الرئيسية / قضايا و آراء / دمشق.. معركة “أمراء حرب”

دمشق.. معركة “أمراء حرب”

دمشق أمراء حرب
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

تشهد دمشق اليوم، حرباً بوجه آخر، أطلق عليها البعض معركة “أمراء الحرب”، حيث استيقظت العاصمة وأهلها على صوت قصف طال عدة مناطق، من قبل عناصر تابعين لجيش الإسلام بقيادة زهران علوش الذي أعلن قبل أيام عن نيته بإمطار دمشق بالصواريخ، معتبراً العاصمة منطقة عسكرية، في حين يستمر النظام بقصفه لمناطق عدة من البلاد، أبرزها اليوم مدينة دوما في ريف دمشق.

وقصفت قوات زهران علوش مقرات أمنية تابعة لنظام الأسد، أهمها المربع الأمني في كفرسوسة وأبو رمانة والمالكي، ومحيط فرع أمن الدولة وجمارك دمشق وأفرع أمنية في المزة بدمشق، في حين أكد شهود أن صواريخ سقطت  في محيط كلية العلوم وبالقرب من وكالة سانا للأنباء في منطقة البرامكة أدى إلى احتراق سيارة.

في المقابل بلغ عدد غارات النظام اليوم على مدينة دوما في ريف دمشق 35 غارة جوية، أدت إلى سقوط أكثر من 30 قتيلاً في صفوف المدنيين، وما يربو على 200 جريح، فضلاً عن إصابات بالغة في المنازل، واستهداف سيارتي إسعاف قتل من فيها.

الأمين العام لائتلاف المعارضة السورية يحيى مكتبي قال لمدار اليوم إن عمليات القصف العشوائي التي يقوم بها جيش الإسلام ستحمل آثاراً ضارة على كل المستويات، مؤكداُ أن الائتلاف لن يكون طرفاً فيه، لأنه عبر السنوات الماضية أعلن مراراً موقفه ضد القصف العشوائي الذي يقوم به النظام ضد المدنيين.

وأضاف مكتبي أن هذا الأمر لا يخدم الثورة، موضحاً أنهم مع ضربات تستهدف مراكز الثقل العسكري في العاصمة، وأنهم سيقفون مع زهران علوش في حال ضرب المراكز الأمنية، وقام بعمليات نوعية تزلزل أركان النظام في دمشق.

إلا أن الكاتب الصحفي المعارض علي سفر اعتبر أن السؤال الأهم حول مدى تأثير هذه الضربات على النظام الذي حول دمشق إلى دشمة عسكرية يحتجز فيها ملايين من المدنيين ممن لا يريدون الخروج من المحرقة السورية، وممن نزحوا من المناطق الأخرى، مؤكداً أنهم( المدنيين) رهائن، مثلهم مثل المدنيين الذين يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها داعش، وبالتالي فإن التأثير يأتي على هؤلاء و ليس على النظام، على حد تعبيره.

وأضاف سفر في حديثه مع “مدار اليوم” أن زهران علوش يستطيع الضغط على النظام ميدانيا، فلديه قوة عسكرية لا يستهان بها، ولكنه يلجأ لهذه السياسة بناء على معادلة “توازن الرعب”، مؤكداُ أنه لا يمكن تطبيق هذه السياسة مع النظام الذي لا يهتم بمصير المدنيين.

وأشار سفر إلى أنه لا يرى جدوى حتى لو تم استهداف مواقع عسكرية أو أمنية من قبل زهران علوش، حيث أن السوريين لديهم تجربة مستمرة من أربع سنوات بهذا الخصوص، معتبراً أن استهداف مقرات النظام في دمشق بقذائف الهاون لن يسقط نظام الأسد.

واعتبر سفر أن تأييد خطوات علوش من قبل المعارضة يجب أن يبنى على التزام هذا الجيش بالخط السياسي للقوى المشكلة للائتلاف، اذا لا يمكن أن تمارس هذه “البراغماتية الغبية” دون أن يلتزم جيش الاسلام بشعارات الثورة السورية التي يلتف حولها الائتلاف.

من جهة أخرى، يرى عضو المكتب السياسي لمنبر النداء الوطني، بدر منصور أن كل ضربات زهران علوش تخدم النظام والضحية هو المواطن السوري.

وأوضح منصور لـ “مدار اليوم” أن النظام والطرف الاخر من داعش الى النصرة الى الجبهة الإسلامية، كلها  تشارك في سفك الدماء السورية وتحاصر المواطن بأمانه ولقمة عيشه، مؤكداً أن المجتمع الدولي لن يقوم بأي شيء، لأنه يتع مصالحه التي تصب في تدمير سورية بأقل الخسائر.

تشير المعطيات إلى أن زهران علوش، يشبه نظام الأسد إلى حد ما،  يتجه نحو هدفه، تاركاً خلفه مصلحة السوريين، رغم أنه يتذرع بها، ليصبح الحدث اليوم أشبه بأمراء حرب كل يقف على تلته، آمراً بالتوجه نحو الآخر بأي نتيجة كانت، حتى لو أحرق كل من فيها من مدنيين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجمعية العمومية

كندا تدخل تعديلات على مشروع القرار للجمعية العامة

وكالات – مدار اليوم أدخلت كندا تعديلات واسعة على مشروع القرار الذي ...