الرئيسية / آخر الأخبار / الإئتلاف يستعد للدخول إلى سوريا وسط مخاوف من سيطرة القوى الإسلامية

الإئتلاف يستعد للدخول إلى سوريا وسط مخاوف من سيطرة القوى الإسلامية

الرابط المختصر:

مدار اليوم – مها غزال

أكد الأمين العام للإئتلاف الوطني المعارض الدكتور يحيى مكتبي في تصريح لـ”مدار اليوم” أن الإئتلاف بدأ في التحضير والإستعداد للدخول إلى الداخل السوري بعد إعلان تحرير كامل مدينة إدلب.

تصريحات مكتبي تاتي  في حين تشهد الساحة السورية إضطراباً واضحاً حول رؤية معارك جيش الفتح في إدلب، والتي تم خلالها دحر مليشيات جيش الأسد وحزب الله والحرس الثوري الإيراني من كامل مدينة إدلب وأعلن عن تحريرها.

واعتبر العديد من الناشطين أن التهليل لتحرير إدلب غير مبرر حيث إنتقلت المدينة من يد دكتاتور إلى يد قوى راديكالية متطرفة لن تمنح السوريين ما خرجوا من أجله، من حقوق وعدالة ودولة مدنية ديمقراطية.

في هذا السياق لم يخفِ عضو الهيئة السياسية في الإئتلاف الوطني المعارض خطيب بدلة تخوفاته من أن تلقى إدلب مصيراً مشابهاً لمصير الرقة، إلا أنه اعتبر ما حدث نصراً كبيراً على قوات الأسد مما يمنح المعارك بعداً إيجابياً.

وشدد بدلة على أن الأمل الآن يتمحور حول تصريحات أحرار الشام حول باستعدادهم لتسليم دفة القيادة للقوى المدنية في المدينة، مشيراً إلى أن عدم قبول الإسلاميين المتشددين الذين يشكلون حوالي ثلث المقاتلين في المدينة سيفتح معارك كبيرة بين قوات المعارضة.

من جهته اعتبر مكتبي تحرير مدينة إدلب خطوة متقدمة على طريق تحرير كامل سوريا، إلا أن ما يهم الناس أكثر هو ما بعد التحرير، حيث يتوجب على الإئتلاف ومنظمات المجتمع المدني و قوى الثورة السورية العمل يد واحدة كي لا تتكرر مأساة الرقة الخاضعة لداعش.

وأكد مكتبي أن الإئتلاف يعمل منذ 8 أشهر على خطة العودة إلى الداخل السوري، إلا أن العقبات المالية التي يواجهها تقف عائقاً في طريق هذه العودة، خاصة أن قيادة الإئتلاف لا تريد أن تكون مجرد مكاتب شكلية في الداخل.

كما أشار إلى أن الإئتلاف لن ينتظر الحظر الجوي لكي يدخل إلى الأراضي السورية، مؤكداً على أن الترتيبات لوجستية فقط.

 إلا أن بدلة أوضح أن المخاوف الأمنية واختيار أعضاء الإئتلاف الذين يستطيعون الدخول إلى سويا دون مواجهة خطر الخطف تعتبر من أبرز المشاكل، مؤكداً أن هذه الخطوة تحتاج إلى دعم من قوى دولية وإقليمية بشكل أساسي.

وعلى الصعيد الشعبي تضاربت المشاعر والآراء على صفحات التواصل الإجتماعي وفي جلسات السوريين وحتى في تصريحاتهم بعد إعلان جيش الفتح مدينة إدلب محررة تماماً، ولم يقتصر هذا التضارب على المعسكرين الواضحين “النظام” و”المعارضة”  بل تعداهما ليدخل إلى إنقسام بين الأصدقاء والأشقاء من مؤيدي الثورة السورية.

وبينما حاول النظام إخفاء خسارته وتداركها أمام مؤيديه عبر أخبار نشرتها أجهزته الإعلامية، نافياً صحة أنباء سقوط إدلب، ثم  الإعلان عن وصول العقيد سهيل الحسن إلى المدينة بصحبة قوات دعم كبيرة،و بدء عملية واسعة لاستعادة السيطرة ، ثم الحديث عن الخطة التي ينفذها جيش الأسد المتعلقة بتطويق مدينة إدلب من الخارج بعد أن أمن خروج المدنيين حفاظاً على حياة المواطنين وعلى أرواح جنود الجيش، ليصل إلى أنه لن يترك مدينة إدلب بيد الإرهاب بعد الإعلان عن الإنسحاب “التكتيكي” وإعادة التجمع خارج إدلب.

تضاربت أراء ومشاعر السوريين المنتمين إلى معسكر المعارضة والتي أعلنوا عنها على مواقع التواصل الإجتماعي، فعبر من يعتبرون أنهم “يفكرون بعقلهم بعيداً عن المشاعر الثورية” عن عدم رضاهم عن تحرير المدينة من قبل القوى “الرديكالية”، مؤكدين أن لاشيء تغير إلا أن المدينة إنتقلت من يد دكتاتور إلى يد قوى القمع والتسلط بإسم الدين.

وكشفوا عن خيبة أمالهم لعدم رؤية علم الإستقلال في شوارع إدلب، كما أشاروا إلى أنه ليس بإستطاعة السوريين الذين يحملون أفكارا مدنية وديمقراطية العودة إلى الداخل السوري، خاصة النساء اللواتي تعتبرهن التنظيمات الإسلامية المسلحة “سافرات” لأنهن لا يرتدين اللباس الشرعي.

 من ناحيته دافع الفريق الثاني عن فرحة المقاتلين وأهالي إدلب بطرد النظام، مشيرين إلى أن أهم ما قامت به قوى جيش الفتح هو تحرير المعتقلين من فروع الأمن، فضلاً عن أنهم حرروا المدينة الرئيسية الثانية بعد الرقة، والتي ستكون إنطلاق عمليات التحرير لكل سوريا.

لم يكتف الفريق الثاني بالتعبير عن فرحته فكتب ناشطون أنه “على الذين ينظرون في الخارج الدخول للأراضي السورية والعمل داخلها بدلاً من تنغيص فرحة السوريين، أو عليهم بناء دولهم وأبراجهم وديمقراطياتهم في اليونان” مشيرين إلى المهاجرين السوريين إلى أوربا.

بيد أن الإنقسامات لم تكن حادة هذه المرة فقد كتبت إحدى المعارضات السوريات التي تنتمي إلى طائفة الأسد، هل يستقبلني أهالي إدلب إذا قررت الدخول إلى سوريا، فجاءت الردود على خلاف ما إعتقد “العاقلون” بالترحيب من عدد كبير من نساء وشباب في الداخل، كما عرض البعض تأمين الطريق اللازم لها والإقامة.

وفي ظل هذه التغيرات يرى مكتبي أن مايحدث في الداخل السوري ليس بعيداً عن التحرك العربي والدولي، ضد التمدد الإيراني في المنطقة، مشيراً إلى وجود علاقة بين القوى المقاتلة وأطراف دولية و إقليمية.

وذكرمكتبي أن عملية “عاصفة الحزم” أول الغيث، حيث أن هدفها وضع حد للغطرسة الإيرانية في كل المنطقة، فقد كانت حركة مضادة لوقف للدور الذي تريد أن تلعبه إيران والذي يعتبر من المحاور الرئيسية التي تساوم عليها في الملف النووي.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...