الرئيسية / آخر الأخبار / التدخل التركي في سوريا: تأييد حذر وقلق

التدخل التركي في سوريا: تأييد حذر وقلق

الرابط المختصر:

اسطنبول- مدار اليوم

رحب الائتلاف السوري المعارض بالتدخل التركي ضد تنظيم داعش في سوريا، واعتبر أن  العمليات العسكرية تهدف إلى محاربة قوى الإرهاب، في حين أن فصائل المعارضة المسلحة في سوريا أبدت تأييداً حذراً للتدخل التركي، مع بعض المخاوف من أن يتنعكس سلباً على المدنيين السوريين في المناطق الشمالية.

رئيس الائتلاف السوري المعارض، خالد خوجة، قال في بيان رسمي صادر عن الائتلاف، إن “تلك العمليات العسكرية ترمي لمحاربة قوى الإرهاب التي حصدت أرواح آلاف من السوريين، في الوقت الذي تعمل العديد من الجهات، وفي مقدمتها النظام السوري، على تصدير الإرهاب خارج الحدود السورية وتهديد دول الجوار والمنطقة”،

وأوضح خوجة أنه “على الرغم من تعدد أشكال الإرهاب وأدواته، إلا أن نظام الأسد يبقى الراعي الأساسي له والذي يعمل على تطبيق منهجه وسياساته الإجرامية، بالتعاون مع العديد من التنظيمات المتطرفة، كتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، والتنسيق مع أحزاب أخرى تسايره بنفس النسق القمعي”، في إشارة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي.

بدورها، رحبت الفصائل المقاتلة في المعارضة السورية شمال البلاد، بالخطوة التركية الجديدة، ودخولها في الحرب ضد تنظيم داعش، مع وجود قلق في صفوفها من تحول هذا التدخل إلى سيطرة، أو ينعكس التشديد الأمني الدقيق على الحدود على المدنيين السوريين سلباً، حيث لن يستطيعوا تجاوز الحدود هرباً من بطش النظام.

مصدر عسكري سوري معارض، دعا في تصريحات صحفية، إلى “الاستفادة من صراع الدولة التركية مع داعش، والعمل على إعادة هيكلة فصائل الجيش السوري الحر، وإعادة التنسيق على مبدأ تشكيل غرفة عمليات جديدة وفق خط استراتيجي واحد”، موضحاً أن “الفصائل غير قادرة على تشكيل ما يشبه جيش الفتح في إدلب، ولذلك فإنه من المبكر الحديث عن تعاون تركي مع هذه الفصائل، ولا نعلم ما إذا كانت تركيا ستعترف بالفصائل كطرف شريك في الصراع”.

وبحسب تقارير إعلامية، فإنه بالرغم من عدم صدور موقف رسمي للفصائل المعارضة في حلب، إلا أنها ترحب بالتدخل التركي ضمنياً، حيث ترى فيه “أمر يبعث على الارتياح، وقد يقود إلى تحول في ميزان تمدد داعش وبداية لاستعادة مناطق ريف حلب الشمالي والشمالي الشرقي”.

وأكد مصدر عسكري، في تصريحات للشرق الأوسط، أن “تدخل تركيا أمر مرحب فيه ومطلوب، بخلاف تدخل قوات التحالف الدولية التي لم يعد لها أي تأثير على تمدد داعش”، معتبراً أن “هذا التحول في الموقف التركي يقطع الطريق على تسلل الغرباء القادمين للالتحاق بالتنظيم عبر الأراضي التركية، وقد يسهم في إنشاء مناطق عازلة على الحدود، وهو ما تنشده فصائل المعارضة في الشمال تفاديًا لغارات النظام وبراميله المتفجرة التي ما زالت تفتك بالسوريين”.

وأبدى المصدر قلقاً من أن “يؤدي دخول تركيا إلى جملة من الإجراءات السلبية كأن تحكم سيطرتها على الحدود، ما قد يقود إلى وقوع كثير من الانتهاكات والتعديات الجديدة بحق السوريين الهاربين من الموت إلى تركيا عبر الشريط الحدودي”.

كما رجح “إمكانية وقوع مواجهات محتملة مع الأتراك قد تهديد طرق التجارة التي سيتضرر منها كل من مناطق حلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة، ولكن بشكل أقل من تضرر مناطق داعش التي ستتأثر بشكل كبير وقد تغدو كثير من مناطق نفوذه عرضة للحصار نتيجة المواجهات فيها وعلى محيطها”.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...