الرئيسية / آخر الأخبار / مفرج تروي قصتها في معتقلات نظام الأسد

مفرج تروي قصتها في معتقلات نظام الأسد

10933950_10152562203711389_8033150103982721584_n
الرابط المختصر:

اسطنبول – مدار اليوم
قالت المدرسة والناشطة أليس مفرج إن أبشع ما في تجربة الاعتقال أنها بلانهاية معروفة، مضيفة “كنت معرضةً للموت في أي وقت، كان المعتقلون يموتون بالجملة في كل يوم من أثر التعذيب. أشعر أنني محظوظة لمجرد بقائي على قيد الحياة”.
تعرضت مفرج للإعتقال مرتين أول مرة في 20 تموز 2011 لمشاركتها في مظاهرةٍ سِلمية وسط دمشق، والمرة الثانية في 30 كانون أول 2013، عندما ذهبت إلى مكتب الهجرة والجوازات للحصول على تأشيرة خروج لحضور مؤتمرٍمبادرة سوريات من أجل السلام والديمقراطية برعاية الأمم المتحدة.
وقالت مفرج التي روت قصة إعتقالها لـ”نيويورك تايمز”، إن كثيراً من السوريين شاهدوا ما في سجون النظام، و”كثير منهم لم يعيشوا ليحكوا قصتهم، كما عشت لأروي قصتي. الاعتقال بسوريا يعني أن يقترب المرء من الموت حتى لا يعود بينه وبينه إلا شعرة”.
وأضافت تعرضت، وستة ناشطين آخرين، للكم والضرب بِعَصاً كهربائية من أفراد الشبيحة، عند اعتقالي الأول، وقد قاموا بالتحرش بي على العلن قبل تسليمنا للشرطة.
وعن تجربتها داخل المعتقل قالت كنا معزولين عن العالم الخارجي ولا نستطيع رؤيةَ محام، ولأكثر من شهر، قَبعت في زنزانة مع أكثر من 30 امرأة اعتقلن بتهم مختلفة، إما لنشاطهن الإغاثي في المناطق المحاصرة أو لصلتهن الشخصية أو الأُسرية بأفراد من المعارضة المسلحة أو بسبب تقريرٍ أمني كاذب. كانت مساحة الزنزانة أقلَ قليلاً من 5 أمتار مربعة وكانت مظلمةً باردة وبلا تهوية.
وأضافت كان التعذيب روتيناً، يعرف تفاصيل ذلك كل من دخل معتقلات النظام. كان هناك حوالي 40 أسلوب تعذيب موثق، أقلّها تعليق السجناء من أذرعهم إلى السقف وبالعكس ، والصدمات الكهربائية، والضرب، والحرق بالسجائر، وقلع الأظافر. كانت صرخات المعذبين لا تطاق؛ كدت أفقد عقلي هناك.
وأفادت مفرج أن أكثر من 60 رجلاً كانوا معتقلين في زنزانةٍ مجاورة. وبصرف النظر عن التهم الموجهة إليهم ، كانوا ينعتون جميعاً بالإرهابيين ويضربون. وكان عددهم ينقص بموت من يموت منهم ويزيد بمن يضاف إليهم من معتقلين. وكان بعض المعتقلين مجبرين على النوم بجانب جثث الذين ماتوا من رفاقهم إلى أن يتم التخلّص من الجثث. وغزا القمل أجسادنا المنهكةَ حتى أصابنا الجرب والطفح الجلدي.
كنتُ محظوظة أني لم أوذ بدنياً، بخلاف طبيبة كانت معتقلةً معي واتهمت زوراً بخطف جنديٍ سوري. فقد علقوها من شعرها بدل تعليقِها من رسغيها، وراحوا يسكبون عليها الماءَ الباردَ ويصعقونها بالكهرباء حتى فقدت وعيها لأيام.
وعن التحقيق قالت كنا نستجوَب لساعات في المرة الواحدة، وكان المحققون يبقوننا في حالة من التوتر ليل نهار، كنت أُجر إلى غرفة التحقيق معصوبةَ العينين مكبلةَ اليدين. وكان المحقق يلطمني مرات ومرات، ويأمرني أن أوقع على أوراق بيضاء ليكتب فيها لاحقاً اعترافات زائفة.
واعتبرت مفرج نفسها محظوظةً حيث أُطلق سراحها في إحدى “المصالحات” الأولى، وهي اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجيش والثوار.
وناشدت مفرج المجتمع الدولي أن يقف ضد الوحشية الكارثية بسوريا، ويضغط على جميع الأطراف وداعميهم لاستئناف المفاوضات السياسية استناداً إلى جنيف 1، وأضافت أنه لا بد من أن يسمح للمراقبين الدوليين بزيارة المعتقلين لتفقد ظروفهم.
ويذكر أن مفرج كانت تعمل مدرِسةً في ضاحية جرمانا بدمشق، حيث كانت تقيم وزوجها، وكانت ناشطة في حزب يساري معارض، تدافع عن حقوق النساء، وأسست مع مجموعة من النساء منظمةً تدعى “سوريات لدولة المواطنة” تعمل منذ بداية ااثورة على خلق فرص اقتصادية للنساء والترويج للسلم والحد من الصراع بين الفصائل المسلحة على المستوى المحلي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

1779_399359_large

قوات “الاسد”تواصل حملتها الشرسة على أحياء حلب المحاصرة

مدار اليوم_ حلب دارت اشتباكات عنيفة بين “الثوار”وقوات “الاسد”المدعومة بميليشيات أجنبية على ...