الرئيسية / آخر الأخبار / خفايا المبادرة الإيرانية

خفايا المبادرة الإيرانية

الرابط المختصر:

أسطنبول ـ مدار اليوم

أعلن حسين أمير عبداللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني أن بلاده ستقدم الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خطة سلام جديدة في سوريا.

وجاء هذا الإعلان بعيد موافقة نظام الأسد وروسيا على المبادرة الإيرانية (وقف إطلاق النار، تشكيل حكومة وحدة وطنية، إعادة كتابة الدستور السوري، إجراء انتخابات تشريعية).

طُرحت هذه المبادرة في الأساس منتصف آذار / مارس عام 2014 حين سلمها عبداللهيان إلى المبعوث الدولي الخاص السابق إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، حيث تعرضت ردود فعل عنيفة من المعارضة السورية ودول إقليمية ودولية، كونها جاءت فضفاضة (وقف إطلاق النار, السيطرة على حدود سوريا ومنع دخول المقاتلين الأجانب والسلاح إليها, فتح الأبواب أمام المساعدات, الحكومة الانتقالية).

ثمة أسئلة وشكوك كثيرة تطرح حول الدور السياسي لإيران في سوريا وهي الداعم والشريك الرئيسي وصمام الآمان لنظام الأسد، والتي طالما رفضت أي طرح سياسي من شأنه أن يؤثر سلبا على بنية النظام السوري ومصير رئيسه كما فعلت مطلع العام الماضي حين رفضت الاعتراف ببيان “جنيف 1” كأساس للحل السياسي في سوريا.

مخاطر المبادرة الإيرانية تكمن في أنها ترسخ بقاء نظام الأسد واستمرار هيمنته عبر تغيرات وهمية وأخرى جادة لكنها تصب في مصلحة حلفاء النظام من الفرقاء السوريين.

تستبعد المبادرة الإيرانية رؤية المعارضة السورية للحل (الورقة التي قدمها الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في “جنيف 2”) بضرورة تزامن المستويين السياسي والميداني معا، وتتبنى طهران بدلا من ذلك رؤية النظام كاملة المتعلقة بوقف إطلاق النار أولا قبل الانتقال إلى البعد السياسي.

وفي ظل تحول الساحة السورية إلى صراع مكشوف على المستوى الدولي وكثرة الفاعلين فيها، فإن التركيز على وقف إطلاق النار أولا يعني استمرار الصراع سنوات أخرى، الأمر الذي قد يجعل من نظام الأسد شريكا للمجتمع الدولي في محاربة الإرهاب، كما يعني ثانيا محاولة تغير الواقع الميداني على الأرض قبيل الشروع في المسار السياسي، ذلك أن وقف العنف يتطلب وقف إمداد السلاح للمعارضة وبالتالي تجريدها من قوتها في وقت يستمر حلفاء النظام بإمداده بكل ما يحتاجهة من بشر وأسلحة.

أما فيما يتعلق بالبند الثاني الخاص بهيئة الحكم الانتقالية، تروج طهران لحكومة وحدة مع المعارضة تكون صلاحيتها الفعلية بيد النظام ومهمتها محاربة الإرهاب لا تغيير بنية النظام السياسية والأمنية والعسكرية، إنها باختصار محاولة للقضاء على مخرجات “جنيف 1” السياسية.

وبحسب المعلومات المسربة من دوائر إعلامية مقربة من إيران، تم تعديل البند الثالث من المبادرة المرتبط بإعادة كتابة الدستور لطمأنة الإثنيات (حكم ذاتي للأكراد) والأقليات الطائفية (ضمان مشاركتهم في السلطة).

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بعد مقتله من قبل الأمن اللبناني، الائتلاف يطالب بالتحقيق بالحادثة

وكالات – مدار اليوم طالب الائتلاف الوطني السوري اليوم الثلاثاء، بالنظر في ...