دمشق-مدار اليوم

تدخل ممحافظة تدمر وسط سوريا الساحة الإعلامية، والسياسية، بزخم، خصوصاً بعد دخول تنظيم داعش إلى قرى فيها. وتتركز المخاوف الدولية على الآثار الموجودة فيها، والمهددة بمطرقة التنظيم، في حين تتعدى تلك المخاف عند السوريين إلى مخاوف من مجازر محتملة ضد المدنيين يقوم بها التنظيم.

وأعدم تنظيم “داعش”  مايقارب 23 مدنياً على الأقل، بينهم 9 أطفال، في بلدة العامرية الواقعة شمال مدينة تدمر الأثرية، في حين وصلت أنباء عن إرسال النظام تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، بالتزامن مع قصف طيرانه الحربي محيط المدينة.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن مقاتلي التنظيم أعدموا 26 مدنياً على الأقل بينهم 9 أطفال في بلدة العامرية رمياً بالرصاص، مضيفاً أن من بين القتلى أفراداً من عائلات موظفين حكوميين.

وأشار المرصد إلى أن حصيلة القتلى في المعارك المستمرة في المنطقة ارتفعت إلى 153، بينهم 88 من قوات النظام  و65 من مقاتلي تنظيم داعش.

من جهتها، أعربت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونيسكو” ايرينا بوكوفا، عن قلقها من انهيار مدينة تدمر الأثرية، مؤكدة خلال مؤتمر صحفي في بيروت “أن محو الذاكرة الجماعية ليس مقبولاً، وحماية الثراث ضروري من أجل التصدي للمتطرفين” ، مشيرة إلى ضرورة تدخل مجلس الأمن الدولي واتخاذ القرارات.

في سياق متصل، قالت تقارير إعلامية أن نظام الأسد كان قد أفرغ متحف تدمر الأثري من كل محتوياته، أمس وأول من أمس، دون ذكر تفاصيل عن الوجة التي نقلت إليها تلك القطع الأثرية.

وتشهد المنطقة اشتباكات عنيفة بين مقاتلي التنظيم وقوات النظام والمسلحين الموالين لها في محيط مدينة تدمر بعد تمكن الأول من السيطرة على بلدة السخنة التي تبعد ثمانين كيلومترا عن المدينة.