الرئيسية / آخر الأخبار / منطقة حظر طيران في الجنوب وإلتباس حول المنطقة الآمنة شمال سوريا

منطقة حظر طيران في الجنوب وإلتباس حول المنطقة الآمنة شمال سوريا

الرابط المختصر:

اسطنبول– مداراليوم

مضت أكثر من أربعة أعوام على الكارثة السورية، لم يغير الأردن خلالها شيئاً من شعاراته، التي تتمثل في حماية أمن المملكة، وحدودها من أي تهديد أمني، والتقليل قدر المستطاع من انعكاسات الأزمة الإجتماعية والإقتصادية عليها.

غير أن الموقف الأردني خرج من حذره بعد التطورات الأخيرة على الجبهة الجنوبية منذ تحرير معبر نصيب، وإخراج الجيش الحر لقوات النظام من أغلب القرى والبلدات الحدودية، ثم فتح معارك “عاصفة الجنوب” لتحريردرعا.

ويرى مراقبون، أن الأردن قد يذهب إلى خطوة مختلفة في إقامة منطقة أمنة على حدوده، يحد من خلالها من تدفق اللاجئين، الذين باتوا يشكلون كابوسا مرعباً للإقتصاد الأردني، كما أنه بهذه الخطوة، يضع خطوط دفاع متقدمة خارج أراضيه، ليأمن نفسهامن خطر “داعش” القادم من البادية بعد أن استلم الأخير من نظام الأسد مدينة تدمر وجنوبها.

وترتفع وتيرة القلق الأردني الشعبي من الحرب المجاورة، خاصة بعد سقوط عدة قذائف داخل أراضي الرمثا الحدودية، وطالب سكانها بتركيب صفارات إنذار داخل القرى المحاذية للحدود السورية، جراء استمرار تساقط القذائف على المنازل.

ويؤكد نائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق أيمن الصفدي، أن الموقف في سورية يزداد صعوبة يوماً بعد آخر، “ما يفرض مراجعة مستمرة لكيفية تحصين المملكة من تبعاتها، وخصوصا الأمنية منها”، مشيراً إلى أن الأردن مستمر في سياسته “العقلانية” إزاء التطورات في الساحة السورية، وأنه لا يستطيع وحده، أن يغير مجرى الأحداث في سوريا، التي صارت مسرحا لصراعات إقليمية ودولية”. لكنه “استطاع أن يحمي نفسه من تبعاتها الأمنية المباشرة، وأن يسهم قدر المستطاع في مساعدة شعبها. وهذا يؤكد نجاعة سياساته وجدواها”.

ويلتقي تصريح الصفدي مع تصريحات أحد قادة الجبهة الجنوبية، والذي أكد لـ”مدار اليوم” على أن المنطقة الأمنة، لا تعني تدخل بري أردني وبالتالي، لا تعني تغير في سياسات الأردن اتجاه القضية السورية، وأن هذه المنطقة، تأتي نتيجة لعمل طويل بدأ منذ تأسيس الجبهة الجنوبية، حيث كان التنسيق مع القيادة الأردنية على أعلى المستويات.

ومن هنا يبدو أن المنطقة الأمنة في الجنوب، باتت قريبة جداً، بوجود قوة مقبولة من قبل الأردن والسعوية، ولا تعارض أمريكا وجودها، بالإضافة إلى السكوت الحالي لإسرائيل عنها، مما يخفف من تكاليف هذه المنطقة ،ويبعد فكرة التدخل الأردني البري من الواجهة.

على خلاف هذا التوافق في الجنوب السوري حول القوى التي من الممكن أن تتواجد وتدير المناطق المحررة من يد النظام، يشتعل الشمال السوري بمواجهات عسكرية وسياسية مختلفة، بين الفصائل المختلفة على الأرض، وبين القوى الإقليمية والدولية الداعمة لهذه الفصائل.

تسيطر على مناطق الشمال ثلاث قوى رئيسية أبرزها تنظيم “داعش”، والذي يجتمع الجميع على ضرورة محاربته والقضاء عليه، بينما يبقى التحالف العربي الكردي ضمن غرفة عمليات بركان الفرات، محط خلاف تركي – أمريكي، حيث تدعم أمريكا هذا التحالف، وتسعى لتقويته، ومساعدته لفرض سيطرته على مساحات واسعة من الشمال والشرق السوري، بينما تنظر تركيا له على أنه فصيل إرهابي، له أجندة مشبوهة، مركزها الرئيس اقامة كيان كردي على تماس مع الحدود التركية، نظراً لإرتباطات pyd الفصيل الأقوى في هذا التحالف، بحزب العمال الكردستاني، المصنف على قائمة الإرهاب لديها.

وفي حين تستمر تركيا بدعم جيش الفتح، لا تلقى هذه السياسة إرتياحاً أمريكياً، حيث يعتبر هذا الجيش من القوى الإسلامية المتشددة، التي تشكل خطراً على مستقبل سوريا الديمقراطي، وعلى مستقبل المنطقة.

تحتم هذه الخلافات إجراء، تدخل بري في مناطق الشمال، في حال الشروع بإقامة مناطق أمنه في الشمال السوري على خلاف الجنوب، الأمر الذي يثير قلق أمريكا، خاصة وأن تركيا تطرح هذا التدخل من طرفها، في ظل عزوف أمريكا عن التدخل البري هناك.

عدة أسباب تدفع أمريكيين للقلق من التدخل التركي وعمله لاقامة منطقة آمنة، منها الخوف على تحالفها مع الأكراد واحتمال صدام الاتراك معهم، بالإضافة إلى أن تركيا عضو في حلف الناتو، والذي يتوجب عليه الدفاع عنها في حال تعرضت للخطر، بمعنى أن تدخلها سيجر الناتو إلى تدخل بالمحصلة، كما أن أمريكا تخشى من أن تذهب تركيا، إلى أبعد من المناطق الأمنة، وتدفع جيش الفتح بقوة أكبر نحو عمليات واسعة ضد نظام الإسد، والإطاحة به، قبل أن تنهي مفاوضاتها مع إيران وتقرر هي إنهاء اللعبة.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...