الرئيسية / ضيوف وزوار / ثورة حلب في عامها الخامس

ثورة حلب في عامها الخامس

الرابط المختصر:

مدار اليوم- غسان ياسين

غسان ياسين

غسان ياسين

مع بدء العام الخامس للثورة, الحال في حلب يشبه بقية مدن ومناطق سوريا, الإستثناء الوحيد في حلب, خطة المبعوث الدولي السيد دي ميستورا والمتعلقة بتجميد القتال. خطة دي ميستورا أو أفكاره حول وقف-تجميد القتال في حلب لم يكتب لها النجاح حتى اليوم لأسباب عديدة, أهمها عدم وضوح الخطة, أي إنها بدون بنود واضحة حتى يمكن الحديث عن آلية لتنفيذ تلك البنود, في البداية تحدث دي ميستورا عن وقف-تجميد القتال في كل محافظة حلب, ثم تراجع ليتحدث فقط عن حلب المدينة دون الريف, قبل أن يستقر به المطاف بالحديث عن أحياء محددة داخل المدينة.

 وهذا ما دفع بالقوى الثورية في حلب (هيئة قوى الثورة في حلب) لرفض لقاء دي ميستورا قبل حوالي أسبوعين, وأصدروا بيان يوضح أسباب رفضهم, الرفض الذي أغضب الائتلاف وعبّر رئيسه بكل وضوح عن استياءه من بيان هيئة قوى الثورة في حلب, الدكتور خالد خوجة كان يتمنى عليهم عدم رفض اللقاء, حتى لا يتم تحميل فشل المبادرة للمعارضة وهذا ما يصب في مصلحة النظام حسب تصريح لخوجة قبل يومين أثناء لقاء مفتوح مع الإعلاميين في مدينة غازي عنتاب.

ميدانيا، الوضع معقد في حلب على الرغم من أن سير المعارك مؤخرا لصالح المعارضة بعد إلحاقهم هزيمة كبيرة بقوات النظام والميليشا الشيعية المتحالفة معه, إذ تكبد النظام مئات القتلى والأسرى في معركتي باشكوي وحندرات, وأيضا أثناء المحاولة الأخيرة للسيطرة على مبنى المخابرات الجوية في حلب, لكن حلب لا تزال تحت خطر الحصار.

معركة باشكوي بدأت بسيطرة النظام على ثلاث قرى متجاورة أثناء محاولته فك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء, استطاع الثوار وقف تقدم النظام واستعادوا قريتين وبقيت باشكوي تحت سيطرة النظام وحلفائة, وبدأ النظام على الفور تحصين دفاعاته داخل باشكوي, من أجل أن تصبح نقطة ارتكاز جديدة في معركته لاستعادة نبل والزهراء, هذه الإستراتيجية يتبعها النظام منذ حوالي عام ونصف تقريبا, يقتحم عدة نقاط ليحرز تقدماً بسيطاً في نقطة واحدة ويحصن وجوده فيها, وطالما أن النظام يسيطر على المدينة الصناعية في الشيخ نجار, مع استمرار سيطرته على السجن المركزي سيبقى شبح الحصار يحاصر الحلبيين، على الرغم من تشكيل غرفة عمليات مشتركة من أجل وقف تقدم قوات النظام وحلفائه, إلا أن التنسيق بين مختلف الفصائل العسكرية في حلب بقي دون المطلوب, اتفاقات هشة وغرف عمليات تُشكل كل بضعة أشهر, وتحالفات جديدة متبدلة بين الفصائل, واحتقان مستمر بين الكتائب والألوية, لايكاد يمر أسبوع إلا ونسمع عن اعتقالات متبادلة, ويتبعها تشكيل لجان شرعية مشتركة لفض النزاعات, وغالبا ما تنتهي هذه اللجان الشرعية إلى لا شيء.

القوى المدنية الثورية ليست استثناء أيضا،  الخلافات بين مكوناتها أسهمت بشكل كبير في منع قيام جهود كبيرة موحدة داخل المناطق المحررة, هناك اتحاد ثوار حلب ومجلس ثوار حلب, الكيانين يمثلان القوى المدنية وجل أعضائهما من خيرة ناشطين المدينة, لكن كل محاولات إنهاء الخلاف بينهما ليصبحا كياناً واحداً, باءت بالفشل.

 أطلقت منذ فترة حملة لأجل حث الطرفين على الاندماج لكن دون جدوى، لاشيء استثنائي في حلب مع بداية العام الخامس, والصورة تشبه بقية المناطق, استمرار سقوط البراميل فوق رؤوس المدنيين, ويستمر الثوار في محاولاتهم لمنع حصار المدينة في حلب، كما في بقية مناطق سوريا, الثورة مستمرة.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سهيل الحسن في درعا وتلميحات اسرائيلية بقبول تحرك النظام جنوبا

درعا _ مدار اليوم وصل العميد في قوات النظام، سهيل الحسن، صباح ...