الرئيسية / تحت المجهر / حتى لا يتحول الائتلاف إلى كيان فاشل

حتى لا يتحول الائتلاف إلى كيان فاشل

الائتلاف
الرابط المختصر:

مدار اليوم

أنهت الهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري دورة اجتماعاتها في استانبول بعد ثلاثة أيام مؤخراً في أول دوراتها بعد انتخابات قيادة الائتلاف الجديدة، التي تمت قبل شهر ونصف، وجاءت بالدكتور خالد خوجة رئيساً، وقد استطاع الائتلاف تجاوز الصعوبات التي تمنع اجتماعه وخاصة لجهة التمويل، وكان ذلك مؤشر إيجابي، لا يمكن نكرانه.

الشيء الإيجابي الثاني الذي أحاط باجتماعات الائتلاف، كان في جدول الأعمال، وقد لوحظ فيه معالجة قضايا سياسية وتنظيمية متعددة، يمثل الجزء الأكبر فيها مهمات إصلاحية يحتاجها الائتلاف الوطني، وكانت بين المطالب التي طرحت في الفترة السابقة في إطار التحديات، التي تواجه الائتلاف باعتباره أبرز تنظيمات المعارضة السورية، وبصفته “ممثل الشعب السوري”، كما وصفته الدول الصديقة للشعب السوري عندما تأسس.

وسط هذين المعطيين، حضر عدد كبير من أعضاء الائتلاف دورة الهيئة العامة، بخلاف ما كان متوقعاً، وكانت هذه نقطة إيجابية أخرى، تضاف إلى ما سبق، الأمر الذي بدا مؤشراً إيجابياً قبيل الاجتماعات.

غير أن مسار الاجتماعات ومجرياتها، اتخذت معان أخرى، كان أبرزها ارتباك في جدول الأعمال الذي عدل مراراً. ورغم أن التعديل، ليس عيباً في حد ذاته، لكنه إذا كان نتيجة الارتباك، فإنه يصير كذلك، خاصة عندما تصبح المحصلة الإيجابية محدودة.

الأهم في نتائج الاجتماعات، ليس استعراض التقارير المقدمة إلى الاجتماع، فهذه توصيف لما جرى، وهي تتعرض للتدقيق والنقد ليس أكثر. الأهم هو السياسات والعلاقات التنظيمية، وكلاهما فيه مشكلة في الائتلاف الوطني، وهما مصدر شكوى ليس في المستوى الداخلي، إنما أيضاً على المستويين الوطني والخارجي.

في مجال السياسات كان من المهم، طرح خطة سياسية للائتلاف، وهذا ما طرح أولوياته رئيس الائتلاف، لكن ذلك ليس كافياً، لأن المطلوب خطة واضحة، يتم إقرارها والالتزام بها من جانب الأعضاء وكل الائتلاف بما فيه المؤسسات التابعة له وخصوصاً الحكومة السورية المؤقتة، التي تمثل الذراع التنفيذي للائتلاف، وعليه فإن ثمة حاجة لبلورة تلك الخطة في نص واضح، يضع النقاط على الحروف في موضوعات الائتلاف السياسية والتنيظمية وعلاقاته الداخلية والخارجية.

النقطة الثانية في مجال السياسات، كانت في خطة الائتلاف حول مسار الحل السياسي، والتي أقرت في الاجتماعات بعد أن كان تم إعدادها في وقت سابق وسط تفاوت في وجهت نظر الائتلافيين، وهي على ذلك الانجاز الأهم والوحيد المكتمل في أعمال الهيئة العامة، رغم أن الخطة محاطة بإشكالات اختلافها مع نداء من أجل سوريا الذي أصدره معارضون سوريون في القاهرة قبل ثلاثة أسابيع، كان يفترض أن يشارك الائتلاف في اجتماعهم، لكن الأمل بمعالجة هذه المشكلة قائم في وقت لاحق.

والنقطة الثالثة، اختلط فيها السياسي مع التنظيمي، وأساسها الاقرار بتشكيل لجنة رقابة على الائتلاف من خارجه، وهي خطوة شديدة الأهمية، لأنها تخرج بالرقابة عن الدائرة الداخلية ذات التجاذبات السياسية والتنظيمية، وتضعها في أيد قوة خارج الائتلاف من المنظمات والجماعات القانونية والحقوقية المنتمية للثورة، والتي لها كل الحق في تقييم أداء الائتلاف وعمل مؤسساته.

الحق أن هذه المنجزات لها أهمية كبيرة في الدورة الاخيرة، لكنها إنجازات متواضعة بالنظر لما هو مطلوب من جهة، ولما يفترض القيام به من حيث عدم حسم مسائل مهمة كان ينبغي حسمها، وكانت في جدول الأعمال منها موضوع استكمال مقعدين في الحكومة المؤقتة، والثاني إجراء تعديلات في النظام الأساسي للائتلاف، والثالث معالجة موضوع اللجان، التي يفترض حل القائم منها وتشكيل لجان جديدة، دون أن يتم تجاوز موضوع المكتب الإعلامي الذي يصف ائتلافيون كثر حالته بالكارثة.

هذه الموضوعات تمثل فشلاً حقيقياً في الائتلاف، ومالم تتم معالجتها، فقد يصبح الائتلاف فاشلاً وغير ذي فعالية على نحو ماهو عليه نظام الأسد الذي صار مثالاً للنظام الفاشل!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

سلام ….سلاح سلام ….سلاح ……بريشة موفق قات

 موفق قات