الرئيسية / قضايا و آراء / شيفرة أولويات الغرب في سوريا والعراق

شيفرة أولويات الغرب في سوريا والعراق

الرابط المختصر:

مدار اليوم – صبحي فرنجية

 يحتل تنظيم “الدولة الإسلامية” المعروف  بـ “داعش” صدارة هواجس عواصم المنطقة والعالم، لكن ما يلفت الانتباه، أن هذه العواصم ، تحول اهتمامها، إلى العراق، وكأن التنظيم في سوريا لا يتعدى عشرات الأشخاص، ولا يشكل خطراً مثل الموجود في العراق.

وفي حالات أخرى يعتبرون الحرب على التنظيم في سوريا معقدة وبالغة الخطورة، لذلك يستبعدون تدخلهم البري فيها .

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، قال إن القوات الدولية التي تحارب تنظيم “الدولة الاسلامية” ستتمكن من القضاء على هذا التنظيم وتدميره مع مرور الوقت، إلا أنه أقر بأن الحرب ضد التنظيم في سوريا تشكل تحديا أكبر و حتاج قوات على الأرض.

اكتفى الوزير بالإشارة، إلى أن الخدمة الممكن أن تقدم، هي تدريب المعارضة السورية المسلحة وتجهيزها، والتي بدأت بالفعل على حد تعبيره، لتخوض حربها في مواجهة التنظيم، دون الأخذ بعين الاعتبار أن المعارضة تواجه وحشين في آن واحد، الأسد وداعش.

في المقابل، تستعد أستراليا لإرسال 300 جندي إضافي للمساعدة في تدريب القوات العراقية التي تقاتل “داعش” تلبية لطلب من الولايات المتحدة للمشاركة في بعثة تدريب دولية.

ولا يخفى الدعم المقدم للقوات العراقية، والبيشمركة الكردية التي تتدرب في إربيل على أيدي الاتحاد الأوروبي، علاوة على التنسيق العالي المستوى بين تلك الاطراف العراقية، والقوى الدولية على الأرض

الأمين العام للائتلاف السوري المعارض يحيى مكتبي، قال لـ ” مدار اليوم ” إن تركيز الدعم على العراق، مرده أسباب منها ترتيب سلم أولويات تلك الدول بناء على معطيات سياسية ولوجستية، كما أن هناك تبايناً في المشهدين السوري والعراقي، حيث أن العراق فيه جهات واضحة المعالم كالدولة العراقية، والأكراد، أما في سوريا الوضع مختلف.

وأضاف مكتبي أن المعارضة السورية تعاني من تشتت لعبت فيه الدول دورا أساسياً، كما كان للدعم متعدد الأطراف المقدم لقوى المعارضة العديدة دوراً جوهرياً في تعميق الخلاف بينها.

وأشار مكتبي إلى أن المعارضة السورية تواجه تحدياً كبيراً، ولابد من إعادة ترتيب بيتها الداخلي، لتقديم نفسها شريكاً أساسياً في الحرب ضد التنظيم، وجوهراً في بناء سوريا المستقبل.

ويرى مكتبي عكس ما يراه وزير الخارجية الأمريكي، حيث يعتبر الأمين العام أن القضاء على داعش في العراق أولاً سيسهل على الدول القضاء على داعش في سوريا، وهو ضمنياً ما خالفه كيري عندما قال أن الوضع في سوريا يشكل تحديا أكبر.

يمكن للمراقب أن يلتقط من المشهد نتائج مبدئية، ترجح أن الغرب، لا يريد أن ينهي السناريو السوري في الوقت الراهن، لأسباب تتعلق بمصالحه في المنطقة، وقدر النار الذي يطبخ فيها وجبته لم ينضج محتواه، لذلك يبعد نظره عن المشهد السوري، وعن جرائم نظام الأسد، ويوجه تركيزه نحو العراق، بتصور، أن الثمار هناك حان وقتها.

 

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أطفال في عهد القيم الكاذبة والضمير الغائب ………….. بريشة موفق قات

موفق قات