الرئيسية / قضايا و آراء / حكومة الأسد تقتل التجارة

حكومة الأسد تقتل التجارة

11030158_847928025270762_4926573494941778167_n (1)
الرابط المختصر:

مدار اليوم- مصطفى السيد

أعلنت حكومة الأسد موت التجارة الخارجية السورية استيرادا نتيجة خلو خزائن الحكومة من العملات الصعبة لتلبية حاجة المستوردات.

وبهذا الإجراء يكون نظام الأسد قد دخل في عنق زجاجة الموت الاقتصادي، فلا هو قادر على تمويل المستوردات بالقطع الأجنبي، نتيجة هدر العملات الصعبة على استيراد معدات القتل والموت لمدة أربع سنوات, ولا هو قادر على التصدير بعد أن فقد السيطرة على موارد البلاد النفطية والزراعية، ولا هو قادر على حماية خطوط النقل بعد أن ارتكب جرائم ضد الإنسانية في معظم الأراضي السورية، ولا هو قادر على الاقتراض نتيجة انكشافه أمام دائنيه الرئيسيين إيران وروسيا.

انكشاف تداعي نظام الأسد اقتصاديا أعلنته حكومته عملياً بصيغة وقف الاستيراد لكافة البضائع، مما يعني أن نهب البلاد قد وصل إلى قاع خزائنها الفارغة وأن حرب الأسد على السوريين أتت على أكثر من 24 مليار دولار من الفوائض التي كانت تفيض في البنك المركزي السوري يوم أعلن السوريون مطالبتهم للأسد بالتوقف عن الاستبداد وإعطاء الحرية للشعب.

رئيس حكومة الأسد وائل الحلقي خلال لقائه أمس رئيس وأعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة ريف دمشق قال إن حكومته تنتظر دوران عجلة الإنتاج في القطاع التجاري والصناعي العام والخاص لتلبية احتياجات السوق المحلية وتصدير الفائض وتوفير فرص عمل جديدة تحقق الاستقرار الاجتماعي.

وباع الحلقي التجار والصناعيين أمس وعودا إضافيا لإعادة رسم معالم جديدة للصناعات وتخطي آثار الحرب والاستعداد لمرحلة التعافي والبناء والإعمار، فيما كان طيران الجيش السوري وآلياته يقصفان مواقع الإنتاج حول دمشق.

رئيس غرفة تجارة ريف دمشق أسامة مصطفى طالب رئيس حكومة الأسد بتوفير المستلزمات المعيشية والخدمية للمواطنين ووقف الإجراءات التي تشل حركة الاقتصاد والتجارة في محيط العاصمة.

وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في حكومة الأسد همام الجزائري توجه في ذات الوقت إلى غرفة تجارة دمشق لتيسير تناول السم لتجار العاصمة الذين منعوا من الاستيراد. وكان الوزير قد وعد قبل شهرين بتحقيق الكثير من الخطوات التي سوف تسهم في تعافي الواقع الاقتصادي والمعيشي للمواطن السوري وتحسين قدراته على مواجهة مصاعب الحياة.

عضو مكتب غرفة تجارة دمشق محي الدين الفرا حاول أن يمرر للإعلام رسالة مضللة أن وقف الاستيراد عملية مؤقتة ونقل عن الجزائري قوله إنه وعد بعدم إيقاف استيراد أي مادة أو صنف بشكل كامل، وإنما بشكل مؤقت، وذلك بحسب أهمية المادة للمستهلك المحلي، على أن تعاود الوزارة السماح باستيرادها نزولاً عند رغبة التجار وبعد الاكتفاء من سلعة معينة وتوفيرها في الأسواق المحلية.

وطرح أعضاء غرفة تجارة دمشق مع الجزائري سبل تخفيف الىثار المدمرة على الشركات الصغيرة والمتوسطة والسعي نحو تحسين الإنتاج الزراعي والصناعي، ودعم المنشآت الصناعية التي تأثرت بالأحداث الجارية، لكنهم لم يتلقوا أي وعود بحلول حاسمة.

كما طالب تجار دمشق بإيجاد الحلول للمشاكل التي تعترض تنمية التجارة الخارجية والداخلية والصعوبات والأتاوات التي تفرضها حواجز النظام على عربات النقل، وطالب التجار بتوفير الخدمات والسلع والمحافظة على توافرها وانسيابها إلى الأسواق المحلية.

إيهاب إسمندر مدير عام هيئة تنمية وترويج الصادرات في حكومة الاسد قال إن طرح فكرة ربط الاستيراد بالتصدير غير مجد في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، موضحاً أن عملية ضبط المواد المستوردة وتحديد قوائم بالمواد ذات الأهمية هو موجود عملياً من خلال لجنة متخصصة برئاسة وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية لتحديد المواد التي يسمح باستيرادها أو تمويل استيرادها على أقل تقدير. السؤال اليوم ماذا ستخبئ الأيام للأسد الذي أفرغ خزائن بلاده نتيجة الحرب المعلنة على الشعب؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

ترامب ………………..بريشة موفق قات

موفق قات