الرئيسية / قضايا و آراء / هل تخرج زيارة بوتين إلى مصر بمبادرة بخصوص سوريا؟

هل تخرج زيارة بوتين إلى مصر بمبادرة بخصوص سوريا؟

الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

يشد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رحاله إلى مصر الأسبوع المقبل، بعد غياب مدته عشر سنوات، ليلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في إطار ما سمي القمة “الروسية- المصرية، لبحث مواضيع عديدة، من بينها الشأن السوري.

المصادر المصرية تضع زيارة بويتن إلى القاهرة في 8 و9 شباط في إطار بحث العلاقات الثنائية وأسس تعزيزها، من دون أن تغيب القضايا الساخنة دولياً وإقليمياً عن جدول لقاء الرئيسيين.

في المقابل، قالت مصادر روسية لمدار اليوم، أن اللقاء الروسي-المصري، سيتمخض عنه تحولات وصفتها بـ “الهامة” و”المحورية”، متوقعة ” مخرجات ذات أهمية بالغة، في ما يخص الشأن السوري في لقاء بوتين والسيسي”.

وفي محاولة لفهم التحول الذي قد يخرج عن لقاء القاهرة، تشير المعطيات إلى أنّه لن يخرج عن سياق التحول السياسي، وذلك يعود إلى أن توجه الدولتين المعلن لا يتقاطع مع خيار العسكرة، في الساحة الدولية على أقل تقدير. علاوة على اختلاف واضح بين الدولتين، حيث أن المصريين أقرب إلى المعارضة من روسيا، خصوصاً أنهم يستضيفون مكتباً لها، وتُعقد لقاءات على أراضيها كان آخرها لقاء القاهرة. في حين تتجه روسيا في سياستها إلى تغطية أفعال نظام الأسد، عسكرياً وسياسياً.

وتكمن أهمية القمة الروسية-المصرية في إمكانية تركيب الموقفين المتمايزين، بحيث يمكن أن يتمخض التقارب عن مبادرة روسية-مصرية حيال الأزمة السورية، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن الدولتين عاجزتين عن إطلاق مبادرة فردية، فالروس ليسوا محط ثقة بالنسبة للسوريين والمجتمع الدولي، في الوقت الذي تفتقد مصر إلى زخم سياسي، ودور فاعل في الساحة الدولية.

وباعتبار أن المصريين يمتلكون عمقاً عربياً، وارتباطاً في المنطقة جغرافياً واجتماعياً، والروس يمتلكون مقعداً معطلاً داخل مجلس الأمن، فمن الممكن تحقيق استمزاج بين العمق العربي المصري، والزخم الدولي الروسي، للخروج بمبادرة ذات بعدين، ربما تحتاجها الساحة السورية، في غياب هذا الامر في الوقت الراهن.

في الوقت عينه، يمكن القول أن المبادرة الروسية- المصرية من الممكن أن تلقى أطرافاً تناقشها، خصوصاً أن الولايات المتحدة في أجواء تفضيل لمبادرة مماثلة، أو أضعف الايمان هي لم تبد رفضاً حاداً للمبادرة الروسية الأخيرة، مما يوحي بأن الأميركيين قد يغضون الطرف عن معارضة المبادرة القادمة إن أتت، أو تأيديها في أحسن الأحوال.

ويبقى السؤال الجوهري هل فعلاً سيكون هناك تغير في الموقف الروسي، لاسيما أن هناك تجربة يمكن التعويل عليها والمتمثلة في تأفف موسكو من سياسات نظام الأسد في العلن، على رغم أنها في الخفاء تفعل عكس ذلك، فهي الداعم الأهم له، سياسياً وعسكرياً؟؟.. غير أنّ أن الانتظار هو سيد الموقف، وقمة القاهرة كفيلة بكشف تلك الورقة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النظام يقترح تفعيل بصمة “DNA” في مخطط لتجريد اللاجئين من الجنسية

دمشق _ مدار اليوم أعلن رئيس قسم الطب الشرعي في جامعة دمشق ...