الرئيسية / مدار / ملف حول اجتماع القاهرة 22-24-2015 محاولة لشرح الحالة في مقدماتها ومجرياتها ونتائجها

ملف حول اجتماع القاهرة 22-24-2015 محاولة لشرح الحالة في مقدماتها ومجرياتها ونتائجها

القاهرة
الرابط المختصر:

لماذا نذهب الى القاهرة؟
تؤكد نظرة سريعة للمشهد السوري الواقع المتردي الذي يحيط بقضية السوريين. ان نظام الاسد مستمر في حربه ضد الشعب السوري قتلاً وتدميراً وتهجيراً، وجماعات التطرف والارهاب، تكرس وجوداً وانتشاراً وممارسات، لا تقل بشاعة عن ممارسات نظام الاسد، ان لم نقل انها الوجه الآخر له، فيما يتواصل انحسار الوجود السياسي والمسلح للمعارضة والقوى الثورية السورية، التي شاركت في تحمل اعباء الثورة في السنوات الماضية، ويزيدها ضعفاً وتشتتاً، بالتزامن مع التهميش الدولي للقضية السورية وللمعارضة، وبين ابرز تجلياته، تركيز الاهتمام في الحرب على الارهاب بما يعنيه من حرب على «داعش» وترك غيرها، ودعم مبادرات دولية لا تعالج جوهر القضية السورية، انما تدور حولها، كما هي المبادرة الروسية حول الحوار السوري السوري.
وسط تلك اللوحة القاتمة المحيطة بالوضع السوري، جاءت الدعوة الى لقاء القاهرة لجمع تكوينات المعارضة السورية، ولتحمل كثيراً من الدلالات، لعل الاهم فيها احساس المعارضة بالضعف وانعدام القدرة على التأثير على الاحداث وفيها نتيجة التشتت وضعف القدرات والامكانيات، ولاحساسها انها تقف وحيدة في مواجهة قضيتها بأقل قدر من الدعم والمساندة الدوليين في المجالات كافة، وكله يترافق مع احساس متزايد من قوى المعارضة بضرورة الوصول الى تقارب وربما الى تفاهمات حول جوانب سياسية وعملية في القضية السورية في ضوء الوقائع المحيطة، وكل ما سبق، يجعل اللقاء بمثابة تحدٍّ اساسي للمعارضة كلها، ولدى كل تحالف او جماعة بشكل منفصل من اجل اخراج القضية السورية من مأزقها، ودفعها في مسار مختلف، يتناسب والمصلحة الوطنية السورية في انهاء معاناة السوريين، وتحقيق اهدافهم في تغيير النظام وبناء نظام ديمقراطي، يوفر الحرية والعدالة والمساواة.
وخطوة المعارضة نحو لقاء القاهرة من أجل التقارب والحوار، وربما إقرار مواقف ووثائق مشتركة، ليست جديدة، انما هي استمرار لجهود سابقة ومستمرة، لكنها ترتبط اكثر بتحديات راهنة، ابرزها لقاءات الحوار المفترض عقده في العاصمة الروسية تحت مسمى «الحوار السوري السوري»، والمفترض ان يتم بصورة سريعة بين اشخاص في المعارضة اولاً قبل ان ينتقل الى حوار بين هؤلاء والنظام من دون ان يكون هناك هدف او اوراق ومسارات محددة للحوار، وهذا لا شك انه سيغير قاعدة العلاقة بين المعارضة والنظام، وهي التفاوض على مضامين ارستها الشرعية الدولية في بيان جنيف 2012، ومحادثات جنيف2 لعام 2014 والقرارات المرتبطة بها، ومحاولة خلق مضامين بديلة.
واذا كان لقاء القاهرة المرتقب، يحوز على دعم وتأييد إقليمي ودولي ومصري بشكل خاص، لكنه في الأساس جهد سوري، اشتغلت عليه قوى أساسية في المعارضة، ولاسيما في الشهر الأخير، حيث تواصلت لقاءات وحوارات بين عدد من القوى في الداخل السوري وفي تركيا ومصر وبلدان أخرى، وتم في اطار تلك الانشطة تبادل أوراق بين الائتلاف الوطني وهيئة التنسيق، وجرى تعديل وتعديل مقابل، وسط رضا واضح من الطرفين على ما جرى، وهو ما ترافق مع مساعي تشكيل لجنة تحضيرية بين الائتلاف وهيئة التنسيق، لوضع برنامج المؤتمر وأسماء المشاركين فيه، وما يمكن بحثه من أوراق، والامور الى تقدم ملموس.
أهمية اجتماع القاهرة، تكمن في ثلاث نقاط أساسية، أولها أنه يلبي احتياجات المعارضة السورية لتأكيد حضورها ووحدتها، أو على الاقل لتأكيد قدرتها على التنسيق والتوافق حول القضايا الأساسية، التي تهم المعارضة، وتعالج القضية السورية من وجهة نظرها، والجوهري فيها رسم ملامح مسار محتمل للحل السياسي في سوريا.
والثاني، تجاوز الآثار المترتبة على مقاطعة المعارضة لمبادرة الحوار الروسية، وما تضمنته من أفخاخ منصوبة فيها، وطرح بديل لها، أساسه إنجاح حوار المعارضة السورية بشروط مختلفة ومميزة بدعم مصري ودولي.
والثالث، كسب دعم ومساندة المجتمع الدولي في إعادة القضية السورية إلى واجهة الحدث السياسي، مما يعطيها فرصة أفضل للمعالجة، لاسيما وسط التهديدات الإرهابية التي تعرضت لها تركيا وفرنسا وبلدان أخرى، والتي تعود في أصولها إلى توسع حيز نشاط الإرهاب الذي أسس له نظام الاسد وطوره بالتشارك مع جماعات التطرف المنتشرة في سوريا وغيرها.
والنقاط الثلاث السابقة في أهميتها لجهة المعارضة السورية، توازيها نقاط ذات أهمية في المجالين الإقليمي والدولي، خاصة لجهة مصر، التي يعقد المؤتمر على ارضها في وقت تسعى إلى إحياء دورها الاقليمي بدعم عربي ودولي، دخولاً من بوابة القضية السورية، التي تملك فيها أوراقا مهمة، الأبرز فيها علاقتها القوية مع أطراف المعارضة على تنوعها واختلافها، وهو توجه يجد دعماً دولياً، ليس فقط لأن المجتمع الدولي، لم يجد في المبادرة الروسية فرصة قادرة على أن تكون فاعلة ومؤثرة فقط، بل لأنه لا يملك في الوقت الحاضر مبادرة، تجعله قادراً على طرحها حول سوريا، وقد يؤسس الجهد المصري لخلق معطيات سياسية جديدة، تساعد في فتح أفق جديد في الموضوع السوري.
وسط تلك المعطيات، يمكن القول، إن على المعارضة الذهاب الى القاهرة، لان اللقاء هناك، يؤكد وجود الموضوع السوري في أيدي أصحابه من قوى وشخصيات المعارضة، وأن عليهم التعامل مع مؤتمر القاهرة بكل جدية ومسؤولية، فكل نجاح يحققونه هناك، سوف ينعكس إيجابياً على الوضع السوري، والفشل سيؤدي إلى مزيد من التدهور في الوضع من دون أدنى شك ومزيد من التردي.
بيان القاهرة
نداء من أجل سورية

عاشت سورية في الأعوام الأربعة الأخيرة تصاعدا في العنف والتدمير وخرابا شاملا للدولة والمجتمع. وكان لإصرار السلطة منذ البداية على تجاهل المطالب الشعبية في الإصلاح والتغيير الدور المركزي في زيادة حدة العنف والتطرف والإرهاب وإغلاق أفق حل سياسي لأزمة المجتمع والدولة.
إن الأوضاع السورية تتطلب من قوى المعارضة استنهاض قواها ومؤيديها من أجل إعادة برنامج التغيير الديمقراطي إلى مكانته الطبيعية لأنها وحدها قادرة على تخليص الإنسان السوري من آفات الاستبداد والفساد والإرهاب.
بدعوة من المجلس المصري للشؤون الخارجية، اجتمع في القاهرة جمع من القوى السياسية والشخصيات الوطنية السورية في 22-24/01/2015 من أجل التداول في الأوضاع المصيرية التي تمر بها سورية، بهدف وضع رؤية وخارطة طريق مشتركة تعبر عن أوسع طيف من المعارضة، وتوحيد الجهود والمساعي لإحياء الحل السياسي التفاوضي طبقا لـ “بيان جنيف” وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
بعد الإطلاع على بعض المشاريع المطروحة التي تداولتها القوى السياسية والشخصيات الوطنية قبل الاجتماع جهد المجتمعون على التوافق على ما هو مشترك فيها باعتباره الأرضية الأساس لخلق أجواء العمل المشترك والتحرك الجماعي لإنقاذ البلاد. كما اتفق المجتمعون على أهمية اتخاذ الخطوات العملية مع مختلف أطراف المعارضة السورية على أسس موحدة ترى أن الخيار السياسي الوطني ينطلق من مقومات جوهرية أساسها الحفاظ على وحدة سورية أرضا وشعبا، وتأكيد استقلالها واحترام سيادتها، والحفاظ على الدولة السورية بكامل مؤسساتها من خلال تنفيذ “بيان جنيف” وخاصة البند الخاص بإنشاء هيئة حكم انتقالية مشتركة كاملة الصلاحيات تكون مهمتها الإشراف على عملية الانتقال الديمقراطي ضمن برنامج زمني محدد وبضمانات دولية، ضمن “النقاط العشر” التالية:
الهدف من العملية التفاوضية هو الانتقال إلى نظام ديمقراطي ودولة مدنية ذات سيادة، وأن الحل في سورية هو حتماً حل سياسي وطني.
الاتفاق على عقد اجتماعي وميثاق وطني مؤسس لدولة ديمقراطية حديثة تؤصل الحريات السياسية والحقوق المدنية وتقوم على مبدأ المواطنة والمساواة بين السوريين في الحقوق والواجبات والمساواة بين الجنسين وضمان حقوق كامل المكونات القومية للشعب السوري في إطار اللا مركزية الإدارية.
يحتاج أي حل سياسي واقعي الغطاء الدولي والإقليمي الضروريين، والاحتضان الشعبي الواسع، الأمر الذي يتط لب تسوية تاريخية تجسد طموحات الشعب السوري وثورته وتبنى على أساس “بيان جنيف” وبضمانات دولية واضحة مع الترحيب بالجهود الدولية المختلفة للتسوية.
إن عدم اتحاد جهود المعارضة كان عاملا سلبياً و سببا من أسباب استدامة النزاع، لذلك نرى أن وحدة موقف المعارضة واجبً ومطلبً وطني.
إن انطلاق العملية السياسية يحتاج إلى إجراءات ضرورية تتطلب من كل الداعمين لإنجاح الحل السياسي العمل المشترك للإفراج عن جميع المعتقلين والمعتقلات، والمخطوفين والمخطوفات، والتعهد باحترام القانون الدولي الإنساني، بوقف جرائم الحرب وقصف المدنيين وحرمانهم من شروط الحياة الطبيعية، ووصول الاحتياجات الغذائية والدوائية والإغاثة إلى كل المناطق المحاصرة، ورفع العقوبات الاقتصادية الجائرة التي تمس حياة المواطنين، وتأمين الشروط الضرورية لعودة النازحين والمهجرين.
لا بد من اتفاق مبدئي بين كل الأطراف السورية لإنهاء مختلف أشكال الوجود العسكري غير السوري من أي بلد أو طرف جاء ولأي طرف انضم، باعتبار وجود المقاتلين غير السوريين، ضاعف من حجم الكارثة ودمر وحدة النسيج المجتمعي السوري وحرم السوريين من مباشرة حل مشكلاتهم بأنفسهم.
إن إنجاز الحل التفاوضي سيفرض على جميع الأطراف الالتزام بمبدأ حصر حمل الدولة للسلاح. الأمر الذي يتطلب إعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية، ودمج القوى المعارضة العسكرية المشاركة في الحل السياسي، مما يضمن تحول مهمة هذه المؤسسات إلى حماية استقلال وسيادة الوطن وتوفير الكرامة والأمان لكل السوريين.
مطالبة الشرعية الدولية بتحمل مسؤولياتها القانونية في تجفيف منابع الإرهاب. ومطالبة جميع الدول باحترام قرارات مجلس الأمن الخاصة بمكافحة الإرهاب، وبشكل خاص القرارين رقم 2170 و 2178.
إن الحل السياسي الذي يضمن التغيير الديمقراطي الجذري الشامل ويجرم العنف والطائفية هو الشرط الموضوعي لاستنهاض وتعبئة السوريين في محاربة التنظيمات الإرهابية التي انتشرت في سورية مهددة حاضرها ومستقبلها.
التحضير لمؤتمر وطني سوري يعقد في القاهرة في الربيع المقبل وتشكيل لجنة تتابع الاتصالات مع أطراف المعارضة السورية للتحضير للمؤتمر والمشاركة فيه، والترويج لمخرجات لقاء القاهرة بالتواصل مع الأطراف العربية والإقليمية والدولية للمساهمة بالوصول إلى الحل السياسي المنشود وفق بيان جنيف.
النصر للشعب السوري العظيم في تطلعه لتحقيق أهدافه في الحرية والديمقراطية والكرامة، والمجد للشهداء.
القاهرة 24-2-2015
مابعد اجتماع المعارضة في القاهرة

انهى اجتماع القاهرة للمعارضة السورية جلساته في القاهرة الشهر الماضي، واصدر بيانه حول رؤية المشاركين من المعارضة للحل السياسي في القضية السورية، وشكل لجنة متعددة المهام، لكن الابرز في مهماتها امران اولهما، شرح وترويج نداء القاهرة في المستويات السورية والاقليمية والدولية، والسعي من اجل كسب دعم وتأييد لما احتواه من توجهات في معالجة القضية، والدفع نحو خلق آليات وخطوات للحل السياسي، والثاني الاعداد لمؤتمر وطني للمعارضة السورية، يعقد في القاهرة في نيسان القادم، لايقتصر على من حضر اجتماع القاهرة من تنظيمات وقوى وشخصيات مستقلة، انما يشمل قوى اخرى وشخصيات، لم تتح الظروف حضورها للاجتماع والمشاركة في مجرياته ومخرجاته، ودفعها على مسار الفعل  والتفاعل لجهة تبني الحل السياسي للقضية.
وكما هو واضح من مهمة اللجنة، فان المطلوب كثير وكثير جداً، ليس لان نداء القاهرة، يمثل نقلة جديدة في نشاط المعارضة من حيث رسم مواقف وسياسات، اهملت او جرى الابتعاد عنها لسبب او للآخر رغم ضرورتها في استراتيجية المعارضة، وتعاملها مع آفاق القضية السورية. بل لان واقع المعارضة السورية المتنوعة والمجزأة والمتصارعة واقع معقد وملتبس، يجعل من الصعوبة بمكان التعامل معها في موضوعات هي خارج الشعارات والاطروحات العامة، التي درجت قوى وشخصيات المعارضة على تبنيها في السنوات الاربع الماضية من المجريات السورية.
ولا تقتصر الصعوبات القائمة في وجه لجنة اجتماعات القاهرة لانجاز مهماتها على الجهد الخاص بالمعارضة السورية، بل هي قائمة في الجهود التي يتفترض ان تبذل مع القوى الاقليمية والدولية المعنية والمهتمة بالقضية السورية، وهي قوى مختلفة في مصالحها ومواقفها وعلاقات البينية من جهة وفي مواقفها وعلاقاتها مع الفاعلين في القضية السورية ولاسيما نظام الاسد من جهة وقوى المعارضة من جهة اخرى. لكن العامل الايجابي في هذا الموضوع، هو تشارك اغلبية القوى الاقليمية والدولية في تبني موضوع الحل السياسي خاصة اذا كان مع استبعاد اي دور للاسد ومجموعته الفاعلة في مستقبل سوريا، وهو امر ملموس في محتوى جنيف2، ولاسيما في اختصاص هيئة الحكم الانتقالي، التي ينبغي تمكينها من الصلاحيات الكاملة بمافيها السلطة على المؤسستين العسكرية والامنية في خلال الفترة الانتقالية.
ولان الصعوبات كثيرة وكبيرة امام لجنة اجتماعات القاهرة في انجاز مهماتها وبخاصة المهمتين الابرز. فان جهوداً اخرى، ينبغي ان تصب في السياق نفسه، خاصة اذا كان خيار الحل السياسي هو الحل المطلوب، كما تقول معظم القوى الاقليمية والدولية الفاعلة، وعلى نحو مايقول عدد كبير من اطراف وشخصيات المعارضة بمن فيهم قوى وشخصيات لم تحضر في القاهرة، وكما هو محسوس في اوساط سورية واسعة، اتعبتها سنوات الصراع المسلح في ظل واقع، يؤكد صعوبة الحل العسكري وصولاً الى درجة الاستحالة، وما يسببه استمرار الصراع من كوارث القتل والتهجير والتدمير بالتزامن مع تنامي الارهاب والتطرف في صفوف النظام من جهة وعند جماعات متطرفة مثل “داعش” والنصرة” وغيرهما.
ومن اجل توسيع الجهود السورية والاقليمية والدولية في دعم فكرة الحل السياسي على نحو ماعبر عنه نداء القاهرة، فلابد من تأكيد نقاط اساسية، اكدتها نقاشات وحوارات المشاركين في اجتماع القاهرة، وتضمنها النداء الذي صاغ الخلاصات، ومثلهما محتوى الجهود التي تبذل لعقد موتمر القاهرة في نيسان القادم، وابرزها ثلاثة نقاط:
اول النقاط، ان نداء القاهرة ليس نصاً مقدساً، لايمكن المساس به. بل هو اطار لفكرة الحل السياسي وروحها، يمكن ان يجتمع بالاستناد اليهما قوى وجماعات وشخصيات المعارضة، المتفقة على الحل السياسي، بما في ذلك قوى وشخصيات عسكرية، شاركت في الصراع، وهي تتبنى فكرة الحل السياسي، ويمكن ان تندرج فيه، وتكون فاعلية في الوصول اليه، وتطبيقه.
والنقطة الثانية، تاكيد ان اجتماع القاهرة، ومؤتمر القاهرة المأمول انعقاده، ليس هدفه خلق كيان سياسي جديد للمعارضة السورية على مثال الكيانات القائمة او على انقاضها، انما له هدف محدد، وهو توافق اوسع طيف من المعارضة السورية على فكرة الحل السياسي، وضرورة الذهاب اليه في موقف موحد وقوي، وهو امر يقرب بينها، ولايمنع في الوقت نفسه استمرار وجود كيانات المعارضة القائمة حالياً من الائتلاف الوطني الى هيئة التنسيق الى اصغر قوة معارضة في سوريا وخارجها.
والنقطة الثالثة، ان اجتماع القاهرة ومؤتمرها المرتقب، لايتصل بسياسة المحاور الاقليمية والدولية في موقفها من القضية السورية او في صراعاتها البينية. انما هو على مسافة واحدة من تلك المحاور، همه الاساسي كسب الدعم والتأييد للقضية السورية، ودفعها باتجاه حل، يوفر دمار السوريين، ويوقف معاناتهم، ويخفف من تداعيات القضية السورية على العالم كله وخاصة في قضايا الهجرة واللجوء والمساعدات، ومواجهة الارهاب والتطرف، التي هي بين ابرز تداعيات القضية السورية.
ومما لاشك فيه، ان النقاط الثلاثة السابقة، يمكن ان تزيل اي التباسات او تحفظات من جانب قوى وشخصيات معارضة، لم تحضر اجتماع القاهرة، ولدى كل قوى اقليمية ودولية، لم تصلها شروحات وافية حول القاهرة ومخرجاته، وتوجهات اللجنة التي كلفها الاجتماع ادارة الفترة الفاصلة بين نهاية اعماله وانعقاد المؤتمر الوطني المقبل في القاهرة، وهو ما يفترض اطلاق مبادرات كثيرة، تشجع على عقد المؤتمر وانجاح اعماله، التي لاشك ان اثارها ستكون ايجابية، ليس على المشاركين في اجتماع القاهرة بل على كل السوريين والمهتمين بالقضية السورية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مطار المزة

انفجاز يهز مطار المزة العسكري في دمشق

دمشق – مدار اليوم أكدت صفحات موالية لنظام الأسد، حدوث عدة انفجارات، ...