الرئيسية / آخر الأخبار / المعارضة تثقل كفة ميزانها سياسياً وعسكرياً

المعارضة تثقل كفة ميزانها سياسياً وعسكرياً

الرابط المختصر:

مدار اليوم- صبحي فرنجية

تتزامن التحركات السياسية الدولية والإقليمية، لإيجاد حل للأزمة السورية، مع تطور ملفت للنظر على مستوى المعارك الميدانية بين المعارضة المسلحة من جهة، ونظام الأسد من جهة أخرى، تمكنت خلالها المعارضة من لفت الانتباه إلى أن تغيراً في الموازين العسكرية، أصبح قاب قوسين أو أدنى، الأمر الذي يجرّ بدوره تغيرات في الساحة السياسية.

المعارضة السورية التي تحاصر مدينة بصرى الشام منذ أيام، تمكنت أمس من السيطرة على المدينة، بعد اشتباكات دامية بين الطرفين في معركة أطلقت عليها المعارضة اسم “معركة قادسية بصرى الشام”، كما استطاعت أسر العشرات من عناصر النظام وحزب الله اللبناني.

وتحدثت أنباء عن تبادل إطلاق النار بين “الشبيحة” والدفاع الوطني نتيجة قرار الأخير الانسحاب من المدينة وقيامهم  بترحيل عوائلهم من المدينة وتفخيخ المنازل الفارغة من سكانها.

كما شهدت الساحة الشمالية تطوراً هي الأخرى، تمثل بتحضير الفصائل الإسلامية عتادها في مدينة إدلب من أجل استكمال السيطرة على المدينة من أيدي النظام، وأعلنت أمس الفصائل تشكيل غرفة عمليات “جيش الفتح”، وانضوى تحت لوائه فصائل هي “حركة أحرار الشام الإسلامية”، “جند الأقصى”، “جبهة النصرة”، “فيلق الشام”، “لواء الحق”، “أجناد الشام”، و”جيش السنة”، وابتدأت هذه الغرفة عملياتها أمس من خلال قصف حواجز النظام بالمدفعية الثقيلة، والصواريخ، مما أدى إلى إنهاء وجود النظام عند أكثر من 10 حواجز في المنطقة.

العميد الركن أحمد رحال قال لمدار اليوم، إن الجبهة الجنوبية لها خاصية لا توجد في غيرها من الجبهات، حيث أنها أولا بعيدة عن مراكز القرار في المعارضة السورية المشتتة أصلاً، الأمر الذي جعلها متماسكة في ما بينها، وثانياً أنه يغلب عليها الطابع العشائري، مما يعني أنها من الممكن أن تتوحد عند وجهة نظر محددة.

وأضاف رحال، أن الجبهة الجنوبية هي مصدر قلق للنظام، حيث أن تقدم المعارضة فيها يعني اقترابها من دمشق، الأمر الذي يقود بدوره إلى تطورات على كل المستويات السياسية والعسكرية، وقد يكون سببا في الضغط على الأسد من أجل الجلوس للتفاوض، إن لم يكن إزالته من الأصل.

شمالاً قال رحال، إن التطورات هناك تزيد الخناق على النظام، مرجحاً إمكانية تحول جزء من الشمال إلى منطقة عازلة، بسعي تركي، إذا ما تم فعلاً طرد نظام الأسد من تلك المنطقة، وفق تعبيره.

لكن رحال يرى أن الجبهة الشمالية تختلف عن الجبهة الجنوبية من حيث أنه يغلب عليها الوجود الإسلامي، أي الفصائل الإسلامية، فضلاً عن تهديد داعش، وذلك غير موجود في الجنوب.

وسياسياً يرى رحال، أن هناك احتمالين، مشروع جنوبي قد ينهي الأزمة، إذا ما استمرت المعارضة في التقدم نحو دمشق، ومشروع شمالي يمكن أن يتمخض عن منطقة مستقلة، تدخل إليها المعارضة السياسية، وبالتالي تصبح المعارضة داخل البلاد وقرارها يصبح أكثر استقلالاً.

من جهة أخرى، يرى البعض أن هذا التحول يحمل في طياته اتفاقاً ضمنياً لدعم المعارضة، وإلا لم تكن المعارضة قادرة على إحراز هذا التقدم لولا وصول دعم عسكري واضح.

ويرجح آخرون أن التقارب السعودي- التركي، يلعب دوره الفعلي في الجبهتين الشمالية والجنوبية على حد سواء. فتركيا تدعم شمالاً، في حين أن السعودية تولت موضوع الجنوب، في خطوة لتشديد الخناق على الأسد، ودفعه إلى أحد خيارين، التفاوض أو انحسار مناطق سيطرته ضعفاً.

في سوريا، لا يمكن التعويل كثيراً على التطورات العسكرية وحدها، ولا السياسية، التي يمكن أن تتغير.وتنقلب الموازين كتقلب المناخ في بداية فصلي الربيع، والخريف، فيمكن التقاط مؤشرات، لكن يستحيل إصدار تقييمات، والمؤشرات اليوم تدل على تقدم ملحوظ للمعارضة، سياسياً من حيث نيتها في التوحد على رؤية مشتركة، وعسكرياً من حيث تقدمها على عدة جبهات، ليبقى الانتظار سيد الموقف.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...