الرئيسية / آخر الأخبار / أحمد رحال: جيش الفتح نسق مع جبهة الساحل وفصائل حماه.. وسياسيون معارضون يعرقلون معركة الساحل

أحمد رحال: جيش الفتح نسق مع جبهة الساحل وفصائل حماه.. وسياسيون معارضون يعرقلون معركة الساحل

الرابط المختصر:

اسطنبول- مدار اليوم

تشكل الانتصارات الأخيرة للمعارضة السورية المسلحة، أحد أهم أعمدة تغيير موازين الواقع السوري، كما يمكن اعتبارها نقطة تحول بارزة في مسار انهيار نظام الأسد وداعميه. ولعل أكثر الجبهات سخونة اليوم هي الجبهة الشمالية، لاسيما بعد أن حققت المعارضة المسلحة انتصارات ملفتة للنظر، بدءا من تحرير مدينة إدلب وجسر الشغور وانتهاء بالسيطرة على المشفى الوطني في جسر الشغور، والتحضير لمعارك أريحا آخر معقل لنظام الأسد في المحافظة إدلب.

ولدراسة هذه التطورات والحديث عن مستقبلها، التقت “مدار اليوم” مع الخبير العسكري المعارض، والعميد الركن أحمد رحال.

أحمد رحال في حديثه مع “مدار اليوم” لم يخفِ تفاؤلاً بآخر المستجدات على الأرض، كما أنه لم ينفِ بعض المخاوف من المرحلة المقبلة، وذلك لحساسيتها من جهة، ولانعدام الحراك السياسي المعارض الموازي لها من جهة أخرى.

يرى رحال أن التراجع الذي شهدته المعارضة المسلحة في السنتين الأخيرتين، كان مرده إلى حالة التشتت في صفوف المعارضة، وغياب قيادات عسكرية وسياسية فاعلة وقادرة على إدارة الأمور منذ مؤتمر أنطاليا في عام 2012،  وأكد رحال أن الانتكاسات التي مني بها الجيش السوري الحر، أدت إلى ظهور الرايات السود على الساحة السورية، واستقطاب تلك الرايات لعناصر الجيش الحر، الذين انضموا بدورهم إليها نتيجة العجز والحاجة.

وأرجأ العميد التطورات الحاصلة في الفترة الأخيرة، والتي كان أبرزها توحد الفصائل المعارضة في الشمال تحت لواء جيش الفتح، إلى التوافق الإقليمي- الخارجي في المنطقة، وقال “إن تلاقي أجندات خارجية وإقليمية (سعودية قطرية تركية) انعكس على أرض الواقع إيجاباً، وقاد إلى تشكيل جيش الفتح”.

وأضاف رحال إلى قائمة التحولات أن التوزع العسكري على الأرض، والمتمثل بمناطق تابعة للنظام، ومناطق تابعة لتنظيم داعش، وأخرى تابعة للمعارضة السورية بمختلف فصائلها وتوجهاتها، كل ذلك فرض ضرورة حقيقية أمام المعارضة السورية المسلحة لإيجاد نقلة نوعية تعيد دفة الثقل إلى أيديها.

واعتبر رحال أن إدلب، والانتصار الذي حققه جيش الفتح فيها، ليس بقليل أهمية، إذ أن إدلب تعتبر منطقة استراتيجية بامتياز لأسباب أربعة: الأول هو أنها تتاخم الحدود التركية، مما يسهل عملية وصول الدعم إلى المعارضة، والثاني أن هذه المحافظة هي على تماس مباشر مع أخطر الجبهات بالنسبة لنظام الأسد، وهي الجبهة الساحلية.

والسبب الثالث من وجهة نظر العميد رحال أن محافظة إدلب على تماس مع العاصمة الاقتصادية السورية حلب، ومفتوحة عليها وعلى الفصائل المعارضة هناك،  كما أنها تطل على مدينة حماه، والتي تشكل بحد ذاتها موقعاً مهماً في حال السيطرة عليه، حيث أن فقدانها من قبل النظام يعني أن أوصاله تقطعت.

ونوه رحال إلى أن الانتصار الذي حققته المعارضة في محافظة إدلب تم بالتنسيق مع الفصائل الموجودة في جبهة الساحل، والموجودة في جبهة حماه، مؤكداً أن ما قاموا به من مساندة هو الذي مكن جيش الفتح من السيطرة على مناطق إدلب بهذه السرعة.

وأوضح العميد قائلاً “إن التنسيق الذي تم بين جيش الفتح وجبهة الساحل، والتي بدورها قطعة إمدادات النظام لجنوده في إدلب، كما أن التنسيق الذي تم مع جبهة حماة، التي قطعت أيضاً إمدادات النظام، هو ما سهل دخول جيش الفتح وسيطرته على كل هذه المناطق”.

واستطرد العميد قائلاً” إذا ما أردنا تحقيق انتصارات أكثر، وتوسيع رقعة سيطرتنا على المناطق الخاضعة لنظام الأسد، علينا أن ندرك بأن جيش الفتح لن يكون وحده قادراً على ذلك، إذ لابد من التعاون بينه وبين جبهة الساحل، ولابد من التعاون بينه وبين الفصائل الموجودة في حماة، كما أن جبهة حلب أيضاً لا تستثنى من التعاون، بذلك فقط يمكننا التقدم أكثر والسعي قدماً لإسقاط نظام الأسد وداعميه”.

 

أحمد رحال الذي شغل منصب قائد المجلس العسكري في الساحل، وقائد الجبهة الغربية، يقول إن جبهة الساحل التي تمتد من نبع المر على الحدود التركية قرب معبر كسب، إلى قمة النبي يونس على مسافة تتراوح بين 60 إلى 65 كم، تضم جبهتين فيها هما: جبهة جبل التركمان، وجبهة جبل الأكراد.

وأضاف رحال “نحن نبعد عن الساحل السوري من الشمال 7 كم عن شرق المتوسط، ونبعد عن أوتوستراد حلب اللاذقية 29 كم، في حين أننا على مسافة 30 كم من مقعل نظام الأسد، مدينة القرداحة”.

واعتبر رحال أن جبهة الساحل خطيرة جداً، لاسيما وأن كل الدول الداعمة لنظام الأسد بميليشياتها، وكل المرتزقة القادمين من الخارج موجودين هناك.

وقلل رحال من المخاوف السائدة حيال فتح معركة الساحل، موضحاً أن التوزع الطائفي في منطقة الساحل متباين المواقف، حيث أن بعض المناطق العلوية قد تميل إلى نَفَسْ المعارضة السورية، مما يسهل انهيار النظام في المنطقة، ومعرباً في الوقت نفسه عن أسفه من عدم قدرة المعارضة حتى اللحظة على جذبهم من خلال بناء جسر ثقة معهم.

وأشار رحال إلى أن التنسيق جارٍ اليوم مع كل الجبهات في الشمال، مما يسهل توحد القوى لخوض المعارك في المنطقة، والتغلب على النظام.

كما اتهم القوى السياسية في المعارضة السورية بتأخير جبهة الساحل، بل حتى ذهب إلى القول بأنهم يعرقلون فتحها، وأكد أن هناك أعضاء في الائتلاف السوري المعارض أرسلوا إلى الدول الأوروبية ضمانات بعدم فتح جبهة الساحل، مشيراً إلى وجود وثائق تدعم كلامه.

وبحسب رحال، فإنه منذ أن تم إنشاء هيئة الأركان في المعارضة، تم اختيار مسؤولين عن جبهة الساحل، قاموا بدورهم بكل جهد ممكن لتعطيل فتح جبهة الساحل.

وعن المرحلة المقبلة، يرى العميد أن أصحاب القرار يجب أن يعملوا على جبهتين: الأولى دعم الانتصارات، والثانية تهيئة قيادات عسكرية، مشيراً إلى أنه إذا ما استطاعت المعارضة التوأمة بين الجبهتين، يمكن ضمان مرحلة قادمة مستقرة.

وأشار إلى أن مرحلة ما بعد الأسد حرجة فعلاً، إلا إذا استطاعت المعارضة أن تؤلف بين الفصائل، وتسعى تعزيز مفهوم “سوريا للسوريين جميعاً”، دون استثناء أي مكون من شعبها، وأن ترسخ مفهوم العدالة الانتقالية، والتي بموجبها لا يحاسب إلا المسؤول عن الجرائم، في حين لا يمس الأذى أحدا يديه نظيفتين.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توضيح من الحكومة المؤقتة حول حقيقة الاعتراف بشهاداتها دولياً

اسطنبول _ مدار اليوم نشرت الحكومة المؤقتة بياناً توضح فيه تصريحات سابقة ...