الرئيسية / مدار / المترجم عبد القادر عبداللي لمدار اليوم : علاقتنا بالأتراك سابقة للحكم العثماني ولا نعرف شيئاً عن الثقافة التركية

المترجم عبد القادر عبداللي لمدار اليوم : علاقتنا بالأتراك سابقة للحكم العثماني ولا نعرف شيئاً عن الثقافة التركية

DSC_0118
الرابط المختصر:

مدار اليوم – مها غزال

انتقد المترجم السوري عبد القادر عبد اللي غياب معرفة الشعبين التركي والسوري ببعضهما البعض .

وخلال لقاء اجراه  معه “مدار اليوم” قال إن أهم الأسباب التي دفعته للترجمة بين اللغتين العربية و التركية ، عدم معرفة الشعبين الجارين السوري والتركي  ثقافة بعضهما البعض، على الرغم من التاريخ الطويل المشترك بينهما .

وأضاف عبداللي أن تاريخ العلاقة بين الشعبين لم يبدأ من عام 1816 كما يتعقد البعض بل قبل ذلك بكثير، وفيما يلي نص الحديث :

  • لك تجربة هامة في مجال الترجمة بين اللغتين التركية والعربية ما الذي دفعك الى هذا الخيار ؟

ـ خلال دراستي في تركيا تعرفت على أدباء كبار، كانوا أساتذتي في الجامعة، الأمر الذي جعلني أنخرط أكثر في الأوساط الثقافية التركية، وعندما عدت إلى سوريا، اكتشفت أننا لا نعلم شيئاً عن هذا العالم، ولا نعرف شيئاً عن هذه الثقافة، مما دفعني للبحث عن أعداد الكتب المترجمة من العربية إلى التركية والعكس،  فكان المجموع أواخر الثمانينيات أقل من مئة، مما دفعني للإتجاه إلى الترجمة في محاولة مني لملئ هذا الفراغ، حيث كنا أمام عالم مجهول ، عشنا معه ألف سنة ونيف، وليس كما يعتقد البعض أنه منذ عام 1816 أي منذ بداية العهد العثماني، حيث تمتد العلاقة إلى  الفتح الإسلامي العربي لبلاد ما وراء النهر في القرن السابع، مما يعني أنه بعد أكثر من ألف عام من الثقافة المشتركة، لا نعرف شيء عن هذا العالم ، و حتى الآن لم يتجاوز عدد العناوين المترجمة 300 عنوان،  ترجمت منها حوالي 55 عنواناً.

  • ما هي اسباب هذا الغياب ؟

ـ الأسباب تختلف من فترة لأخرى ، ففي العصر الحديث، أي منذ بداية القرن العشرين ، تعود إلى انكار الأخر، بعد نشأة التيارات القومية وحركة التغريب التي بدأت في الطرفين، والتي جعلت كل طرف ينظر بإستهانة وفوقية للطرف الأخر، أوائل الأعمال العربية التي ترجمت إلى التركية لم تترجم من العربية مباشرة بل من الانكليزية، بمعنى أنه عندما أثبت الكاتب العربي جدارته في أوربا، دخل إلى تركيا من هذه البوابة، والأمر نفسه حدث لدينا، انعدام الثقة كانت قائمة لدى الطرفين طوال الوقت.

  • ما مدى تأثير التيارات الغربية على كل من الأدب العربي والتركي؟

ـ كان تأثير التيارات الغربية متطابق على كل من الأدب العربي والتركي، إلا أنها دخلت في الأدب التركي قبل دخولها الأدب العربي، مثلاُ كان دخول الشعر الحديث أو ما يسمى بشعر التفعيلة إلى الأدب التركي قبل دخوله الأدب العربي بخمسين سنة، لكن مراحل التطور في الأدب تتشابه كما تشابهت ردود الفعل مثل التمسك بالهوية والخوف عليها وهذه العناوين نفسها استخدمت في المجتمعين.

  • ما مدى تقبل الأدب العربي في تركيا ؟

ـ مازال ضعيفاً، وهذا الأمر محزن جداً، ويعد كارثياً،  لا توجد اليوم دار نشر كبرى تحظى باحترام كبير تجرأت على طباعة عمل عربي ، حتى الأن يوجد هذا الحاجز ، هناك دور نشر تركية تحاول نشر كتب إسلامية، لكننا مازلنا نحلم أن يوجد كاتب عربي يقرأ من جميع الإتجاهات والأيديولوجيات في تركيا، مثلما كان نجيب محفوظ يقرأ من الجميع،  وكل الإتجاهات السياسة والايديولوجية، وهذا لن يتحقق، إلا إذا تناولت الموضوع ، دور النشر الكبرى في تركيا.

  • يفوق حضور الأدب الساخر في تركيا ما هو موجود في العالم العربي ما هو السبب برايك؟

ـ أستشهد بمقولة لعزيز نسين ” السخرية تزدهر مع الدكتاورية والطغيان” وبالتالي يجب أن تكون لدينا أكثر مما لديهم، لكن نحن لدينا طغيان أشد بكثير من الذي يسمح بالسخرية فالتلميح من بعد يودي بحياة الإنسان، ومع ذلك السخرية موجودة جداً لدينا وهي من أرقى أنواع السخرية، وهنا أريد أن أشير إلى كتاب بوعلي ياسين الذي جمع فيه النكات، النكتة هي أرقى أنواع السخرية لكن هل يجرء مؤلف النكتة على التصريح أنه من ألفها، إذاً ليس لدينا أدب ساخر منسوب لشخص ومكتوب وموثق لكن لدينا أدب ساخر مجهول الهوية.

  • لماذا إنتقلت من تجربة الأدب إلى ترجمة الكتب السياسية والتاريخية ؟

ـ الجواب بكلمة واحدة هي السوق يعني أن الكتاب بالمحصلة بضاعة والبضاعة بحاجة إلى سوق، الترجمات السياسية والتاريخية هي الأكثر رواجاً.

  • كيف ترى حياة السوريين في تركيا وما مدى تأثيرها على مستقبل العلاقات السورية التركية ؟

ـ هذا السؤال بحاجة إلى دراسة أكاديمية دقيقة لأن التقديرات مختلفة هناك أشخاص دخلوا المجتمع التركي، ولاحظوا الجوانب الإيجابية وتركو السلبية، وفي المقابل هناك أشخاص كانت لديهم ردة فعل فتراجعوا ، أنا أعرف بعض الحالات كانت تعيش في سوريا حياة ليست مغلقة وإنما محافظة قليلاً ، عندما دخلو المجتمع التركي انغلقوا على أنفسهم وصار لديهم ردة فعل، وما بين هاتين الحالتين هناك عشرات الدرجات، وهناك منعكسات كثيرة ومهمة، ويجب أن لا ننسى أن ردود الفعل دائما موجودة، كل احتمال ايجابي يقابلة احتمال سلبي، لا يوجد في العالم شيء إسمه أبيض وشيء إسمه أسود.

  • ما هو دور المثقفين والصحفيين والمفكرين في تطوير هذه العلاقات وتوسيع التبادل الثقافي ؟

ـ هناك عوامل كثيرة يستطيع المثقف المساعدة فيها، يمكنه بكتابته وإلحاحة وطرحة للموضوع أن يلعب دور إلا أن هذه المسألة تحتاج إلى مؤسسات، مثلاً في المجال الثقافي كان لتركيا تجربة رائدة، عن طريق مشروع إسمه منتدى وهو مخصص لدعم الأدب التركي في الخارج، و يقدم دعماً لطباعة كتاب تركي خارج تركيا، وهذا ساهم في انتشار الكتاب التركي حتى في الوطن العربي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

SYRIA-CONFLICT-DAILYLIFE

خير الله: سباق لفرض وقائع جديدة في الشرق الاوسط

وكالات-مدار اليوم يرى الكاتب اللبناني خير الله خير الله أن هناك سعي ...