الرئيسية / آخر الأخبار / أبو هاشم لمدار اليوم: داعش والنصرة معاً في اليرموك والنظام يقوم بالتطهير العرقي

أبو هاشم لمدار اليوم: داعش والنصرة معاً في اليرموك والنظام يقوم بالتطهير العرقي

الرابط المختصر:

مدار اليوم – غولاي ظاظا

دخل تنظيم “داعش” إلى مخيم اليرموك بدمشق في الأسابيع القليلة الماضية، ضمن اتفاق مع “جبهة النصرة”، ليستغل النظام السوري الموقف ويصعد من حربه في المنطقة، في ظل إصرار أهالي المخيم على عدم الخروج قائلين “لا نريد الخروج من المخيم، بل نحتاج إلى ممرات آمنة لدخول المواد الغذائية”، ويأتي ذلك في صمت مريب من السلطة الفلسطينية والعالم، بحسب رئيس هيئة شؤون اللاجئين الفلسطينيين في الحكومة السورية المؤقتة أمين أبو هاشم خلال حوار أجرته معه “مدار اليوم”.

 

من المستفيد من دخول داعش إلى المخيم؟

يرى أبو هاشم أن النظام استغل دخول داعش إلى المخيم منذ اليوم الأول، حيث عمل على تكثيف هجماته بالبراميل المتفجرة، ليأتي اليوم حاملاً حجته المتكررة “إنني أواجه تنظيماً إرهابياً مقيماً في بيئة وحاضنة إرهابية”، وليبرر لنفسه الانتقال للخطوة التالية التي يسعى من خلالها لتفريغ المخيم من الأهالي بتهجيرهم أو اعتقالهم.

وأضاف أبو هاشم أن النظام أعطى توجيهات عبر الأفرع المخابراتية، للتجار في دمشق، وللمكاتب العقارية الموجودة في حي السيدة زينب، من أجل تشجيع حركة شراء العقارات في المنطقة الممتدة من المخيم إلى البويضة إلى سبينة، ما يجعل الموضوع أقرب إلى تطهير عرقي يمتد من المخيم إلى السيدة زينب، وذلك بشراء العقارات وإسكان عائلات شيعية وعلوية في هذه المنطقة.

“داعش والنصرة معاً”

تنظيم داعش لم يكن بعيداً عن مخيم اليرموك، بل كان موجوداً في منطقة الحجر الأسود الذي يفصلها عن مخيم اليرموك شارع واحد هو شارع الثلاثين.

وقال ابو هاشم لـ”مدار اليوم” إن داعش تمكن من دخول المخيم ضمن اتفاقية مع جبهة النصرة، تنص على دخول داعش للقضاء على كتائب “أكناف بيت المقدس” (إحدى الكتائب الأساسية في المخيم والمدعومة من حركة حماس) ومن ثم الخروج والعودة إلى الحجر الأسود.

ومازاد الأمر سوءاً هو الانهيار الذي حصل في صفوف “أكناف بيت المقدس”، والذي ترك طابعاً سيئاً عند الأهالي في المنطقة، حيث أن جزءاً كبيراً من الأكناف انضم إلى داعش، وجزء طلب الحماية والأمان من جبهة النصرة، في حين أن القسم الثالت انضم إلى “الفصائل التشبيحية” التابعة للنظام عند مدخل المخيم، وفق رؤية أبو هاشم.

واعتبر أن الانقسامات التي وقعت داخل “الأكناف” تدل على عدة مشاكل: منها غياب الرؤية السياسية لدى الكتائب، والحصار الطويل في المخيم الذي أدى إلى استنزاف كافة القوى، فضلاً عن أن تجفيف الدعم عن كتائب الثورة في جنوب دمشق، ومنها كتيبة أكناف بيت المقدس، أدى إلى انضمام الشباب الى داعش.

وحمل  أبو هاشم قادة الكتائب مسؤوليه هذا الانقسام، مشيراً إلى أنها تراهن على قيام مصالحات مع النظام في المنطقة، مع العلم أن النظام لم يرغب بقيام مصالحة في المخيم، بدليل أنه تم عرض أكثر من 18 مشروع مصالحة في المخيم، وتم تعطيلها من قبل النظام نفسه.

 

حماس والنظام

يقول أبو هاشم إنه في حال كان لدى حركة حماس النية بالتصالح مع النظام، من خلال وسطاء النظام الفلسطينيين، فهذا سيشكل موقفاً انتهازياً في حق حماس لا يليق بها، ولن يكون مقبولاً من قبل الفلسطينيين، بل ستعتبر حماس أحد المتاجرين بقضية الشعب الفلسطيني.

وأكد أن أكثر الأطراف المتضررة مما يحصل في المخيم هي حماس، بسبب انهيار كتائب أكناف بيت المقدس، ما أدى إلى استياء شعبي منها، مؤكداً على ضرورة قطع حماس علاقتها مع النظام بشكل نهائي.

 

معاناة مركبة لأهالي مخيم اليرموك

يرى أبو هاشم أن أهالي مخيم اليرموك لا يعانون الجوع والقصف والإبادة الجماعية تحت الحصار فقط، بل يعانون صمت المجتمع الدولي منذ عامين، وعدم تحرك مجلس الأمن لإنقاذهم، ليصبحوا تحت رحمة تنظيم داعش، وبطش النظام.

أما الفصائل الفلسطينية فهي منقسمة بين موالية للنظام، وأخرى تدعو الى الحياد والتحييد، وما يزيد مشهد المعاناة تعقيداً أن وزير المصالحة الوطنية في حكومة النظام “علي حيدر” يطالب بحلول عسكرية في المخيم، في حين أن الرئيس الفلسطيني “محمود عباس” اكتفى بالقول إنه لن يتدخل بالشأن الداخلي للدول العربية، بحجة ان لديه من المصائب والمشاغل والمآسي ما تكفيه.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الوحدات الكردية تداهم مخيم الهول وتعتقل عشرات النازحين

الحسكة – مدار اليوم داهمت دوريات تابعة للأسايش الكردية اليوم الجمعة، مخيم ...