الرئيسية / قضايا و آراء / خطة دي ميستورا على أثر سابقاتها تسير

خطة دي ميستورا على أثر سابقاتها تسير

Switzerland UN Syria
الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

تسير خطة المبعوث الاممي إلى سوريا دي ميستورا على خطى أخواتها من المبادرات المطروحة سابقاً، بتصور، إنهاء سلمي للأزمة في سوريا، في الوقت الذي مازال صاحبها يسير في خطاه على أمل أن ينجز أكثر مما أنجزه أخوته في الصف الأخضر الإبراهيمي، وقبله كوفي عنان.

في ذلك، يشد دي ميستورا رحاله إلى واشنطن، آملاً في الحصول على دعم الأخيرة لخطته، بعد حديثه في الأمم المتحدة وإعلانه أن نظام الأسد أبلغه أنه مستعد لوقف كل عمليات القصف الجوي والمدفعي عن مدينة حلب، وليس المحافظة، لمدة ستة أسابيع.

وأشار دي ميستورا في إفادته إلى أن تعليق هذه الغارات والقصف سيبدأ اعتباراً من تاريخ يتم الإعلان عنه في دمشق، التي سيتوجه إليها مجدداً “في أسرع وقت ممكن”. كما أنه سيزور حلب، عاصمة الشمال السوري وثاني كبرى مدن البلاد، من أجل التباحث في تفاصيل هذه الهدنة الموقتة.

إلا أن رصاصة سياسية ربما، تنهي الخطة قبل الشروع بها، أطلقها أحد مسؤولي النظام ومحلليه، طالب إبراهيم، بقوله إن وقف اطلاق النار هو مرحلة تجريبية من قبل النظام، مؤكداً أن النظام ينوي من خلال خطة دي ميستورا تشكيل مقدمات لاستسلام غير مشروط على غرار ما حصل في حمص، ومشيراً إلى أن النظام، سيقصف كل من وصفهم بـ “الجماعات المسلحة” بالبراميل، وطالب بقصفهم بالكيماوي، متهماً النظام بالتقصير في حربه معهم، وفق تعبيره.

رئيس الائتلاف السوري المعارض، خالد خوجة قال إن المعارضة لديها تجربة مع نظام الأسد وتصرفاته خلال الأعوام الأربعة الماضية وخرقه للهدن والاتفاقات، التي أبرمها مع الثوار، تدل على أنه يراوغ لكسب الوقت والعودة للتصعيد بشكل “أكثر وحشية”.

وشكك خوجة في جدوى المبادرة، إذا ما تزامنت موافقة الأسد على وقف القصف، بقصفه الغوطة بشكل “وحشي”، وتعرض مدينة دوما لأكثر من 1000 غارة من الطيران الحربي خلال عشرة أيام فقط، والاستمرار بقصف حي الوعر بشكل “وحشي”، واستخدام الحرس الثوري الإيراني ومليشيا حزب الله الإرهابي في الهجوم على درعا.

ونوه رئيس الائتلاف إلى أن قيادة الأركان وجميع فصائل الجيش الحر المنضوية تحتها تلتزم ببنود الاتفاق الذي سيتم الإعلان عنه في حال الوصول لحل حقيقي، يحقق الأمان للشعب السوري، وهيئة أركان الجيش الحر، برهنت على التزامها بكافة المواثيق والاتفاقات الدولية.

وقال عضو الهيئة السياسية في الائتلاف عبد الأحد اصطيفو في حديثه مع مدار اليوم، إن تراجع خطة دي ميستورا التي كانت من المفترض، أن تشمل 15 مدينة إلى تضمين مدينة حلب فقط، هو دليل على عدم جدواها في إيجاد حل شامل للأزمة في سوريا.

وأضاف اصطيفو، أن النظام كعادته، يريد أن يستثمر المبادرة ليكسب مزيداً من الوقت في قتل السوريين، وليقوم بتمييع المبادرة لتناسب أهواءه وأهدافه.

الوضع في المستوى الدولي ليس بأفضل، حيث أن دي مستورا استمع في مجلس الأمن إلى أسئلة من سفراء الدول الأعضاء في المجلس خلال المشاورات المغلقة، بينها سؤال عن موقف المعارضة المعتدلة من تحركه في شأن التجميد في حلب. وقال ديبلوماسي شارك في الجلسة إن سفير غربي لدولة دائمة العضوية شدد لـ دي مستورا على أهمية أن يتحدث الى المعارضة الحقيقية في سوريا، وليس فقط المعارضة المدعومة من النظام وموسكو.

والمعارضة الحقيقية بات موقفها واضحاً من الخطة، وإذا ما سلمنا أن دي ميستورا، يريد تجاوز تلك المعارضة إلى المعارضة المسلحة في حلب، بحسب نيته التي أعلنها، فقد صدرت ردود شديدة من قوى كثيرة من تشكيلات المعارضة المسلحة على خلفية مواقفه الأخيرة، التي اعتبرها كثيرون غير نزيهة ومنحازة إلى طرف النظام السوري.

تطورات سلبية جداً، تحيط بخطوات المبعوث الأممي الثالث إلى سوريا، تشير إلى أن طريقها المرسوم، لن يتعدى الساحة السياسية، وتسير في نهاية واضحة; مزيد من الوقت يستهلك دوليا، ومزيد من دماء السوريين تستهلك محلياً، والنظام في البلاد مستمر ومصر على حله العسكري، بدعم من إيران وحزب الله، في حرب مفتوحة على الشعب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

ترامب ………………..بريشة موفق قات

موفق قات