الرئيسية / آخر الأخبار / ظلال ثقيلة لفصول فضائح القذافي ـ ساركوزي على لقاء الوفد الفرنسي مع الأسد

ظلال ثقيلة لفصول فضائح القذافي ـ ساركوزي على لقاء الوفد الفرنسي مع الأسد

الرابط المختصر:

مدار اليوم – مها غزال

بدأ فصل جديد من فضائح الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي والرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، رغم غياب الأخير عن المشهد السياسي، فقد أوقف القضاء الفرنسي أمس كلود غيان وزير الداخلية الفرنسي السابق في عهد ساركوزي، في إطار التحقيق باتهامات تمويل ليبي لحملة ساركوزي الانتخابية في 2007.

وذكرت مصادر إعلامية فرنسية أن قضاة تحقيق ماليين في باريس يحققون في اكتشاف تحويل مالي بقيمة 500 ألف يورو في 2013 لحساب كلود غيان المقرب  لساركوزي طيلة عشر سنوات .

 وأكدت المصادر على أن الاتهامات الموجهة له تتعلق بتمويل نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي لحملة ساركوزي الرئاسية في 2007.

الوزير السابق برر التحويل بأنه ثمن عملية بيع لوحتين زيتيتين تعودان إلى القرن الثامن عشر، لكن الخبراء اعترضوا على قيمة اللوحتين.

وبات من الواضح أن الحدة التي جابه بها ساركوزي المذيعة الفرنسية التي سألته عن تصريحات سيف الإسلام إبن القذافي حول تمويل القذافي الأب لحملته الإنتخابية، والتي أوصلته إلى الإليزيه في عام 2007 لم تجد نفعاً.

كان ساركوزي قد قال للمذيعة بغضب “إذا كان القذافي مولها فأنا لم أكن حافظاً للجميل”، واتهمها بالتعاطف مع ابن القذافي، وأضاف “أشفق عليك لأنك المتحدثة باسم ابن القذافي الذي اشتهر بقول الترهات ، قال إن هناك شيكات ، على الإبن أن يقدمها إذن”.

دارت تساؤلات كثيرة  حول الصرامة والعزم الذي وصل حد العدائية التي أظهرها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إزاء حليف وصديق الأمس الزعيم الليبي معمر القذافي، وربما تمنى العديد من قادة العالم زوال نظام القذافي، لكنهم لم يستعجلوا كما فعل الرئيس الفرنسي والذي بدا وكأنه يريد أن يختفي القذافي عن وجه الأرض حتى يتم طمس سر ما في دفاتر التاريخ.

كشف جاسوس روسي أحد خبايا هذا التاريخ، حيث أورد عدداً من المشاكل التي ساهمت في تفجير الخلاف بين القذافي و ساركوزي، ومنها أن ساركوزي مدان لآل القذافي بمبلغ 50 مليون يورو، استلمـها منهم لتمويل حملته الانتخابية، بالإضافة إلى العلاقة الغرامية التي كانت تربط كارلا بروني زوجة ساركوزي بأحد أفراد عائلة القذافي ، وأنها تلقت من ذلك العشيق، مجوهرات ملكية بامتياز.

 الثوار الليبيين كانوا قد نشرو صوراً تفضح حياة البذخ والترف التي عاشها أبناء القذافي، وذكروا أن أشهر العلاقات التي ربطت أبناء القذفي بالمشاهير في العالم كانت علاقة المعتصم القذافي وكارلا بروني أو كارلا ساركوزي نسبة لزوجها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

لم تبدأ العلاقات العائلية بين ساركوزي والقذافي من علاقة زوجته الأخيرة كارلا بالمعتصم، بل سبقتها بكثير، حيث كشفت تقارير صحفية عن زيارة سيسيليا ساركوزي ــ والتي باتت تحمل إسم سيسيليا أتياس بعد اقترانها برجل الدعاية المغربي الأصل ريشار أتياس ـــ إلى طرابلس حيث نقلت ليلاً إلى أحد المقرات السرية المحصنة على الحدود الليبية، لكي تلتقي زوجة القذافي. وبناءً على تلك الزيارة، استجوبتها أجهزة المخابرات أثناء السعي للاستدلال على مكان الزعيم الليبي.

وكانت سيسيليا التي تعيش في نيويورك منذ غادرت قصر إليزيه قد فضحت الكثير من أسرار القصر بالإضافة إلى المغامرة التي قامت بها من أجل إطلاق سراح الممرضات البلغاريات، فذكرت في كتابها الذي يحمل عنوان “رغبة في الحقيقة” أنها ذهبت إلى طرابلس بصحبة الأمين العام لقصر الرئاسة كلود غيان، لكنها مضت للقاء القذافي بمفردها في “القلعة الشهيرة” التي كان يقيم فيها.

وأضافت أنه تم استقبالها من قبل مرافقون قادوها إلى مخبأ مصفح يقع تحت القصر، قرب الخيمة التي كانت قد قابلت فيها القذافي في رحلة سابقة، وأغلقوا الباب بالمفتاح ثم فتح باب آخر ودخل القذافي.

وصفت سيسيليا القذافي بالرياضي العجوز والعاجز، بوجه منتفخ وملامح مرتخية، مثل ممثل رديء رداءة الديكور المحيط به، وأضافت حذرته راجية إياه عدم الاقتراب،حيث أنه سيكون مسؤولاً أمام العالم في حال حدوث مكروه لي، وقالت له “رجاء لا تلمسني إذا حدث لي مكروه سيعاقبك المجتمع الدولي” إلا أنه حاول تهدئتها والإعراب عن رغبته في دعوة زوجها الرئيس لزيارة ليبيا، وفي نهاية اللقاء ألقى لها بالعبارة التي تنتظرها “سأعطيك الممرضات.. خذيهن.. هل أنت سعيدة؟”.

وفي تحقيق صحافي قام به الصحافي باسكال هنري حول العلاقات السياسية والمالية الفرنسية – الليبية منذ عام 2003 وحتى اندلاع الحرب على ليبيا في مارس 2011، بثت القناة الفرنسية الثالثة تسجيلاً صوتياً لمقتطفات من مقابلة، زيارة ساركوزي إلى ليبيا حين كان وزيراً للداخلية وطلب الدعم المادي.

وأكد القذافي قيامه بتمويل الحملة الانتخابية الرئاسية للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في 2007، حيث قال في التسجيل النادر إن “ساركوزي مصاب بخلل عقلي، وبفضلي وصل إلى الرئاسة، نحن نقدم له الأموال التي سمحت له بالفوز، لأننا اعتبرنا فوزه بالانتخابات بفضل أموالنا مكسباً لنا”.

عائشة القذافي هددت بأنها ستكشف ما يثبت هذه الاتهامات، ونشر موقع “ميديا بارت” بين دورتي انتخابات 2012 الرئاسية، وثيقة تشير إلى قرار القذافي دفع 50 مليون يورو لحملة ساركوزي الانتخابية، نقلها بشير صالح مدير مكتب العقيد آنذاك.

وكان بشير صالح قد اختفى بعد إلتقاط صور له في شوارع باريس، وتحدث الإعلام عن أنه حصل على تصريح دخول إلى فرنسا بعد ورود اسمه على لائحة الإنتربول ب 48 ساعة.

كما توفي عمران بن شعبان في 25 سبتمبر 2012 في فرنسا وهو شاب ليبي عمره 22 سنة، ذاع صيته في 20 أكتوبر 2011، يوم إلقاء القبض على العقيد الليبي معمر القذافي في مكان ما غربي مدينة سرت، وعمران كان ضمن المجموعة التي اعتقلت العقيد قبل تصفيته جسدياً، وقد ظهر بن شعبان أكثر من مرة في أشرطة فيديو وهو يرفع في يده مسدس القذافي الذهبي الذي استولى عليه.

الفرانكو لبناني، زياد تقي الدين، الوسيط في بيع الأسلحة، كشف في العام 2013، معلومات بخصوص القضية، وقال تقي الدين أمام قاضي التحقيق رينو فان رومبك، إن العقيد القذافي كان سخيا تجاه فرنسا بتمويل ساركوزي خلال حملته الانتخابية ووعد تقي الدين القاضي بتقديم أدلة على المبلغ الذي يتجاوز 50 مليون أورو، كما ذكر تقي الدين أن كلود غيون عندما كان وزيرا للداخلية، كان يلتقي ببشير صالح أمين سر القذافي، وكان غيون يعطيه أرقام الحسابات لصب الأموال، بدوره يقوم صالح بتقديم تقارير مكتوبة للعقيد القذافي.

 وأضاف تقي الدين بان لديه أدلة تثبت أن ثلاث شركات فرنسية استفادت من عقود وهمية، بمبالغ تتجاوز 100 مليون أورو، وأن الهدف من ذلك كان السعي لإشراك الفرنسيين في مراسم الاحتفالات بالذكرى الأربعين للثورة الليبية المصادفة للفاتح سبتمبر 2011.

وتتقاطع تصريحات تقي الدين مع ما كشف عنه رامي العبيدي، المسؤول السابق لشؤون المخابرات الخارجية والعسكرية التابع للمجلس الوطني الانتقالي الليبي، في قضية اغتيال القذافي، حيث قال في حديث للصحيفة الإلكترونية الفرنسية “ميديا بارت” إن وحدات فرنسية خاصة اغتالت الزعيم الليبي بشكل مباشر، مؤكداً أن الهدف من اغتيال معمر القذافي هو التستر على قضية تمويل القذافي الحملة الانتخابية للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي.

ونشرت صحيفة ديلي ميل البريطانية إن عميلاً سرياً فرنسياً قتل القائد الليبي السابق معمر القذافي بأوامر من الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولاس ساركوزي، بغرض دفن تفاصيل تمثل إحراجاً للسياسي الأوروبي السابق، مشيرةً إلى أن العميل الفرنسي أطلق رصاصة على رأس القذافي أردته قتيلاً.

وفي هذا السياق يكشف مسؤول العلاقات الخارجية في المجلس الإنتقالي الليبي رامي العبيدي عن العلاقة السرية التي ربطت ساركوزي بالأسد حيث إتصل الأخير ليحدد مكان القذافي بدقة بعد إتصال هاتفي أجراه الزعيم الليبي بأحد اللاجئين الليبيين في سوريا.

ربما لن يقوم القضاء الفرنسي بالتحقيق مع ساركوزي الذي أوقف سابقاً للتحقيق في قضية تمويل حملته الإنتخابية، وقضايا أخرى كشفت عنها المحكمة أثناء مراقبة اتصالاته منها استغلال النفوذ والسلطة، لكن هذه القضية تفتح باب أسئلة كثيرة عند الشعوب العربية حول العلاقات بين رؤساء الدول الغربية والحكام العرب، كما يترك السوريين أمام شكوك بصفقات خاصة قد تجري مع الأسد، إثر زيارة النواب الفرنسيين إلى سوريا والتي تزامنت مع زيارة حاكم المصرف المركزي السوري أديب ميالة، والذي يحمل الجنسية الفرنسية ويتمتع بعلاقات جيدة في فرنسا.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أطفال في عهد القيم الكاذبة والضمير الغائب ………….. بريشة موفق قات

موفق قات