الرئيسية / آخر الأخبار / الليرة المتهاوية مع براميل الأسد

الليرة المتهاوية مع براميل الأسد

10996144_841460309250867_6688518741062874727_n
الرابط المختصر:

ِمدار اليوم- مصطفى السيدِ

واصلت الليرة السورية هبوطها التاريخي وفقاً لنشرات مصرف سورية المركزي التي تظهر منذ بداية شباط الجاري الدولار الامريكي متجاوزا جدار الـ 200 ليرة سورية فيما تجاوز الدولار جدار 250 ليرة طوال الاسبوع الماضي.
حاكم مصرف سورية المركزي أديب مياله وجه اتهاماته إلى البنوك اللبنانية بالمضاربة على الليرة المنهارة متجاهلا مفاعيل الحرب التدميرية التي يشنها جيش النظام على الشعب السوري المطالب بحقوقه المشروعة باستعادة السلطة.
البنوك اللبنانية أعربت عن استغرابها من تصريحات حاكم مصرف سورية المركزي و اتهاماته لسوق بيروت بالمضاربة على الليرة السورية لتخفيض قيمتها، واستغربت البنوك اللبنانية أيضاً عزم المركزي السوري سحب الكتلة النقدية بالليرات السورية المتداولة في لبنان وتساءلت عن حجمها، وهل بإمكان ذلك أن يؤثر فعلا ًعلى النقد في سوريا؟
و كان حاكم مصرف سورية المركزي قد أعلن أنه سيمد ذراعه الدولارية إلى سوق بيروت لوقف المضاربة على الليرة و خصص لذلك ما يقارب سبعين مليون دولار أمريكي، فيما عزا خبراء بالاقتصاد السوري ذلك الى خطوة تمويهية لنقل المبلغ من خزائن البنك المركزي السوري الى أيدي آل مخلوف بعد تجربة نقل 300 مليون دولار أواخر أيام عبد الله الدردري في بداية الانتفاضة السورية إلى يد أحد تجار العملة الذي فر بها و لم يحاسب أحد على الصفقة حتى اللحظة.

رئيس حكومة الأسد وائل الحلقى عزا أسباب انخفاض سعر صرف الليرة السورية خلال الأسبوعين الماضيين إلى إقبال التجار والصناعيين الكبير على شراء الدولار نتيجة تنامى حركة الانتاج فى المدن الصناعية من أجل شراء معدات وتجهيزات ومواد أولية للانتاج، إضافة إلى أسباب رئيسية هى تداعيات الحرب الاقتصادية التى تتعرض لها سورية والتشويش الاعلامي المرافق له.

و لم ينتبه الحلقي إلى تراجع احتياطيات مصرف سورية المركزي من 24 مليار دولار في آذار 2011 الى أربعة مليارات دولار في آخر افصاحات المركزي السوري عام 2012، ومن المؤكد خلو حسابات المركزي السوري من أي موارد بالعملات الصعبة من عائدات التصدير التي توقفت بشكل شبه كامل.
وترافق توقف التدفقات النقدية بالعملات الصعبة في تاثيره السلبي على الليرة السورية مع توقف الاستثمارات الخارجية بشكل شبه كامل الى مجمل الاراضي السورية التي فر ساكنوها من تحت قصف براميل الأسد المتفجرة.
و مع خروج معظم حقول النفط السوري من تحت سيطرة النظام توقفت الصادرات النفطية التي كانت تدر أكثر من خمسة مليارات دولار للخزينة العامة بعد كل السرقات و جاءت فاتورة المستوردات من المشتقات النفطية لتعزز الضغط على سعر الليرة المتداعي.
وعندما أطلقت حكومة الأسد يد التجار المحسوبين على العائلة الحاكمة لاستيراد المشتقات النفطية، شهدت الليرة ضغوطات في الطلب على الدولار تفوق ما هو معروض من دولارات سائلة في السوق السورية و تفوق ما هو متوفر من دولارات في المركزي السوري فبدأت سلسلة الانهيارات المتلاحقة لسعر الليرة.
وبعد الانكشاف الواضح لموجودات المركزي بعد طلبات ايران الصريحة بضمانات سيادية للإستمرار في تجديد الخط الائتماني للصادرات الايرانية من النفط لسورية بما يتضمنه هذا الطلب من ضعف ثقة ايرانية بنظام الاسد باتجاهين الأول سياسي اذ ان ايران تدرك ان لا مستقبل لنظام الأسد في سورية اذا ما تخلت عنه في مساوماتها على طاولة ” 5 + 1″ كما ان ايران تعرف بجلاء ابعاد الكارثة الاقتصادية التي حلت بسورية من خلال طلبات الاقراض التي يطلبها نظام الاسد والتي تتسع يوما بعد يوم لضمان استمراره.

وتؤكد الأنباء الواردة من حلب أن كل المستوردات من المازوت التي تمت حتى منتصف الاسبوع لم تستطع تلبية ثلث احتياجات الصناعيين في حلب للوقود و المثبتة في طلبياتهم للطاقة.
ومع توقف الواردات من قطاع السياحة وزيادة الانفاق الحربي لشراء المزيد من البراميل و الصواريخ و قطع تبديل الطائرات و كل منتجات الموت التي يوزعها نظام الاسد للإبقاء على كرسيه الغارق في بحر دماء السوريين مع توقف كل هذه الموارد وزيادة الانفاق، أصبح من الصعب حفاظ الليرة السورية على قيمتها وأصبحت الليرة تتهاوى مع تهاوي براميل الاسد على الشعب السوري.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

ترامب ………………..بريشة موفق قات

موفق قات