الرئيسية / آخر الأخبار / فصائل “الفتح” تقاسمت “ادلب” قبل الاستيلاء عليها وإرادة ” الائتلاف” لا تكفيه لدخولها

فصائل “الفتح” تقاسمت “ادلب” قبل الاستيلاء عليها وإرادة ” الائتلاف” لا تكفيه لدخولها

الرابط المختصر:

مدار اليوم – مها غزال

كشف العقيد في الجيش السوري الحر أديب عليوي النقاب عن أن إرادة الإئتلاف الوطني السوري المعارض لا تكفي لدخول إدلب، حيث أن الفصائل التي شكلت جيش الفتح قسمت الغنائم ووزعت المقرات وحددت آليات لتشكيل مجلس إدارة إدلب قبل البدأ بالمعركة.

وأضاف عليوي إن نسبة مشاركة الفصائل المحسوبة على “المعارضة المعتدلة” كانت ضعيفة جداً ولا تشكل أكثر من 3% من المشاركين، مشيراً إلى أن جبهة النصرة وأحرار الشام لم يسمحا لهم بمشاركة واسعة.

وصرح أبو عبدالله المحيسني أحد قياديي “جبهة النصرة” في تغريدات على “تويتر” إن عملية تحرير إدلب بدأت بـ “كتابة ميثاق اتفقت فيه الفصائل على كل شيء في المعركة، توقيتها، خطتها، وما بعد التحرير حيث تم اختيار لجنة شرعية، والاتفاق على آلية تقسيم الغنائم وتوزيع المقرات وآلية تشكيل مجلس إدارة إدلب من جميع الفصائل.

وتضمن الاتفاق الذي تحدث عنه المحيسني أن يمثل كل 250 مقاتل شارك في “جيش الفتح” بمقعد في المجلس المدني المشترك، ما يعني وجود أربعة لـ “النصرة” مقابل سبعة مقاعد لـ “أحرار الشام الإسلامية” بعد اندماج ألف مقاتل من  “صقور الشام” و900 مقاتل من أحرار الشام، ويتوقع البدء بتشكيل المجلس بعد انتهاء حالة الترقب لما سيحصل في إدلب وسير المعارك في ريفها.

أوضحت مصادر صحفية أن الإعداد للمعركة بدأ قبل بضعة أشهر وجرى في شكل تصاعدي ومنظم بعد وصول “دفعات كبيرة من الأسلحة والذخائر المتطورة” كان بينها حصول “أحرار الشام” على أسلحة بقيمة ثلاثة ملايين دولار أميركي دخلت من الأراضي التركية قبل أسابيع، ذلك أن الفصائل المشاركة شكلت غرفة عمليات مشتركة وقيادة مشتركة.

ولم ينف عليوي هذه الأخبار حيث أفاد بأن فيلق الشام وأكثر من فصيل أخر استلموا إمدادات عسكرية بالفترة الأخيرة، مشيراً إلى وجود قوة إقليمية ودولية دفعت بالمعارك إلى إدلب   لتحريرها، إلا أنه رفض الإجابة على سؤال حول دفع هذه الفصائل دون سواها وإكتفى بالاشارة إلى “أن هناك شيئ ما يحضر تحت الطاولة لكنه لا يعلم إلى أين يصل”.

ومن جانبه أكد عضو الهيئة السياسية في الإئتلاف الدكتور بدر جاموس على أن الاطراف الدولية والإقليمية والعربية تتقصد تهميش دور الإئتلاف، مشيراً إلى عدم السماح له بالمشاركة في القمة العربية الأخير، وعدم مناقشة القضية السورية كما يجب.

وأضاف جاموس أنه يتوجب على السوريين الآن أكثر من أي وقت مضى أن يعملوا على إستعادة زمام المبادرة والقرار السوري .

 وذكر أن الحل الأفضل في إدلب هو قيام إدارة مدنية يختارها السوريون، مؤكداً على أن الإئتلاف على تواصل يومي مع قيادة المجالس المحلية في المدينة.

لكن العقيد علوي شكك في قدرة أهالي إدلب أو الحكومة المؤقتة والإئتلاف على  تشكيل هذه الإدارة المدنية المستقلة، قائلا  “كيف نثق بأحرار الشام الذين لم يسمحوا لمجموعة وزراء من الحكومة المؤقتة بالدخول إلى سوريا قبل أيام”.

وفي هذا السياق صرح “أبو اليزيد” مدير المكتب الإعلامي لـ “أحرار الشام” أن “إدارة مدينة إدلب بعد السيطرة عليها، ستكون مدنية تحت حماية عسكرية”.

عليوي يطرح تساؤلات حول الترتيبات التي حدثت قبل المعركة من الإمداد العسكري إلى إنشاء غرفة عمليات وتشكيل جيش الفتح الذي جمع جبهة النصرة وأحرار الشام وجند الأقصى تحت ذات العقيدة والمنهج، إلى التحركات السريعة التي قام بها النظام حين سحب كل الأوراق والثبوتيات من إدلب إلى جسر الشغور وأفرغ البنوك.

لم يخفِ جاموس تخوفه من قيام إمارة إسلامية في إدلب على غرار ما حدث في الرقة، وقال إن هذا الامر من شأنه أن يقضي على الثورة السورية بالكامل وهذا ما يتمناه نظام الأسد.

لكن جاموس عاد وعقد الأمل على أن السوريين تعلموا من قسوة تجربتهم السابقة، وأكد أنهم سيحاولون العمل على إنشاء إدارة مدنية تقاوم التحديات التي تعصف بالثورة السورية، وتقدم نموذج لما يتمنى السوريين، وأوضح أنه ليس من الضروري أن يكون الإئتلاف أو الحكومة في هذه الإدارة لكن يكفي أن تكون من السوريين.

وفي ذات الوقت أشار جاموس إلى أن الإئتلاف لم يحسم أمره بالدخول إلى الداخل السوري، مع أنه يطمح إلى ذلك حتى قبل معركة إدلب حيث طالب بحماية دولية مراراً وإعلان منطقة حظر جوي.

في هذه الأثناء شهدت مدينة إدلب التي تضم حوالى 400 ألف شخص، نزوحاً في الاتجاهين، فبينما عاد لاجئون من تركيا وريف إدلب إلى بيوتهم لتفقدها بعد غياب استمر أكثر من ثلاث سنوات، نزح آخرون من المدينة تخوفاً من غارات الجوية أو من ممارسات بعض الفصائل وظهرت مناشدات لعدم التعرض للمدنيين في المدينة، التي تضم مسيحيين أيضاً.

ويشكل الضغط الشعبي ومتطلبات الحياة اليومية التحدي الأبرز لأي إدارة جديدة، خاصة في ظل التوقعات بأن النظام سيبدأ القصاص من المدينة، ابتداء من قطع الرواتب ومنع وصول الغذاء والكهرباء والاتصالات، وصولاً لمجازر وقصف بالبراميل المتفجرة غازوالكلور.

ويقول عضو في الإئتلاف فضل عدم الكشف عن إسمه إن هذه الضغوط والتحديات تعد عقبة أمام اتخاذ الإئتلاف الذي يعاني من ضائقة مالية شديدة، أي قرار حقيقي بالدخول إلى سوريا.

وأضاف إن الضعف والتخاذل في هذه المرحلة يعني ترك إدلب لتقع بين أيدي المتطرفين كما سبق وحدث في الرقة، مشيراً إلى أن أي حديث عن إدارة مدنية هو أمر غير منطقي في ظل الهيمنة العسكرية التي ستعيد إنتاج مجالس وهيئات شرعية تحكم بإسم الدين.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...