الرئيسية / آخر الأخبار / السويداء ليست في خارطة الأسد والجيش الحر لن يتخلى عنها

السويداء ليست في خارطة الأسد والجيش الحر لن يتخلى عنها

الرابط المختصر:

اسطنبول – مدار اليوم

تغيب السويداء عن خارطة نظام الأسد التي يبحث فيها عن ما أسماه “سوريا المفيدة”، كما غابت الرقة ودير الزور ودرعا وحلب وإدلب، ليكتفي بدمشق وريفها وحمص وحماة وطرطوس واللاذقية، ضمن استراتيجيته الجديدة التي أجبر عليها، بعد الخسارات المتلاحقة لميلشياته في جنوب وشمال سوريا، للحفاظ على نفوذ إيران في الساحل السوري وضمان خطوط الإمداد لحزب الله.

في هذه الأثناء أكد أحد قادة الجيش الحر في تصريح لـ”مدار اليوم” أن الجبهة الجنوبية لن تتخلى عن السويداء، وستدافع عنها كما دافعت عن بصرى والقنيطرة ودرعا ودمشق، لافتاً إلى أن أهمية السويداء تنبع من كونها أرض سورية في الدرجة الأولى، بالإضافة إلى أنها تحتضن أغلب النازحين من قرى وبلدات درعا، وأنها تشكل منطقة هجوم قد يستخدمها “داعش” ضد درعا والقنيطرة، في حال سيطر عليها.

وأشار إلى أنه من الواضح أن النظام قرر التخلي عنها من خلال إفراغها من القوات الرئيسية التي كان من الممكن أن تصد أي هجوم محتمل، مقابل دفاعه عن مناطق يحلم بأن تكون دولته المستقبلية، الأمر الذي لن يسمح به الجيش الحر، حيث سيعمل الأخير على تحرير كل شبر من الأراضي السورية، وفي مقدمتها دمشق، موضحاً أن الجبهة الجنوبية تعمل على تعزيز قواتها في محيط دمشق، واستنفار خلاياها هناك للمعركة التي ستبدأ في الوقت المناسب.

وفي الوقت الذي تتعرض فيه قرى وبلدات السويداء للهجوم من قبل تنظيم “داعش”، ترسم قناة تلاقي الموالية لنظام الأسد خارطة الطريق للتنظيم، وتبين له وترشده إلى أهم المواقع الأثرية والاستراتيجية، وتشرح أهيمة السويداء اقتصادياً وتاريخياً، الأمر الذي أثار حفيظة الموالين لهذا النظام وجعلهم يقاربون هذه النشرات المفصلة عن السويداء وأهميتها، بنشرات مثيلة لها نشرتها ذات القناة عن تدمر قبل سيطرة “داعش”، والتي تم حذفها بعد سقوطها.

تُظهر تحفظات الموالين وغضبهم من هذه النشرات حقيقة هشاشة ثقتهم بالنظام وجيشه، ورغبته بالدفاع عنهم أو الاحتفاظ بهم، فكانت الردود العنيفة تؤكد على قدرة “بني معروف” الدفاع عن أرضهم وعن أنفسهم ضد اعتداء “داعش”، دون الحاجة للنظام الذي طالما أجبرهم على تقديم أبنائهم قرابين على مذبح سلطته، وهم رفضوا.

وفي الواقع تأتي هجمات “داعش” بعد التحذير الذي وجهته مستشارة بشار الأسد لونا الشبل لأهالي السويداء، عن أن “داعش” ستسيطر على السويداء إن هم استمروا في رفضهم إرسال أبنائهم للالتحاق بجيش الأسد، دون أن يلقى هذا التحذير أي قبول بل زاد من رفضهم، حتى أن الأهالي حرروا شاب قبض عليه بتهمة التخلف عن الجيش، وأعلنوا أنهم لن يسمحوا لأبنائهم بالقتال خارج المحافظة، كما أنهم لن يقاتلوا تحت قيادة النظام.

تبدو هذه القرارات قيد التنفيذ على الأرض، حيث تقوم اللجان الشعبية والدفاع المدني من أهالي السويداء على الحدود الشرقية للمحافظة، بصد مجموعات “داعش” والتي باتت تنتشر على شكل مجموعات صغيرة بطول يناهز الـ150 كيلومترا، من الحدود الشرقية، بدءاً من شرق بلدة مَلَح  بجنوب غرب المحافظة على مقربة من الحدود الأردنية، وصولاً إلى تل أصفر وبيار القصب والصريخي شمال شرقي محافظة السويداء، في الوقت الذي يكتفي به النظام بتقديم التغطية الجوية فقط.

والجدير بالذكر أن عدد المقاتلين التابعيين للتنظيم إزداد بعد انسحابه من دمشق والقنيطرة ودرعا، إثر المعارك مع الجبهة الجنوبية التابعة للجيش السوري الحر، والتي تكبد خلالها خسائر كبيرة أجبرته على الانسحاب، كما أن سيطرته على تدمر وتأمينه خط البادية ضاعف من قدرته العسكرية، حيث فتح خطوط إمداده.

ويشير المعارض جبر الشوفي إلى أن ما يجري من محاولات مشبوهة بالقرى المتاخمة للبادية من تجنيد بعض البداوة ضمن “داعش”، ليشكلوا فصائل تسرق وتخطف وتذبح، ليس بعيداً عن عيون النظام ومخابراته، وهو يأتي في إطار انتقام النظام من السويداء التي ترفض القتال إلى جانبه.

وضمن ضعف الإمكانيات والتسليح المتوفر لدى مقاتلي الدفاع المدني واللجان الشعبية، حيث يقتصر على الأسلحة المتوسطة والخفيفة، يقف أبناء السويداء أمام عدو تحالفت ضده أغلب دول العالم، وانسحب النظام أمامه من مواقع استراتيجية حفاظاً على أرواح جنوده كما صرحت قنواته الإعلامية، فيما واجهت الجبهة الجنوبية والجيش الحر وقوى المعارضة المسلحة التنظيم بكل شراسة، واستطاعت طرده من الكثير من أماكن سيطرته، الأمر الذي قد يدفع بأبناء السويداء للاقتراب من الجبهة الجنوبية والتحالف معها، حسب ما يرى معارضون من السويداء.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بريطانيا تعلن بدء عمليات توطين عناصر “القبعات البيضاء”

لندن – مدار اليوم أعلنت لندن، عن بدءها بعمليات إعادة توطين مُتَطوِّعي ...