الرئيسية / آخر الأخبار / حيرة أردنية حول محاذير التدخل البري في سوريا

حيرة أردنية حول محاذير التدخل البري في سوريا

10965685_840095806053984_903201185_n
الرابط المختصر:

عمان ـ مدار اليوم

تتجه المداولات حول محاذير خوض حرب برية في جنوب سوريا، ضد تنظيم داعش، نحو تجاوز حالة الغضب الشعبي الأردني، التي أعقبت إعدام الطيار معاذ الكساسبة، وتطلبت تكثيف الغارات الجوية، للثأر و تهدئة الخواطر.

الطبقة السياسية الأردنية، تتحدث بصوت مرتفع، عن احتمالات تعرض صانع القرار الأردني، لضغوط أمريكية، تدفعه لشن حرب برية، تقلل تجاذبات الجمهوريين والديمقراطيين، في المؤسسات المؤثرة، على صناعة القرار الأمريكي، حول ما يجب فعله في سوريا والعراق، مع تزايد خطر داعش، وتهديده لأمن واستقرار المنطقة.

أول ما يجري التوقف عنده، لدى مناقشة مثل هذه الفرضيات، المخاطر التي يمكن أن تلحق بالأردن وجيشه، في حال إشعال مثل هذه الحرب، التي تتجنبها جيوش المنطقة.

حسب ما يطفو على السطح، هناك طيف واسع، من وجهات النظر، حول محاذير خوض الحرب البرية، وإمكانيات تجنبها، في المرحلة المقبلة.

 ويرى البعض أن إرسال قوات برية إلى سوريا، أقرب إلى السير في رمال متحركة، لا سيما وأن الخارطة السورية، باتت مسرحاً لأطراف إقليمية عدة، قد تحاول استغلال الظرف، في تصفية الحسابات مع الأردن، علاوة على الخسائر البشرية، التي قد تقع، في المواجهة البرية مع داعش.

احتمالات قيام داعش، بردود فعل داخل الأراضي الأردنية، تتزايد مع خوض الحرب البرية، حسب ما يرى المحذرون، مما يعني أن المخاطر، ستكون أكبر، على الاستقرار الداخلي الأردني.

كما تطرح المشاركة في حرب برية جنوب سوريا، تساؤلات حول تطور الموقف، تجاه عدد من القضايا، المرتبطة بمثل هكذا تطور، وأهمها النظرة إلى نظام الأسد، الذي طلب مشاركة الأردن، في الحرب على الإرهاب، ويأخذ على صانع القرار الأردني، المشاركة في حرب يخوضها التحالف الدولي.

وأمام هذه الفرضية، يحذر البعض، من أن الدخول إلى “عش الدبابير السوري”، يهدد بتحويل الأردن، إلى طرف من بين الأطراف الإقليمية، التي تخوض حروباً مفتوحة في الأراضي السورية.

يقابل هذه التحذيرات رؤية ” خجولة ” بأن الحرب البرية باتت تحصيلاً حاصلاً، مع قرب تحقيق الغارات الجوية، للأهداف التي شنت من أجلها، وصار من المطلوب خوض المرحلة التالية، من المواجهة الدولية مع داعش.

ويعتقد أصحاب هذه الرؤية، بأن تجنب خوض الحرب البرية، يعني إعطاء داعش الفرصة الملائمة، لإعادة تنظيم صفوفه، وفي مثل هذه الحالة، سيكون أكثر خطراً، على الأمن والاستقرار الأردنيين.

ولا تقف المداولات الأردنية عند هذا الحد، ففي الوقت الذي يبدي العلمانيون الأردنيون رغبتهم، في خوض الحرب ضمن تحالفات نظام الأسد، يعتقد الإسلاميون بأن الانفتاح على نظام الأسد، يؤدي إلى تقويته، ويقلل من احتمالات رحيله.

المؤشرات الرسمية الأردنية المتوفرة، التي تلتقطها الطبقة السياسية، ترجح الخيار الثاني على الأول.

فقد أعلن الجيش الأردني بوضوح، على لسان الناطق باسم سلاح الجو، أن الهدف من الحرب على داعش، مسحه من الوجود، فيما أكدت الحكومة على لسان الناطق باسمها، أن كل الخيارات مفتوحة، في المواجهة مع داعش.

وطلب الأردن أسلحة متطورة، من الولايات المتحدة الأمريكية، لتحديث سلاحه، مما يؤشر على أن هناك مواجهات عسكرية مختلفة، في المرحلة المقبلة.

كما هبطت طائرات إماراتية في المملكة للمساعدة في الجهد العسكري المقبل، فيما تستعد طائرات بريطانية للقدوم إلى الأراضي الأردنية للمهمة ذاتها.

إلا أن هناك توافقات دولية وإقليمية، لا بد من توافرها، كي لا يخوض الأردن الحرب وحيدا، وبالتالي تكتمل الشروط المطلوبة للحرب البرية، الأمر الذي يمكن ترتيبه، خلال الاجتماع الذي دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى عقده ، في 18 من الشهر الجاري.

التطورات التي أعقبت إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة، خلقت واقعاً جديداً في حرب التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، ونقل المواجهة إلى مرحلة أخرى، يصعب العودة عنها، إلى المرحلة السابقة، مما يفتح الطريق أمام تطورات درامايتيكية، لا يستطيع الجانب الأردني البقاء خارج دوائرها، وإن أبدت الطبقة السياسية الأردنية مخاوفها من المحاذير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

15328349_204287003362678_1545750305_n

عشرات القتلى في قصف جوي على ريف ادلب

 مدار اليوم – محمد صبيح شن الطيران الحربي اليوم، عشرات الغارات الجوية ...