الرئيسية / آخر الأخبار / تغيرات قد تدفع الخامنئي إلى الاعتراف: “العرب جرعونا السم رغماً عنا”

تغيرات قد تدفع الخامنئي إلى الاعتراف: “العرب جرعونا السم رغماً عنا”

الرابط المختصر:

اسطنبول- مدار اليوم

“سأتجرع السمّ لقبولي هذا القرار”، هي عبارة قالها الخميني حين وافق على وقف إطلاق النار مع العراق، إلا أن هذه المرة، قد يقول الخامنئي عبارة أكثر قسوة بحقه وحق الإيرانيين، ” العرب جرّعونا السمّ رغماً عنا”،  والتي من المرحج أن تكون نتيجة مرحلية لما تقوم به دول الخليج المجتمعة في قطر، ورؤساء أركان العرب الذين اجتمعوا مؤخراً.

أعمال الاجتماع الوزاري الـ24 التي انطلقت أمس في الدوحة  بحضور وزراء الخارجية الخليجيين و ممثلي الاتحاد الأوروبي، قد تصب في هذا المحور، لاسيما وأن النقاشات المهيمنة على اللقاء هي المتعلقة بالأحداث المضطربة في العراق وسوريا واليمن.

وقالت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية بالمفوضية الأوروبية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، فيديريكا موغيريني، إن الجانبين سيناقشان في المقام الأول الوضع في العراق وسوريا.

كما قال وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية إن المجلس حريص على أهمية وضرورة الالتزام الكامل بالحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه واحترام سيادته واستقلاله، ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية والوقوف إلى جانب الشعب اليمني لتحقيق تطلعاته ومطالبه ودعم الشرعية واستكمال العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الذي عقد في اليمن.

ولعل ما يدفع المجلس إلى التسريع بالحل اليمني أكثر منه في سوريا والعراق، يعود إلى سببين، الأول هو ضعف اليد الإيرانية في المنطقة، مما يعني أن بترها في اليمن أسهل من سوريا والعراق. والثاني أن اليمن على تماس مباشر مع السعودية، التي تعتبر اليمن جزءاً من أمنها.

وفي الشأن السوري، دعا وزير الخارجية القطري باسم المجموعة الخليجية إلى تكثيف الجهود المشتركة مع المجتمع الدولي لوقف العنف وحقن الدماء، وذلك يتم من خلال مساندة جهود المجتمع الدولي في التوصل إلى حل سياسي يحقق طموحات السوريين ويحفظ لسوريا سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها وفقا لمقررات جنيف1.

الاتحاد الأوروبي أعلن على لسان موغيريني أنه ملتزم بدعم العملية الإصلاحية في سوريا والعراق حتى “نصل إلى حل لهذه النزاعات المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام، وما يترتب عليها من أزمات على المستويات الإقليمية والعالمية والإنسانية”، مشيرة إلى التعاون على إنهاء الوضع المتأزم في العراق وضم جميع أطراف المجتمع العراقي لمواجهة داعش.

كما أن اللقاء لم يغفل الشأن الإيراني بشكل مباشر، حيث طالبت دول مجلس التعاون بأن يكون الاتفاق النووي الإيراني “اتفاقاً شاملاً يبدد كل المخاوف الإقليمية والدولية ويجنب منطقة الخليج أي أخطار أو تهديدات، مع الإقرار بحق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وفق القواعد الدولية في هذا الشأن”.

إلى النيل، حيث اتفق رؤساء أركان الجيوش العربية يوم السبت على تشكيل القوة العربية المشتركة تمهيداً لإقرار البروتوكول الخاص بها، ثم رفعه لترويكا رئاسة القمة العربية خلال أسبوعين، وعرضه لاحقاً على مجلس الدفاع العربي المشترك، بحسب مصادر مصرية.

وتشكل هذه الخطوة إن تمت، تحركاً عربياً بإدراكٍ لمصيبتين في المنطقة، الأولى هي اليد الإيرانية التي دخلت بلا حياء إلى الساحة العربية بغية مد نفوذها، وتوسيع “إمبراطوريتها”، وهو ما تفوه به كبار القادة الإيرانيين، والذي بدوره يغيب القدرة العربية على حماية مناطقها من النفوذ التوسعي الإيراني.

والمصيبة الثانية، هو ظهور أعتى وأكثر التنظيمات الإرهابية في تاريخ الحركات المتشددة، والمتمثل بتنظيم داعش، والذي بات يسيطر على نصف سوريا تقريباً، ومناطق ساشعة في العراق، وسط مخاوف من امتداده في ليبيا ومصر، وبعض دول المغرب العربي.

ويمكننا أن نضيف إلى هذا الجهد العربي، ما يمكن أن يكون نقطة تحول في انهيار القاعدة الشعبية لحزب الله اللبناني، ذراع إيران التنفيذية في المنطقة، والذي بدوره صدّع رؤس العرب بأنه الجبهة الوحيدة الحامية للمصالح العربية ضد المصالح الإسرائيلية.

وفي ذلك، يمكن النظر بتمعن في انكفاء أقطاب مؤثرة في لبنان، خصوصاً فريق 8 آذار و حركة أمل، عن حضور الاحتفال الكبير الذي أقامه حزب الله لمناسبة “عيد المقاومة والتحرير”، وفي مقدمهم الوزير عبدالرحيم مراد، والوزيران السابقان طلال مجيد أرسلان ووئام وهاب.

وليزداد الأمر تعقيداً في وجه حزب الله، دعا الوزير مراد  إلى حوار سني- سني لبناني، لتحديد المصالح المشتركة لسنة لبنان، والاتفاق عليها. وناشد مراد، مفتي لبنان تبني مبادرة اللقاء للتوافق على المصالح المشتركة لسنة لبنان، أسوة بالطوائف والفصائل اللبنانية الأخرى.

تلك التغيرات، مضافاً إليها، التطورات الميدانية على الأرض السورية، والتي يخسر خلالها الأسد وحزب الله أمام المعارضة السورية جنودا بالعشرات، فضلاً عن تكشف زيف وعودهم بأنهما الأقوى، وأن الدور في الانتصار دورهما. كلها تُفضي إلى أن إيران اليوم أمام أعين العرب، والدول الإقليمية، يُنظر إليها هذه المرة بكونها عدوٌ لا مناص من التخلص منه في منطقة الشرق الأوسط، ولا مناص من تجريعه السم الذي أراد تمريره للعرب.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأمم المتحدة تطلق خطة بقيمة 5.5 مليار دولار لدعم اللاجئين السوريين

وكالات – مدار اليوم أطلقت الأمم المتحدة خطة للاستجابة لأزمة اللاجئين السوريين ...