الرئيسية / آخر الأخبار / نظام الأسد يخوض معركة السيطرة الإيرانية على الخليج

نظام الأسد يخوض معركة السيطرة الإيرانية على الخليج

1476314_845660088830889_6907940957423983211_n
الرابط المختصر:

مدار اليوم ـ مها غزال

تتسارع وتيرة المعارك في جنوب سوريا في الوقت الذي يسعى الجيش الحر لحماية خط أمداده وتواصله مع الأردن، ويطمح حزب الله للسيطرة على الحدود الإسرائيلة السورية، يخشى النظام اقتراب تكتل عسكري متجانس من العاصمة دمشق، وتعمل إيران على استكمال الطوق على الخليج بعد سيطرتها على العراق واليمن.

وتدور المعارك في مثلث يصل ريف دمشق بالقنيطرة ودرعا، الذي يشكل مدخلاً الى هذه المناطق وبالتالي يتيح لمَن يسيطر عليه السيطرة على تقاطع طرق مهمة. للمرة الأولى منذ بداية الثورة السورية أعلن النظام عن المساعدة العسكرية الإيرانية المباشرة، حيث أرسل أكثر من 5000 مقاتل مدعومين بميليشيات حزب الله والحرس الثوري الإيراني، في معركة هي الأعنف في المنطقة الجنوبية.

وأكدت وسائل الإعلام المؤيدة للنظام على أن المعارك تدور بقيادة قاسم سليماني ومصطفى بدر الدين المتهم في قضية إغتيال الحريري، كما أشارت إلى تواجدهما في مناطق الصراع في درعا.

في هذا السياق قال وزير الدفاع في الحكومة السورية الموقتة اللواء سليم إدريس، أن المعارك الأخيرة أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من المقاتلين الإيرانيين وميليشيات حزب الله، وأشار إلى أن القيادة الإيرانية أمرت بقتل عشرة ضباط من جيش الأسد لإشتباهها بأنهم يتعاملون مع الجيش الحر الأمر الذي يؤكد على قيادة ايران للمعارك في درعا.

عضو الهيئة السياسية ونائب رئيس الائتلاف السابق محمد قداح قال من ناحيته ان إيران باتت تحتل جزءاً من سورية، ولديها آلاف القوات العسكرية المنتشرة على الجبهات، مما يعدّ اعتداء صارخا على سيادتنا وانتهاكا للقانون الدولي. ويشير محللون الى أن ايران تعمل على إحكام الطوق على الخليج من خلال السيطرة على الحدود الأردنية السورية، بعد أن احكمت سيطرتها في اليمن والعراق بالإضافة إلى تواجدها في البحرين وحزب الله في لبنان.

ويقول الناطق الرسمي باسم “كتائب الجبهة الجنوبية” التابعة للجيش السوري الحر الرائد عصام الريّس إنه إذا تمكنت إيران من الوصول الى مناطق حدودية، سيكون عندها الطوق قد أطبق على الخليج، من العراق الى البحر، إلى اليمن الى الحدود الأردنية، وهذا يمكن اعتباره تهديداً استراتيجياً لأمن الخليج من النفوذ الايراني المباشر.

كما يؤكد عضو في الإئتلاف الوطني السوري فايز سارة أن تمدد ايران في الجنوب السوري، يخل بموازين القوى الأساسية في المنطقة، علاوة على الأهمية الجغرافية التي تشكلها حدود إسرائيل وحدود الأردن بالإضافة إلى اقترابها من العاصمة دمشق.

وأضاف سارة إن أبرز الأسباب التي تزيد من أهمية المعارك الدائرة في الجنوب هي خوف النظام من اقتراب قوة متجانسة وكبيرة من العاصمة دمشق.

كما أكد إدريس أن النظام يشعر بالخطر بعد وصول الثوار إلى سعسع والتي تبعد عن دمشق أقل من 40 كم، حيث أصبحت تحت مرمى صوارخ الغراد، مما دفع النظام إلى شن عمليات عسرية واسعة النطاق، وقصف وحشي على محيط سعسع وأرياف درعا الشمالية، الغاية منها إعادة السيطرة على مواقع استراتيجية تبعد شبح اقتراب مقاتلي الجيش الحر من دمشق، وتهديد دمشق وربما دخولها.

ويرى الكاتب موسى شتيوي أن حزب الله يحاول التمدد والسيطرة على المناطق المحاذية لإسرائيل، لمنع قيام حزام آمن أو فاصل بين سورية والأرض السورية المحتلة، لاسيما وأن قدرة حزب الله على الحركة في جنوب لبنان أصبحت محدودة جداً أو معدومة، وأي محاولة لعمل عسكري للحزب من جنوب لبنان ستكون لها كلفة عسكرية سياسية عالية، ربما لا يستطيع الحزب تحملها الآن. وتساعد الظروف الجوية مقاتلي الجيش الحر الذي انتقل من وضعية الدفاع إلى الهجوم، بعد بدء العاصفة الثلجية الأخيرة حسب إفادة أحد المقاتلين على الجبهة.

وفي هذا السياق أشار الريس إلى أن المعارك متوقفة بفعل عاملي المناخ وخسارة “الحرس الثوري الايراني” وقوات “حزب الله” وجيش النظام لعامل المفاجأة وتكبدهم عدداً كبير من الاصابات. وتفيد التحليلات بأن الخيار الوحيد أمام الجيش السوري الحر هو الصمود للدفاع عن أهم طرق الإمداد، والمواقع الإستراتيجية، كما أن دعم المعارضة السورية في هذه المعركة يعد خياراً استراتيجيا بالنسبة لدول لخليج والأردن، لضمان عدم تمدد إيران في المنطقة بالإضافة إلى التخوف من الأعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين المتوقع أن تنزح إلى الأردن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجمعية العمومية

كندا تدخل تعديلات على مشروع القرار للجمعية العامة

وكالات – مدار اليوم أدخلت كندا تعديلات واسعة على مشروع القرار الذي ...