الرئيسية / آخر الأخبار / نظام الأسد أحرق 82 سورياً وهم أحياء

نظام الأسد أحرق 82 سورياً وهم أحياء

حرق الأسد
الرابط المختصر:

مدار اليوم – مها غزال

كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، والشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير مشترك لهما النقاب عن قيام نظام الأسد بقتل 82 شخصاً على الأقل بحرقهم وهم أحياء، منهم 47 مدنياً بينهم 18 طفلاً، فيما أحرقت جثث 773 شخصاً آخرين، من بينهم 146 امرأة و69 طفلاً بعد أن قام بقتلهم، إما انتقاماً أو لإخفاء معالمهم أو لطمس آثار الجريمة، أو بهدف ترويع المعارضة.

وأكد التقرير أن النظام نفذ في شهر أيلول من عام 2012 عدة مجازر قتل فيها معارضين له حرقاً، وكان أولها في  3 أيلول 2012، عندما حاصرت قوات النظام أحد المنازل في حي الفراية، في مدينة حماة، حيث كان بداخله مجموعة من المعارضين، فأشعلت قوات النظام النار في المنزل، ما أدى إلى مقتل 27 منهم.

ووثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل تسعة أشخاص حرقاً، من بينهم أربعة مسلحين وخمسة مدنيين، ومن ضمنهم الطفل الذي يدعى حمزة كنان، والذي قطّعت القوات النظامية أطرافه قبل إلقائه حياً في النار، بعد أن اقتحمت قوات من جيش النظام حي مشاع الأربعين في حماة، واعتقلت عدد من شباب الحي، قبل جمعهم في أحد المنازل، وإشعال النار فيه وإحراقهم جميعاً، في يوم الأربعاء 19 أيلول من العام عينه.

وقامت قوات النظام بإعدام فادي خلَف، في ناحية السبينة، في ريف دمشق حرقاً في 24 تشرين الثاني 2012.

واستمرت مآسي شهر تشرين الثاني 2012، بعد إعدام مجموعات مسلحة تابعة لقوات النظام ثلاثة أشخاص حرقاً، من خلال رميهم في أحد أفران حي الجورة، في دير الزور.

ووثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” الحادثة، و أكد فريقها أن “مليشيات محلية مؤيدة للنظام، قامت يومها باقتياد ثلاثة أشخاص إلى فرن في حي الجورة، ووضعتهم وهم أحياء داخل الفرن. وتم اكتشاف الجثث بعد أيام عدة، ووجد الأهالي بالقرب منها علب وقود فارغة”.

كما أقدمت مليشيات موالية للنظام على قتل ثلاثة أطفال وسيدة من عائلة واحدة، عن طريق إحراقهم داخل منزلهم، في منطقة سوق الذهب في اللاذقية، يوم السبت 28 كانون الثاني 2012.

وتجددت عملية الإحراق في عام 2013، حين اقتحمت مليشيات “جيش الدفاع الوطني” قرية البيضا التابعة لمحافظة طرطوس، وأعدمت أسامة فتوح  قبل إحراق زوجته وأطفالهما، عبر إشعال النار في المنزل، وهم بداخله.

وأُعدم حرقاً 11 شخصاً من ضمنهم مسلّحان اثنان، وتسعة مدنيين، بينهم ستة أطفال وثلاث نساء، معظمهم من منطقة السفيرة في ريف حلب، كما تم إحراق ثمانية أشخاص في محافظة دير الزور، بينهم ستة مدنيين ومسلحين اثنين، وفي محافظة ريف دمشق، أُعدم ثمانية أشخاص حرقاً، جميعهم مدنيون، وبينهم أربعة أطفال وامرأة، كما قُتل ستة أشخاص حرقاُ في محافظة حمص، جميعهم مدنيون، بينهم أربعة من عائلة واحدة وسيدة حامل.

وأُحرق خمسة أشخاص في محافظة طرطوس، جميعهم مدنيون “أربعة أطفال وامرأة ” كما أُحرق عدد من المدنيين في محافظة درعا.

وكان نصيب محافظة حماة في الإعدام حرقاً، الأكبر من بين المحافظات السورية، وفقاً لـ”الشبكة السورية لحقوق الإنسان” التي أفادت بإحراق 38 شخصاً في المحافظة، من ضمنهم سبعة مدنيين، بينهم طفل.

وقالت الشبكة السورية، والمرصد الأورومتوسطي، إن عمليات حرق البشر أحياء على يد النظام السوري لم تأخذ بعداً إعلامياً كبيراً، لأن تصوير تلك الجرائم يتم بكاميرات متواضعة من قبل ذوي الضحايا أو عبر النشطاء المحليين، وتم نشر تلك الصور ومقاطع الفيديو بطريقة اعتيادية في المواقع المختلفة.

وأفاد التقرير بأن قوات النظام كانت تقوم بعمليات واسعة لحرق الجثث، بعد قتل أو ذبح أصحابها، وذلك لزيادة في التشفي والانتقام، أو لردع وإرهاب المجتمع المحلي، أو من أجل إخفاء معالم الجثث والضحايا، وبالتالي إخفاء الجريمة، كما تم توثيق بعض حالات الحرق لنساء، بعد أن مورست بحقهن عمليات اعتداء جنسي.

وذكر مدير “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” فضل عبد الغني في تصريحات صحفية أن “معظم عمليات الحرق ترافقت مع مجازر”.

ووثقت الشبكة  44 مجزرة على الأقل تحمل طابعاً طائفياً، مترافقة مع عمليات تعذيب وتنكيل للضحايا، والتشفي من الجثث بطريقة سادية وحشية، وكتبت عبارات انتقام طائفية، والتقطت بعض الصور والفيديوهات التي تحمل عبارات تطهير طائفي”.

وأشار عبد الغني الى أن أبرز المجازر كانت مجزرة دير بعلبة، التي استمرت لمدة أسبوع في الفترة بين 2 و9 نيسان 2012، بعد اقتحام القوات الحكومية، مدعومة بعناصر من مليشيات محلية تقطن مناطق مجاورة، حي دير بعلبة، وارتكبوا مجازر مروعة في الحي، تضمنت اقتحام المنازل، وعمليات إعدام ميداني بحق السكان، واغتصاب للنساء، تبع ذلك عمليات تشويه ثم حرق لأغلب الجثث، ودفنها بمقابر جماعية.

وأضاف “كما ارتكبت مجزرة آبل في ريف حمص، يوم الاثنين 25 أذار 2013، ومجزرة قرية المزرعة في ريف حلب، يوم السبت 21 حزيران 2013، ومجزرة النبك، التي استمرت، حوالي شهر، في الفترة بين 20 تشرين الثاني و27 كانون الأول 2013”.

وأكد كل من المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، والشبكة السورية لحقوق الإنسان، على أن عمليات الإعدام هذه تمثل “جريمة ضد الإنسانية” بموجب ميثاق روما، حيث أنها تعد من “الأفعال اللاإنسانية التي تتسبب عمداً في معاناة شديدة أو في أذى خطير يلحق بالجسم”، وهي تمثل أيضاً جريمة حرب بموجب بنود المادة 8(2)(ج) من الميثاق نفسه، مما يدعو مجلس الأمن إلى الاضطلاع بدوره ومحاربة التطرف والإرهاب الذي تمارسه الأطراف المختلفة.

و اعتبر التقرير أن “تركيز المجتمع الدولي على جرائم تنظيم “داعش”، وإغفاله بشكل شبه تام ما يقابلها من قبل القوات الحكومية والميليشيات المحلية والأجنبية الموالية لها، يشكل ذخيرة تغذي التنظيم  بالرجال والأموال، حيث ينطلق في ذلك من تأكيد مظلوميته”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موفق قات

سلام ….سلاح سلام ….سلاح ……بريشة موفق قات

 موفق قات