الرئيسية / أخبار / الأسد يحشد قواته قرب حلب والمعارضة تشكك بقدرته

الأسد يحشد قواته قرب حلب والمعارضة تشكك بقدرته

الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

فرحة، ليست بطويلة، تملكت نفوس المعارضة السورية المسلحة، بعد تفجير مبنى المخابرات الجوية في حلب، والذي راح ضحيته عشرات من قوات النظام، ما بين قتيل وجريح. لأنها تحولت إلى حذر بعد أن بث معارضون أنباء عن حشد النظام لأكثر من 8 آلاف عنصر من أجل اقتحام مدينة حلب، كرد على الهجوم.

وبحسب ما تناقت وسائل الإعلام فإن النظام حشد 8 آلاف عنصر لمعركة جديدة في حلب، في مطار حماة  العسكري، كما أكدت أنباء عن استقدام تعزيزات عسكرية من اللاذقية استقرت مبدئياً في جسر الشغور في منطقة ريف إدلب.

ولعل أبرز ما يمكن التقاطه من هذه المعلومات أن النظام نفسه، يعلم علم اليقين أن معركة حلب، ليست مهزلة، ولا نزهة لقواته، بل إنها قاسية، صعبة، وفيها وعورة استوجبت استجلاب آلاف المقاتلين، فضلا عن طيرانه العسكري الذي يتخذ من ساحات حلب مداراً له.

رئيس المجلس الوطني المعارض، جورج صبرة، قال لمدار اليوم، أن الأسد أبعد من أن يكون هو من يدير العمليات العسكرية في البلاد- رغم هوسه بالحل العسكري كمخرج للأزمة- ولا يمكن أن يكون هو المخطط، بل إن إيران هي من تدير كفه المعركة.

وأكد صبرة أن المعارضة لن تخيفها كل التحضيرات العسكرية من قبل النظام لأن الشعب السوري منذ بداية ثورته لم يركز على مبدأ توازن القوى، مضيفاً أن طموح الحرية لدى الشعب السوري أكبر بكثير من كل حسابات الأسد، ومضامين توازن القوى.

ويرى صبرة أن ميزان القوى الحقيقي على الأرض اليوم هو إرادة شعب يريد أن يتحرر ويحيى في كرامة، في مقابلة نظام جائر دكتاتوري لا يرى حرجاً في تدمير البلاد كي يعيش هو.

كما يمكننا القول، أن ما يحدث في حلب اليوم، يعني بالضرورة، أنه على دي ميستورا أن يعلن وفاة مبادرته، الميته أصلاً، ويبحث عن مخرج سياسي آخر، إذا ما أمكنه ذلك. حيث أن النظام يحشد لمعركة كبيرة، والمعارضة المسلحة رفضت سلفاً خطة المبعوث الأممي مطالبة بوقف النظام قصفه على كل أنحاء البلاد، وليس حلب فقط، كخطوة للبدء بالحوار.

ومن الملفت للنظر أن تتزامن كل من خطوة المعارضة بتفجير مبنى المخابرات الجوية في حلب، ومحاولتها السيطرة على المبنى الذي يعتبر مركزاً لتجمع عناصر النظام والميليشيات التابعة له من غير السوريين، مع خطوة النظام بحشد قواته لأجل اقتحام حلب، مع إعلان دي ميستورا عن تفاؤله بنجاح خطته، خصوصاً بعد موافقة النظام على وقف القصف.

إلا أن عضو الائتلاف السوري المعارض، جواد أبو حطب، لا يرى في خطوة المعارضة أي محاولة لكسب قوة على الأرض لدعم موقفها من المبادرة، بل يرى أن ما قامت به المعارضة أمس حين فجرت مبنى المخابرات، هو خطة مسبقة، مدروسة منذ وقت، ويجري العمل عليها والتحضير لها، دون أن ينتظروا هذه الفرصة السياسية لتنفيذها.

وأضاف أبو حطب في حديثه مع مدار اليوم أن النظام لو كانت لديه القدرة على دخول حلب، كان سيدخلها منذ زمن، لكن النظام عاجز فعلياً عن دخول معركة حلب، لصعوبتها.

وأكد أبو حطب أنه من حيث الأولية، معركة الجنوب أهم بالنسبة للنظام من معركة الشمال، لذلك فمن غير المنطقي أن يكون فعلاً حشد تلك القوى لاقتحام حلب، ولم يكن في الأصل وافق على خطة دي ميستورا الرامية إلى وقف إطلاق النار قفي حلب.

لا شك أن النظام السوري، بمن فيه من داعمين، وممولين، فقدوا كل هيبتهم في الأحداث الجارية في سوريا، حيث لم تعد تشكل أنباء التعزيزات والتجهيزات العسكرية للنظام أي هاجس لدى معارضيه، بل باتت دليلا دامغاً على ضعفه، وخوفه من خسارة أخرى على أرض البلاد التي دمرتها طائراته، وبالتالي خسارة كل فرص بقائة حياً ميدانياً في المرحلة القادمة.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النتاغون يتوقع أن يبدأ حصار الرقة

“البنتاغون” يعترف: الضربة على النظام لن توقف استخدامه للكيماوي

وكالات _ مدار اليوم أعلنت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” عن أن الضربات ...