الرئيسية / تقارير / داعش و كتف الأسد الضعيف

داعش و كتف الأسد الضعيف

الرابط المختصر:

مدار اليوم- مصطفى السيد

تواصلت في وقت متأخر فجر اليوم و خلال اليومين الماضيين الانفجارات المتتالية على مسارات خطوط  الغاز حول الفرقلس قرب نقطة أم الدبابير شرق حمص، حيث تتقاطع هناك شبكات توزيع الغاز ومعامل الغاز الرئيسية  التي تزود محطات توليد الطاقة الكهربائية بطاقة التشغيل الأولية.

وهذه الانفجارات أثرت انخفاضاً في كمية إنتاج التيار الكهربائي من محطات التوليد العاملة على الغاز، ورفع معدل التقنين في سوريا إلى الضعف. وشمل تقنين التغذية بالكهرباء كامل شبكة نقل الطاقة الكهربائية في سورية.

وكان تفجير قد استهداف خط الغاز الواصل بين حقل الشاعر ومعمل غاز إيبلا في الدقائق الأولى من يوم 10/6/ 2015 وقامت ورشات الإصلاح التابعة للنظام بإصلاح الخط خلال ثلاثة أيام وأعيد الخط للعمل و تم إعادة ضغط الخط بالغاز وأُعيد إقلاع معمل إيبلا للغاز الذي يزود شبكة الغاز السورية ب2مليون م3 غاز نظيف.

كما أعيد معمل حيان للغاز للتشغيل بعد إجراءات الصيانة التي أدت إلى وقف العمل 24 ساعة بسبب أعطال فنية طارئة، وفقاً لادعاءات شركة الغاز السورية، مما أخرج 3 مليون م3 يومياً، وقد أدى النقص في إمدادات الغاز إلى محطات توليد الكهرباء من احتياطي مخزون الشبكة بتخفيض الضغط من 56 بار الى 53 بار.

وتقع مناطق خطوط نقل الغاز ومعامل الغاز في المنطقة الوسطى على يمين امتداد توسع مناطق نفوذ “الدولة الإسلامية” التي سيطرت مؤخراً على تدمر، وتتحرك طلائع قواتها على مشارف حسياء الواقعة إلى الجنوب من معامل الغاز في الفرقلس شرق حمص.

و توسعت قوات “الدولة الإسلامية” على امتداد مناطق إنتاج النفط وتقاسمت النفط السوري مع القوات الكردية، إذ تقع حقول إنتاج النفط الخفيف جميعها في مناطق سيطرة “الدولة الإسلامية”، وتقع حقول إنتاج النفط الثقيل تحت سيطرة القوات الكردية التي أعلنت إنشاء مناطق حكم ذاتي.

وعرف تنظيم “الدولة الاسلامية” منذ لحظة تمدده في سورية من أين تؤكل كتف الأسد، وتحركت قواته بشكل رئيسي باتجاه السيطرة على هدفين أساسيين، هما منابع الموارد الاقتصادية المستدامة ومراكز مستودعات الأسلحة والذخائر.

واستطاع تنظيم “الدولة” خلال المرحلة الأولى من تحركه في سورية الافادة من حجم المعلومات الفائض التي جمعها عن كل ما يحيط بعناصره في سورية، وكانت معلوماتهم الدقيقة والتفصيلية عن الموارد الاقتصادية للأفراد والمناطق أحد أهم عناصر القوة التي عمل عليها.

و بلغت قيمة صفقات التنظيم مع الأسد المعلنة مليارات الدولارات في قطاع حماية خطوط النفط في المرحلة الأولى، ثم حماية معامل الغاز و خطوط الغاز في المرحلة الثانية، وجاءت صفقات الغاز مقابل الكهرباء في المرحلة الثالثة.

وكشفت العقوبات الأوربية التي فرضت مؤخراً على رجال أعمال مقربين من رامي مخلوف ابن خال بشار الأسد، أن العلاقات المالية المعقدة لمجموعات من قوات الدفاع الوطني – شبيحة صقور البادية – مع “الدولة الاسلامية” تتشابك بشكل كبير، مما سمح باستمرار تدفق الغاز من أراضي “الخلافة” إلى معامل الأسد بشكل مستمر ومتواصل، مما يمكن الأسد من الإبقاء على استمرار إنتاج الطاقة الكهربائية من المحطات العاملة على الدارة المركبة.

وتظهر قيود معامل الغاز في سورية ومصفاة حمص كامل خريطة التعاون الاقتصادي بين داعش والأسد في اختراق معلن لقرار مجلس الأمن الدولي الهادف إلى تجفيف موارد “دولة الخلافة” كما تظهر حركة قوات دولة الخلافة أن داعش تعرف من أين ستؤكل كتف الأسد الضعيف حال سقوطه.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...