الرئيسية / آخر الأخبار / القيادة الفلسطينية تقفز إلى سفينة الأسد الغارقة

القيادة الفلسطينية تقفز إلى سفينة الأسد الغارقة

الرابط المختصر:

عواصم – مدار اليوم

في الوقت الذي يحاول أغلب المقربين من نظام الأسد النجاة بأنفسهم من مركبه الموشكة على الغرق، أعلنت حركة فتح الفلسطينية عن نيتها  إعادة فتح مكاتب لها في دمشق بعد إنقطاع دام أكثر من 30 عاماً.

وكشف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، عن بدء عودة العلاقات “الشرعية” بين حركة فتح ونظام الأسد، مشيراً في تصريحات صحفية أدلى بها مؤخراً، إلى أن زيارة  وفد حركة فتح إلى دمشق كانت ناجحة جداً، وأنه سيتم فتح مكاتب للحركة في سوريا خلال الفترة المقبلة، ضمن سلسلة من الإجراءات التي ستنعكس إيجابيا على الشعب الفلسطيني.

وأضاف زكي أن وفد الحركة إطلع على الأوضاع في سوريا، خاصة ما يتعرض له الفلسطينيون من تهجير وقتل وترحيل وحصار في المخيمات الفلسطينية.

في تعليق له على هذه التصريحات قال رئيس مركز كرامة لحقوق الإنسان بشار سعيد في إتصال هاتفي مع “مدار اليوم”، إن حركة فتح تعمل منذ سنه على هذه الإتفاقية لمواجهة خصوم مشتركين، مشيراً إلى الجماعات الإسلامية المتطرفة، وأكد أن هذه الإتفاقات تأتي في سياق طبيعي لتحالف أنظمة الإستبداد في المنطقة.

ومن جانبه يرى الكاتب والمحلل السياسي جهاد الرنتيسي، أن موقف القيادة الفلسطينية الفاقدة لبوصلتها السياسية، نتيجة لاختلال موازين قوى النظام الرسمي العربي ـ الذي اعتادت المراهنة عليه ـ يكشف عن شهية مفتوحة لمقامرة سياسية جديدة، يدفع ثمنها اللاجئ الفلسطيني في سوريا.

و عبر الرنتيسي عن استغرابه لموقف قيادة فتح والسلطة الفلسطينية، خاصة وأنهما تعلمان جيداً معطيات الرمال السورية المتحركة، باتجاه ابتلاع نظام الرئيس بشارالأسد، الذي يواجه ظروفاً بالغة القسوة وتتضاءل فرصه في البقاء يوماً بعد يوم، كما تعيان مدى معاناة الفلسطينيين في سوريا، ومزاجهم الذي لا يمكن فصله بأي حال من الأحوال عن المزاج السوري العام، لا سيما وأن سجون النظام السوري مليئة بالمعتقلين الفلسطينيين .

وأضاف أن القيادة الفلسطينية لا تحتاج من يشرح لها أن المزاج الفلسطيني تشكل على أرضية القمع، والإجراءات البوليسية التي كان يتبعها نظام الأسد، ضد الفلسطينيين في المخيمات بما يتساوى بالمقدار مع ما كان يتعرض له المواطن السوري، الذي خرج للمطالبة بالحرية والدولة المدنية قبل عسكرة ثورته .

واستطرد قائلاً أن لدى القيادة الفلسطينية  تجربة مريرة مع نظام الأسد الأب، ولم تتحسن علاقاتها مع النظام السوري،  بعد قدوم الأسد الإبن، كما تدرك القيادة الفلسطينية الخسائر التي يمكن أن تلحقها مثل هذه المغامرات، فيما يتعلق بتحالفاتها التقليدية مع ما كان يعرف بمحور الإعتدال  العربي، مما يعني أن الإنفتاح على نظام الأسد في الوقت الراهن أقرب إلى الخفة السياسية، حسب تعبير الرنتيسي .

ويضيف أنه في حال توسيع دائرة الفرضيات تخطئ القيادة الفلسطينية إذا كانت تراهن على استخدام سوريا وايران، في تحريك قضية الشعب الفلسطيني عربياً واقليمياً وإعادتها إلى دائرة الضوء  أو الضغط على اسرائيل والولايات المتحدة لإحداث نقلة ما في عملية السلام المتعثرة. لا سيما وأن لإيران وسوريا حلفائهما في الساحة الفلسطينية، مما يعني أن اصطفاف “فتح” الجديد لن يضيف الكثير للدور الإيراني في سوريا، في حال تجاوز طهران لشكوكها تجاه القيادة الرسمية الفلسطينية.

وأكد الرنتيسي أنها ليست المرة الأولى التي تنزلق القيادة الفلسطينية إلى مثل هذا المنزلق، فهي مدمنة على اتباع الخيارات الاكثر بؤسا في الظروف البائسة، وغالباً ينعكس إثر هذه الخيارات على الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده.

وترى اوساط سياسية فلسطينية أن نظام الأسد لن يقوم بأي تغيير ملحوظ فيما يتعلق بالتعامل مع اللاجئيين الفلسطينيين في سوريا، الذين إرتبطت معاناتهم بالحالة السورية ، وبمعاناة السوريين، حيث يشيرون في هذا السياق الى تدمير ثلثي المخيمات الفلسطينية في سوريا، ونزوح 300 ألف لاجئ داخل سوريا فيما هاجر 100 ألف لاجئ عبر الحدود.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ظريف: لن نسمح لواشنطن بالتأثير على علاقاتنا مع بغداد

وكالات – مدار اليوم أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اليوم ...