الرئيسية / آخر الأخبار / الحل السياسي في سوريا: جنيف هو الأساس

الحل السياسي في سوريا: جنيف هو الأساس

الرابط المختصر:

اسطنبول- مدار اليوم

تعددت رؤى الحل للقضية السورية على طاولات السياسة، العربية منها والدولية، لتذهب هذه الحلول باتجاهين، يرى البعض أنهما على نَقيضٍ يعكس وجهة كل طاولة، ورؤيتها للنظام القائم في قصر المهاجرين بالعاصمة دمشق.

موسكو تقول دائماً إن الحل هو “سوري-سوري”، رغم أنها هي نفسها، تعتبر الداعم الأكبر لنظام الأسد الذي أغرق البلاد بالبراميل المتفجرة، والصواريخ المحملة بمواد كيماوية. وفي الوقت ذاته، روسيا متهمة أيضاً بأنها تحاول إبعاد الساحة السياسية عن أي حلّ يتطابق وقرارات جنيف حول القضية السورية.

وفي ذلك عقدت موسكو لقاءين على أراضيها، ضمّا وفداً من قبل النظام السوري، وأعضاء من المعارضة السورية “المنتقاة” على مزاج روسيا والنظام، والحضور وُجّهَ على منحى الدعوات الفردية، أي تلك التي لا تقول أن للمعارضة مؤسسات، وهيئات، وهو ما يراه مراقبون حجر الأساس في الرؤية الروسية، التي تتلخص بأن النظام مؤسسة، والمعارضة أفراد.

ولا يخفى أن القرارات التي تمخضت عنها لقاءات موسكو، هي لا ترتبط بجنيف، التي رأت أن ارتكاز الحل يكون بتشكيل هيئة حكم انتقالية، تدير دفة البلاد إلى حين انتخابات رسمية.

الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، قال في تصريحات صحفية، إن “أفضل حل للأزمة القائمة في سوريا هو تشكيل حكومة وحدة وطنية، معبراً عن ثقته بأن موسكو ستؤيد هذه الخطوة”.

ورغم أن “العربي” جدد دعمه للبيان الصادر عن اجتماع “جنيف-1” حول الأزمة السورية عام 2012، إلا أن مراقبين قالوا بأن فكرته للحل هي أقرب من إلى موسكو والنظام منها إلى المعارضة وجنيف.

على صعيد متصل، مؤسسات المعارضة السورية، غالبيتها، ترى أن أي حل سياسي يجب أن يرتكز على مخرجات جنيف، كتشريع دولي، وأن يستثني الأسد ودائرته الضيقة من الحكم، من حيث أن الأخيرين كانا سبباً في قلب البلاد رأساً على عقب، وسفك دماء الآلاف من السوريين.

المعارض السوري جهاد مقدسي، قال في حوار صحفي، إن مؤتمر القاهرة من أجل الحل السياسي التفاوضي في سوريا ديمقراطية أكد أن مرجعيته التفاوضية هي وثيقة جنيف التي وافق عليها كل من النظام والمعارضة في العام 2012.

وأضاف مقدسي أن النظام عليه مسؤولية الاستجابة لمطالب الشعب السوري عموماً والاستجابة مع مرورنا إلى العام الخامس من الأزمة السورية لوثيقة جنيف 1 التي حازت على موافقة السلطة السورية والمعارضة السورية.

هذا التأكيد من قبل مقدسي على “جنيف” ومخراجاته، يدل على أن الرؤية الوحيدة للمؤسسات/ الافراد الذين حضروا مؤتمر القاهرة الذي انعقد مطلع الشهر الحالي، ترتكز فقط على قرارات جنيف، فضلاً عن استثناء الأسد ودائرته عن الحكومة الانتقالية القادمة.

والائتلاف أيضاً، لا يرى حلولاً إلا تحت مظلة دولية، وعلى أساس بيان جنيف، حيث قال الأول لمبعوث روسيا إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا ونائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف، إن “الائتلاف يتحفظ على المشاركة بمؤتمرات تعقد هنا وهناك، لما قد يشكله ذلك من ضرب للمرجعية الدولية التي نتمسك فيها لرعاية أي عملية سياسية”.

وكان عضو الهيئة السياسية في الائتلاف، بدر جاموس، قال في حديث سابق مع “مدار اليوم” إن “موسكو1و 2 لم يخدما القضية السورية، بل كانا يصبان في مصلحة النظام، من خلال تشتيت المعارضة السورية، وعدم توحدها، فضلاً عن إضاعة مخرجات جنيف”، مؤكدا أن روسيا يقع على عاتقها “مسؤولية بيان جنيف، ومسؤولية متابعته ليصبح حيز التنفيذ”.

ما تراه المعارضة السورية هو أن بيان جنيف، الذي وافق عليه النظام نفسه، فضلاً عن المجتمع الدولي ككل، هو الحل الأنجع لإنهاء الأزمة السورية، وكل ما دون ذلك هو عبارة عن مضيعة وقت جديد، يدفع السوريون خلاله دماً ودماراً.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...