعكس تحسناً في احترام حقوق الإعلاميين في سوريا، قدر إشارته الى نجاح سياسة القبضة الحديدية التي اتبعتها مختلف الجهات في التعامل معهم، وهو ما أدى الى منع الكثيرين من العمل أو دفعهم إلى التخفي أو الفرار إلى خارج البلاد.

لقد قتل النظام السوري 33 صحفيا ومواطنا صحفيا وإعلامي خلال عام 2014 أي ما يعادل نسبة 61.11% بينما قتل تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” 14، وهي نسبة تصل إلى 25.93% من مجموع القتلى، وقد فقد معظمهم لحياته في ريف حلب ودير الزور، بينما تمكن المركز من توثيق مقتل صحفي واحد في الرقة، من جهة أخرى قامت مجموعات مجهولة بقتل 7 عاملين في مجال الإعلام وهي نسبة تصل الى 11.11% من حالات القتل.

أفادت اللجنة السورية لحقوق الإنسان بشهادتها حول مقتل مراسل “لواء أسود السنة” عبد الله نمر بتاريخ 21.11.2014 في دير عدس بدرعا: “أثناء عمله في تغطية المعارك الدائرة بين الجيش الحر وقوات النظام السوري في دير العدس تم استهدافه بصاروخ موجه، ما أدى لإصابته بشطايا في جميع أنحاء جسده، وكان أخطرها في الرأس، تم اسعافه للحدود الأردنية غير أن القوات الأردنية رفضت إدخاله، وتوفي بعد 12 ساعة في أحد المشافي في درعا”.

  1. الاعتقال:

تصدرت قوات “الآسايش” و”وحدات حماية الشعب” قائمة الجهات التي قامت باعتقال الإعلاميين خلال عام 2014، فقد تمكن المركز السوري للحريات الصحفية من توثيق اعتقال 13 إعلامياً في المناطق التي تسيطر عليها الإدارة الذاتية التي أعلن عنها حزب الاتحاد الديمقراطي و حلفائه في ثلاث مناطق سورية و التي تتبعها تلك القوات، أي بمعدل قدره 44.84% من مجموع الاعتقالات. وقد انتهت جميع الحالات إلى الافراج عن المعتقلين بعد أيام قليلة باستثناء حالة الإعلاميين بيشوا بهلوي ورودي إبراهيم اللذين قامت “الآسايش” بنفيهما إلى إقليم كُردستان العراق([4]).

أما تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) فقد قام باعتقال 5 صحفيين ومواطنين صحفيين، وهي نسبة تعادل 11.11%. وكان من بين المعتقلين فرهاد حمو ومسعود عقيل اللذان اعتقلا خلال شهر كانون الثاني/ يناير ولا يزال مصيرهما مثل الآخرين الذين اعتقلهم التنظيم في مناطق أُخرى؛ مجهولاً ([5]). واعتقل النظام السوري 4 عاملين في مجال الإعلام، وهي نسبة تعادل 14.81%، في حين اعتقلت جبهة النصرة 3 عاملين في الإعلام (11.05%)، كذلك اعتقل الجيش الحر إعلاميين اثنين (7.41%(، وهو العدد نفسه الذي اعتقلته جهات أخرى.

جودت ملص، يعمل لدى مكتب قوى الثورة والمعارضة في معرة النعمان، زود المركز السوري للحريات الصحفيية بشهادته حول اعتقاله من قبل “جبهة النصرة”: “داهمت جبهة النصرة المكتب وقامت باعتقالي ومصادرة المعدات الإعلامية، وجوزا سفري، وذلك بسبب نقدي لبعض تصرفاتهم ومطالبتي بدولة مدنية، حيث اتهموني بأني مرتد وأنتقد الإسلاميين. بقيت معتقلاً لديهم 40 يوماً، وتعرضت للتعذيب النفسي والجسدي. فقد كانوا يطلقون الرصاص إلى جانبي وأنا معصوب العينين، ومكبل اليدين والرجلين. كذلك من أساليبهم وضع السكين على رقبتي. خرجت من المعتقل قبل شهر، وحتى الآن ما زلت أتفاوض معهم من أجل استرجاع جواز سفري”.

سادساً: التوزع الجغرافي للانتهاكات:

تصدرت حلب قائمة الانتهاكات خلال عام 2014 بـ26 انتهاكاً. وقد لعب الصراع الذي يخوضه النظام السوري لاستعادة السيطرة على نصف المدينة الذي فقده واستعماله مختلف أنواع الأسلحة ضد المراكز الإعلامية؛ دوراً كبيراً في تركز معظم الانتهاكات هناك، يضاف إلى ذلك وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” مع فصائل أخرى مسلحة في حلب، الأمر الذي جعل من المدينة مسرحاً لعمليات عسكرية مختلفة دفع الإعلاميون بعض ثمنها.

وحول استهداف الصحفيين في حلب، يقول كرم مصري مراسل وكالة سمارت: “تعرضت لإصابة في ساقي اليسرى أثناء قيامي بإعداد تقرير عن أحد المقاتلين في الجيش الحر في حي صلاح الدين في حلب، حيث تم استهدافي من قبل قناص تابع لجيش النظام السوري، أطلق عليّ ثلاث رصاصات أصابت ساقي، عندها زحفت إلى أحد الزوايا وبقيت مختبأ هناك ما يقارب ربع الساعة، حتى تمكن الجيش الحر من إنقاذي. الإصابة أدت إلى كسر وتفتيت العظم مكان دخول وخروج الطلقة”.

وفي المرتبة الثانية، فتأتي محافظة الحسكة بـ21 انتهاكاً، نتيجة سعي الإدارة الذاتية، التي تتحكم بأجزاء واسعة من المحافظة، إلى تطويع العمل الإعلامي بما يناسب طريقتها في الحكم.

بعد ذلك تأتي محافظة درعا بـ13 انتهاكاً ارتكبها نظام الأسد. وهذا الرقم يقارب عدد الانتهاكات في محافظة إدلب (12 انتهاكاً) نتيجة وجود عمليات عسكرية فيها هي الأخرى، في حين يقل عدد الانتهاكات عن ذلك بقليل في دير الزور (10 انتهاكات)، حيث يتواجد تنظيم “داعش” الذي يستهدف الإعلاميين في المحافظة، ويسمح لهم بالعمل فقط في حالة مبايعتهم له ووفق قيود، منها مراقبة مضمون الرسائل الإعلامية([6]). وشهدت دمشق وحمص وقوع 7 انتهاكات في كل منها، في حين شهد ريف دمشق 6 انتهاكات.

شهد عام 2014 وقوع انتهاكات ضد إعلاميين سوريين يتواجدون خارج البلاد، فقد وقعت انتهاكات بحق صحفيين سوريين يعملون في وسائل إعلامية في الأردن، وقد أصدرت الرابطة وقتها بيانين بشأن اعتقالات طالت أربعة إعلاميين، منهم نبيل شوفان عضو لجنة الحريات في الرابطة. كما تعرض عدد من الإعلاميين السوريين المتواجدين في لبنان وتونس وتركيا، بعضهم يعمل في مراكز إعلامية، لانتهاكات لحقوقهم، في حين شهدت الحدود السورية التركية اعتداءات بالضرب على إعلاميين سوريين حاولوا عبور الحدود لحضور نشاطات إعلامية في تركيا، وكان منهم المصور لدى وكالة رويترز رودي سعيد، جوان أسعد وآختين تتر وآخرين.

سابعاً: الانتهاكات حسب الصفة المهنية:

استهدف النظام السوري منذ بدايات الثورة السورية المواطنين الصحفيين بشكلٍ خاص، لذلك ترتفع نسبة الانتهاكات ضمن هذه الفئة من العاملين في مجال الإعلام. وقد تمكن المركز السوري للحريات الصحفية من توثيق 63 انتهاكاً مختلفاً تعرض له المواطنون الصحفيون خلال عام 2014، وهي نسبة تشكل 57.80% من مجموع الانتهاكات التي تعرض لها العاملون في حقل الإعلام بشكلٍ عام. كذلك وثق المركز 32 انتهاكاً آخر بحق الصحفيين، أي بنسبة تصل إلى 29.36%. وتعرض 14 إعلاميا يشكلون نسبة 12.84% لانتهاكات مختلفة.

وقد كان 39 مراسلاً لمراكز ووسائل إعلامية من بين ضحايا الإعلام، في حين كان 15 منهم يعمل كمصور، بينما حمل 47 إعلامياً صفة “غير ذلك” حسب تصنيفات المركز، وهي صفة يطلقها على الإعلامي المستقل أو الذي يحمل أكثر من صفة إعلامية أو يعمل بشكل مرتبط بالإعلام دون أن يكون مراسلاً أو مصوراً.

ويلاحظ هنا بأن ثمة فارقاً طفيفاً بين الأرقام، حيث يبدو عدد الانتهاكات أكبر من عدد الإعلاميين الذي تعرضوا لانتهاكات، ذلك أن بعض الصحفيين قد تعرضوا لأكثر من انتهاك.

يقول مراسل الجزيرة عمرو حلبي حول استهداف قوات النظام السوري للمنزل الذي يقطنه مع طاقم الجزيرة في حلب: “في الساعة الواحدة والنصف ليلاً استهدف النظام السوري المنزل الذي أقيم فيه مع فريق قناة الجزيرة بصاروخ يطلق عليه اسم “صاروخ فيل” (يشبه البرميل المتفجر، غير أنه يطلق من منصة وليس من طائرة. الصاروخ سقط في زاوية المنزل، ما أسفر عن دمار جزئي له وإصابتي بشظية في يدي، ودمار في المعدات السيارة التابعة لنا”.

ثامناً: جنسيات ضحايا الإعلام:

تعرض الصحفيون الأجانب الذين دخلوا إلى سوريا خلال السنوات الأربع الماضية من أجل تغطية الأوضاع فيها؛ إلى الاستهداف، وقد خلف ذلك ضحايا في صفوفهم ما أدى إلى امتناع الكثير من وسائل الإعلام العالمية عن خوض مغامرة إرسال صحفييها إلى سوريا، والاستعانة عوضاً عن ذلك بالصحفيين والمواطنين الصحفيين السوريين.

يفسر هذا الأمر انخفاض عدد ضحايا الإعلام الأجانب مقارنةً بزملائهم السوريين. فقد وثق المركز السوري للحريات الصحفية خلال عام 2014 مقتل أربعة صحفيين أجانب، وذلك من مجموع سبعة انتهاكات عامة تعرضوا لها، أي بنسبة 6.19% من مجموع الانتهاكات العامة في البلاد.

فقد أقدم تنظيم “الدولة الإسلامية” على ذبح الصحفيين الأمريكيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف خلال شهري آب/ أغسطس وأيلول/ سبتمبر على التوالي. كما قتل الصحفي الكندي علي مصطفى بانفجار أحد البراميل المتفجرة التي ألقتها طائرات النظام السوري على مدينة حلب في شهر آذار/ مارس([7]). وقتل مصور وكالة الأنباء الصينية الرسمية “شينخوا” أحمد حسن أحمد عبداللطيف، وهو مصري الجنسية، برصاصة في الرأس في دمشق في شهر حزيران/ يونيو، في ظروفٍ يكتنفها الغموض

ولا يزال الصحفي البريطاني “جون كانتلي” محتجزاً لدى تنظيم “داعش”. ويشكل الانتهاك الذي يتعرض له حالة فريدة من نوعها، فقد ظهر كانتلي في عدة مقاطع فيديو دعائية لمصلحة التنظيم، منها مقطعان في مدينة عين العرب/ كوباني في سوريا والموصل في العراق، قام خلالهما بتسويق رواية التنظيم عن الأوضاع في المدينتين([8]).

ونجا الصحفيان في جريدة التايمز، المراسل أنتوني لويد والمصور جاك هيل، اللذان كانا اختُطفا خلال شهر أيار/ مايو قرب مدينة “تل رفعت” في ريف حلب، حيث تمكنا من الفرار من خاطفيهم بعد إصابة الأول برصاصة في ساقه وتعرضهما للضرب. كما نجا فريق “وكالة الأناضول للأنباء” التركية من هجومٍ بقذائف الهاون والصواريخ نفذته قوات النظام السوري في شهر تموز وذلك أثناء توجه الفريق لتغطية الأخبار في حي الميسر بمدينة حلب.

تاسعاً: المكاتب الإعلامية:

تمكن المركز السوري للحريات الصحفية من توثيق ثلاثة عشر انتهاكاً تعرضت لها مكاتب ومراكز ووسائل إعلام، وقد وقعت 6 انتهاكات في حلب، و3 في دير الزور، وواحد في دوما بريف دمشق، وواحد في كوباني/ عين العرب، وواحد في عامودا، وآخر في ريف إدلب.

وقد قام المركز بتقسيم هذه الانتهاكات وفقاً للجهة المسؤولة عن ارتكابها على الشكل التالي:

  1. 1. النظام السوري: استهدف في مدينة حلب كلاً من مكتب “حلب نيوز” الرئيسي في المدينة الصناعية بصاروخ فراغي، كما استهدف طيرانه الحربي المقر الرئيسي لـ”مركز حلب الإعلامي” في منطقة البحوث/ حي طريق الباب، كذلك قام بقصف مركز بث إذاعة “وطن” بريف ادلب، بعد أن كان قد استهدف في العام الماضي مركزها بريف دمشق. إضافةً إلى ذلك، استهدف بصاروخ موجه مكتب “وكالة سوريا برس للأنباء” في دوما بريف دمشق.
  2. تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش): تركزت انتهاكات التنظيم في محافظة دير الزور، حيث قام عناصره باقتحام مكتب “قناة دير الزور الفضائية” الذي يقع في الأحياء الخارجة عن سيطرة النظام في المدينة، كما قام بمداهمة مراكز وشبكات إعلامية عديدة داخل المدينة، ومنها “شبكة سمارت”، و”مركز سوا”، واحتجز أربعة من العاملين في “مركز القورية الإعلامي” في ريف دير الزور لعدة ساعات.
  3. الآسايش: اقتحم عناصر من القوات الأمنية “الآسايش” مقر إذاعة “آرتا. ف م” في عامودا، وقامت بإيقاف البث المُباشر لمدة ثلاثة أيام، كذلك اقتحمت هذه القوات مقر الإذاعة نفسها في مدينة عين العرب/ كوباني، وقامت بإيقافها عن العمل بعد أيام قليلة من بثها التجريبي.
  4. أحرار الزاوية: قامت مجموعة مسلحة تحمل هذا الاسم بمهاجمة مكتب “مركز حلب الإعلامي” في حي القاطرجي بحلب.
  5. ثلاث مجموعات مسلحة مجهولة الهوية: قامت الأولى منها باقتحام “مركز حلب الإعلامي” في حي المعصرانية بحلب، في حين قامت الثانية بحرق مكتب وكالة “شهبا برس” في حي السكري في المدينة ذاتها. أما المجموعة الثالة فقد قامت باقتحام مكتب إعلامي في حي صلاح الدين في حلب، يعمل فيه عدد من الإعلاميين المستقلين، وكذلك إعلاميين متعاونين مع عدة جهات. وقد نجم عن الاعتداءات على المراكز الإعلامية المذكورة تدمير بعضها، أو تدمير معداتها وأثاثها أو نهبها، وفي حالات أخرى منع العاملون فيها من العمل، بالإضافة إلى ما أصابهم من اعتداءات جسدية أو خطف أو احتجاز لبعضهم.

وحول اقتحام مجهولين للمكتب الإعلامي في حي صلاح الدين يقول سلطان قيطاز، وهو أحد اعضاء المكتب: “قامت مجموعة مسلحة مكونة من أربعة أشخاص باقتحام المكتب.. كنا ثلاثة إعلاميين. وقاموا بتهديدنا بالقتل، وبتقييد أيدينا وأرجلنا، وبعد ذلك قاموا بسرقة محتويات المكتب من معدات إعلامية، وتكسير بعض أثاثه. حتى الآن ما زالت الجهة التي اعتدت علينا مجهولة”.
عاشراً: الخاتمة:

حاولنا خلال هذا التقرير إظهار بعض ملامح الوضع الصعب في سوريا الذي يعمل في ظله الإعلاميون، ذلك الوضع الذي يجعل الإحاطة بكل ما يحدث أمراً شبه مستحيل، ويجعل بالتالي الوصول الى جميع الانتهاكات أمراً بالغ الصعوبة. لذلك يمكن القول بأن التقرير لا يتضمن جميع الانتهاكات التي جرت خلال سنة 2014 بسبب ظروف العمل المختلفة، والمصير المجهول الذي يلف وضع الصحفيين المغيبين في السجون والمعتقلات، ولكن يمكن القول أيضاً بأن المركز السوري للحريات الصحفية قد بذل جهوده من خلال تقاريره الشهرية، ومن خلال عملية البحث المستمرة للعمل على توثيق الانتهاكات بحق الصحفيين والمواطنين الصحفيين ووضعها في هذا التقرير السنوي.

ملحق بأسماء ضحايا الإعلام خلال عام 2014:

  1. قتيبة أبو يونس، 06.01.2014 حلب
  2. أمين أبو محمد، 06.01.2014 حلب
  3. محمد قرانية، 06.01.2014 حلب
  4. سلطان الشامي، 06.01.2014 حلب
  5. محمد الأشمر، 03.01.2014 عدرا/ ريف دمشق
  6. بلال شحود (بلال الأتاربي)، 05.01.2014 الأتارب/ حلب
  7. محمد إبراهيم (أبو محمد شام)، 08.01.2014 حمص
  8. علي الجاسم، 12.01.2014 جرابلس
  9. مروان منصور، 17.01.2014 الباب/ حلب
  10. حسام سعيدي، 17.01.2014 حلب
  11. أحمد منصور، 17.01.2014 الباب/ حلب
  12. ابراهيم سعدالدين الخليل، 24.01.2014 حمص
  13. إبراهيم محمد العبد الله، 07.02.2014 مورك/ حماة
  14. هاني رضوان الجباوي، 13.02.2014 جاسم/ درعا
  15. مصعب عليوي، 16.02.2014 حلب
  16. طراد الزهوري، 20.02.2014 يبرود/ القلمون
  17. أحمد عبد المنعم عثمان (أبو عدي)، 24.02.2014 حلب
  18. محمد فواز هايل الأخرس، 19.02.2014 نوى/ درعا
  19. معاذ الخالد، 01.03.2014 سجن عدرا/ دمشق
  20. أحمد العلي (أبو جعفر المنصور)، 08.03.2014 دمشق
  21. علي مصطفى، 09.03.2014 حلب
  22. عمر عبدالقادر، 09.03.2014 دير الزور
  23. كنان الأتاسي، 10.03.2014 الفرع 248/ دمشق
  24. خالد الحصني، 20.03.204 الحصن/ حمص
  25. سليم عكاشة (أبو موفق)، 05.04.2014 المليحة/ دمشق
  26. أحمد محمد يحيى، 10.04.2014 حلب
  27. معاذ العمر (أبي مهدي الحموي)، 25.04.2014 كفرزيتا/ حماة
  28. بلال أحمد بلال، 28.04.2014 سجن صيدنايا/دمشق
  29. المعتز بالله إبراهيم، 04.05.2014 الرقة
  30. أيمن زهر طبش (أبو معاذ)، 04.05.2014 الضمير/ ريف دمشق
  31. عدنان دهموش، 23.05.2014 الشولة/ دير الزور
  32. بدر اللافي (أبو شهم)، 26.05.2014 الميادين/ دير الزور
  33. أحمد حسن أحمد عبداللطيف، 04.06.2014 دمشق
  34. محمد طعاني (الحوراني)، 27.06.2014 درعا
  35. محمد عمر حامد الخطيب، 28.06.2014 سجن صيدنايا/ دمشق
  36. بسام الريس (أبو البراء)، 30.06.2014 ميدعا/ الغوطة الشرقية
  37. عمر بصلة (الشبح)، 13.07.2014 حلب
  38. أسعد بجروك، 18.07.2014 حريتان/ حلب
  39. أُسامة عباس (أبو عدنان الحلبي)، 10.08.2014 حلب
  40. جيمس فولي، 10.08.2014
  41. ستيفن سوتلوف، 02.09.2014
  42. محمد القاسم، 11.09.2014 معرة النعمان
  43. عبد الله حماد، 15.09.2014 تلبيسة/ حمص
  44. أحمد سعدو “مظلوم باكوك”، 28.09.2014 الحسكة
  45. عطالله بجبوج (أبو دانيال الحوراني)، 15.10.2014 درعا
  46. محمد نور إدريس، 29.10.2014 خان شيخون/ إدلب
  47. عماد يوسف العقايلة، 04.11.2014 الشيخ مسكين/ درعا
  48. عبدالله يونس النمر، 21.11.2014 دير العدس/ درعا
  49. زاهر مطاوع، 22.11.2014 زبدين/ ريف دمشق
  50. إياد عمار مبروكة، 27.11.2014 دمشق
  51. يوسف الدوس، 08.12.2014 الشيخ مسكين/ درعا
  52. رامي العاسمي، 08.12.2014 الشيخ مسكين/ درعا
  53. سالم خليل، 08.12.2014 الشيخ مسكين/ درعا
  54. مهران الديري، 10.12.2014 الشيخ مسكين/ درعا

 

فريق إعداد التقرير في رابطة الصحفيين السوريين:

ـ حسين جلبي: مدير المركز السوري للحريات الصحفية
ـ لمى راجح: الباحثة في المركز السوري للحريات الصحفية
ـ راجع التقرير: محمد فتوح، سكرتير الهيئة الإدارية لرابطة الصحفيين السوريين

المركز السوري للحريات الصحفية

رابطة الصحفيين السوريين

30.01.2015

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%85%d8%a8-%d9%81%d9%8a%d9%88%d9%86

فايز سارة يكتب: صعود اليمين الغربي والقضية السورية

مدار اليوم – فايز سارة قد يبدو مستغربا ربط صعود اليمين الغربي ...