الرئيسية / قضايا و آراء / الحسابات التي دفعت نظام الأسد لقصف النصرة

الحسابات التي دفعت نظام الأسد لقصف النصرة

الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

لم يمض على إعلان جبهة النصرة نيتها بالانفكاك عن تنظيم القاعدة أيام، حين تلقت ضربة حصدت أربعة من قياداتها دفعة واحدة، أثناء اجتماعهم في في بلدة سلقين بمحافظة إدلب، مما يضع علامات استفهام على توقيت الضربة.
أبرز علامات الاستفهام ما يدور حول الطرف الذي يقف وراء الهجوم حيث يتقاسم الشبهات أطراف في النصرة، و نظام بشار الأسد، بعد نفي التحالف الدولي مسؤوليته عن العملية.
حسب مصادر عسكرية في منطقة إدلب، وقع انفجار في مقر لجبهة النصرة الخميس أثناء اجتماع القيادات فيه، قالت النصرة أن الانفجار الذي يمكن أن يكون بفعل طيارة بدون طيار، تسبب في مقتل ثلاثة من أعضاء “مجلس شورى الجبهة”، هم: أبو مصعب الفلسطيني وعمر الكردي وأبو البراء الأنصار، و القائد العسكري لـ”جبهة النصرة” أبو همام الشامي، في حين نوهت مصادر في النصرة أن الأخير توفي إثر إصابته بغارة منذ أيام وليس أمس.
جاءت هذه الحادثة بعد أن صرحت مصادر مقربة من جبهة النصرة أن قادتها يفكرون في قطع علاقتهم مع تنظيم القاعدة لتشكيل كيان جديد، مشيرة إلى أن ذلك يتم بتشجيع من دولة قطر، ووعود بزيادة التمويل.

ولعل أبرز ما يمكن التقاطه من عملية الاغتيال هذه، في حال استبعاد أن تكون أطراف في النصرة قامت بالتفجير، أن النظام أراد من قصفه لمقر الاجتماعات أن يصل إلى هدفين اثنين، او أحدهما على أقل تقدير.

ويتمثل الهدف الأول في أن النظام شعر بأن انفكاك النصرة عن القاعدة يعني أنه سيخسر ورقة تدعم دعواه بأن إرهابيين ومتشددين هم من يزعزعون أمن البلاد، وبالتالي ستتحول هذه الجبهة إلى عدو مدعوم غربياً- إذا ما سلمنا أن الغرب تغاضى عن تاريخ الجبهة وتعاقد معها- يؤثر عليه سلباً، فاتجه إلى ضرب بنيانه للتخلص منه.

الهدف الثاني، هو ما رآه مصدر عسكري، فضل عدم ذكر اسمه، بأن النظام ينوي بضربه مقر جبهة النصرة أن يخلط الأوراق من جديد، ويوهم النصرة أن التحالف هو من ضربها، ليقودها إلى أفعال عنيفة ضد الغرب، مما يدعم حجته بأن النصره عبارة عن إرهابيين لا يؤتمن جانبهم.

ويرجح المصدر أن يكون الهدف الثاني هو صاحب الأسهم الأكبر، باعتبار أن النظام عاجز عن القضاء على جبهة النصرة، فآثر استغلالها كطرف في دعوى حربه ضد الارهاب، بدلا من تركها تنفك عن القاعدة، وتصبح في صفوف المعارضة المعتدلة.

من جهة أخرى، يرى طرف مطلع على مفاوضات تمت بين النصرة وغيرها من الفصائل، طلب التعريف عن نفسه باسم عيسى، أن النصرة تدرس الانفكاك عن القاعدة منذ زمن، ويمكن للمراقب أن يلتقط ذلك من حادثة خطف المراقبين الدوليين في القنيطرة، حيث اشترطت النصرة إزالة اسمها من قائمة الإرهاب مقابل الإفراج عنهم، مشيراً إلى أن في ذلك ما يشير إلى نية النصرة منذ ذلك الوقت أن تخرج عن ساحة الارهاب.

وأضاف عيسى، أن قرار النصرة الأخير كان نتيجة قناعة عميقة لديها أن التصادم مع المجتمع الدولي ليس حلاً، وإنما خسارة للوقت والعديد، مشيراً إلى أن قطر أيضاً لعبت دوراً هاماً في دعم وبلورة هذه الفكرة في رؤوس قيادي النصرة.
ورغم أن البعض يرى إمكانية في أن يتغاضى المجتمع الدولي، والمعارضة السورية، عن تاريخ النصرة، وارتباطها السابق بالقاعدة، والاتفاق معها، لمواجهة داعش والأسد، إلا أن البعض يرى أن أمل النصرة في أن تكون في عداد المعارضة المعتدلة هو كأمل الجمل في أن يمر من سم الخياط، في حين يبقى عقل النظام وتفكيره متوجها نحو إبقاء النصرة تحت راية الارهاب والقاعدة، كي لا يخسر ورقة سياسية جديدة من يده.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أردوغان: الثوار سيشاركوننا معركة عفرين…..وواشنطن تزود”PYD” بمضادات طيران

اسطنبول _ مدار اليوم كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن أن ...