الرئيسية / آخر الأخبار / حزب الله يستنسخ الحشد الشعبي في لبنان

حزب الله يستنسخ الحشد الشعبي في لبنان

الرابط المختصر:

بيروت – مدار اليوم

يعمل حزب الله على استنساخ تجربة الحشد الشعبي في العراق، المأخؤذة أصلاً عن تجربة الباستيج في إيران، الراعي الأساسي للحزب والذي أعلن على لسان أمينه العام حسن نصر الله ولاءه لها في أكثر من مناسبة.

بعد التجييش المذهبي في البلدات ذات الغالبية الشيعية في البقاع الشمالي، ووسط انتشار مسلح بين العائلات التي اجتمعت مساء الأحد بحضور نواب من حزب الله، وأعلنت عن تشكيل ما يسمى بـ”لواء القلعة”، ووضعت نفسها رهن إشارة الأمين العام لحزب الله، وأنها على أهبة الاستعداد لخوض المعركة والتضحية بكل شيء.

كما أعلنت العائلات عن أنها “ستقدم كل الدعم بالعديد والعتاد لضرب المسلحين في جرود لبنان الشرقية، وأكدوا انهم سيقاتلون كما قاتلوا في الماضي كل أنواع الاحتلال من أيام العثمانيين”.

وتأتي هذه التصريحات تتويجاً للتحالفات التي أقامها حزب الله مع العشائر فيما بات يعرف بـ”معركة عرسال”، حيث ركزت هذه التحالفات على المجموعات مطلوبة للدولة على خلفية ملفات جنائية، إذ أعلن نوح زعيتر – وهو أحد أبرز المطلوبين بتهم تجارة المخدرات- عن جمع المسلحين لديه، وقال إنه “بانتظار إشارة من السيد نصرالله لإنهاء الوجود المسلح في جرود عرسال”.

وتأتي هذه التحركات على خلفية المحاولات الحثيثية لحزب الله من أجل زج الجيش اللبناني ومؤسسات الدولة اللبنانية للمشاركة في معارك عرسال، التي يعتبرها الحزب الحاضنة للسوريين وتشكيلاتهم المسلحة، كما فعلت قوات الحشد الشعبي في العراق من خلال سلب إرادة الجيش العراقي وتوجيه تحركاته ضد ما يطلق عليه “التكفيريين”، الوصف الذي يطلقه حزب الله أيضاً على كل من يناصب له العداء.

إلا أن الوضع في لبنان قد يكون أكثر تعقيداً منه في العراق، فالجيش اللبناني وعلى الرغم من سيطرة حزب الله عليه وعلى جهازه الأمني، إلا أن تكوينه من طوائف وعصبيات سياسية يمنع حزب الله من الانفراد في قراراته بشكل كامل.

وفي الوقت الذي تضمن تكوينات الجيش في لبنان عدم انفراد حزب الله بقراراته، تشكل هذه التكوينات خطراً من انقسام الجيش ذاته، الأمر الذي يعتقد مراقبون بأنه لن يكون سهلاً أبداً، خاصة وأن هناك مرجعيات سياسية في لبنان تعارض زج الجيش في هذه المعارك، بما فيهم نبيه بري رئيس المجلس النيابي وزعيم حركة أمل.

وكان بري قد التقى وفداً من كتلة زحلة النيابية، والذي ضم رئيس الكتلة النائب أنطوان أبو خاطر والنائبين إيلي ماروني وعاصم عراجي، وقال الأخير”تكلمنا في موضوع الساعة وهو موضوع عرسال، وكانت هناك نسبة توافق. وكما نحن حريصون على البلدة فإن الرئيس بري حريص أكثر منا على وضع عرسال ومنطقة البقاع التي تمثل جزءاً منها. وقد جرت جولة حول معظم الأمور السياسية”.

ويحذر مراقبون من خطورة ما يجري إذا لم يتم تدارك الأوضاع قبل انفلاتها، حيث يضع الإعلامي أوّاب المصري في تصريحات صحيفة، ما يجري في بعلبك في إطار “الانعكاس الطبيعي والمنطقي لحالة التحشيد والاحتقان التي بدأها أمين عام حزب الله في إطلالاته الأخيرة، لا سيما الخطاب الأخير، الذي مهد فيه لبدء معركة عرسال وجرودها لطرد المسلحين منها”.

كما أكد المصري على أن عزم حزب الله على الدخول إلى عرسال “لا يرتبط بالأذى الذي يسببه وجود المسلحين في هذه المنطقة على لبنان، بل بمجريات الحرب التي يخوضها الحزب في الداخل السوري”.

ويطرح لواء القلعة موضوع هشاشة الدولة اللبنانية وغياب هيبتها، الأمر الذي عمل حزب الله على تعزيزه، إلا أنه قوبل برفض حتى داخل الطائفة الشيعية التي بدأت تبحث عن طريقة للانفصال عنه، الأمر الذي بدا واضحاً في الحملة الأخيرة على مواقع التواصل الإجتماعي والتي سميت “شيعة السفارة”.

وعلى الرغم من هذه التطورات، يستبعد مراقبون فكرة استعادة الحرب الأهلية في لبنان، إلا أنهم يؤكدون احتمال أن تنشأ خريطة جديدة للتحالفات السياسية في لبنان، بحيث ينضم قسم من الشيعة إلى معارضي حزب الله في بقية الطوائف.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...