الرئيسية / آخر الأخبار / معضمية الشام تحت الحصار مجدداً ومخاوف من كارثة محتملة

معضمية الشام تحت الحصار مجدداً ومخاوف من كارثة محتملة

الرابط المختصر:

اسطنبول-مدار اليوم

يحاول نظام الأسد أن يصب جام غضبه على الشعب السوري الأعزل، فيقتلهم ببراميله المتفجرة، ورصاصه العشوائي، فضلاً عن قيامه بقطع أهم أسس البقاء (طعام ماء ودواء)، ليوغل أكثر في ممارسة القمع والإذلال، ظناً منه أنه ينتصر بقتل المدنيين.

وكان آخر ما قام به النظام هو سد المدخل الوحيد للمدنيين في منطقة معضمية الشام، بعد أن خرق هدنه عمرها يربو على سنة، بشكل تدريجي، ليوقع في فخ الحصار أكثر من 40 ألف مدني.

المركز الإعلامي  لمدينة معضمية الشام، كتب على صفحته في فيسبوك، إن “قوات النظام قامت برفع ساتر ترابي على المعبر الشرقي الوحيد للمدينة يزيد ارتفاعه عن أربعة أمتار، إضافة إلى إغلاق المدينة بشكل بوجه المدنيين”.

وأضاف المركز أن قوات النظام وضعت “متاريس وتحصينات كبيرة على الجبهة الشرقية من المدينة مما ينذر بكارثة إنسانية قد تحصل في المدينة في ظل وجود أكثر من أربعين ألف مدني بداخلها جلهم من النساء والأطفال”.

قدمت قوات النظام السوري المتمركزة على الجبهة الشرقية بريف دمشق على قصف مدينة معضمية الشام بوابل من القذائف، مستهدفة الأحياء السكنية المكتظة بالأهالي، مما تسبب في سقوط 4 قتلى وعشرات الجرحى، أكثرهم من الأطفال والنساء.

ووجهت الكوادر الطبية التي انتقلت للمكان لإنقاذ الضحايا نداءات استغاثة لفتح ممرات إنسانية، لإجلاء الجرحى وعلاجهم خارج المدينة، التي تعاني نقصا حادا في الأدوية، وعدم القدرة على علاج الكم الهائل من المصابين، بسبب الحصار المفروض عليها.

وتتزامن هذه الإجراءات التي يقوم بها النظام مع قصف مركز على مدينة معضمية الشام بوابل من القذائف، مستهدفة الأحياء السكنية المكتظة بالأهالي، مما تسبب في سقوط قتلى وجرحى، أكثرهم من الأطفال والنساء.

وبحسب ناشطين فقد أقدمت الكوادر الطبية بإرسال نداءات استغاثة لفتح ممرات إنسانية، لإجلاء الجرحى وعلاجهم خارج المدينة، التي تعاني نقصا حادا في الأدوية، وعدم القدرة على علاج الكم الهائل من المصابين، بسبب الحصار المفروض عليها.

بدوره، قال الناشط الإعلامي في مركز “معضمية الشام الإعلامي”، أبو أحمد”، في تصريحات صحفية، “وقعت قوات النظام الهدنة مع الجيش الحر منذ قرابة عام ونصف، سمحت من خلالها بعودة المدنيين إلى المدينة بعد تطمينات كثيرة ومغريات عدة منها إدخال المواد الغذائية بكثرة في بداية الهدنة، وإيقاف القصف على المدينة، وكذلك الاعتقالات نوعا ما، ودخول بعض المحروقات فتهافتت الناس في بداية الهدنة للعودة حتى إن نسبة 20 بالمئة من السكان كانوا في دول الجوار وعادوا إلى مدينتهم بعد الهدنة”، بحسب موقع عربي 21.

وقال العقيد أبو الخير العطار، إن “النظام السوري اعتمد على حرب الغذاء والسلال الغذائية في مواجهة ما فشل عن القيام به بالقوة العسكرية، رغم امتلاكه كافة صنوف الأسلحة العسكرية الثقيلة والمدمرة”.

واعتبر العطار أن إطباق الحصار من جديد على معضمية الشام له دلالات كثيرة، منها أن النظام متخوف “من أي هجوم مباغت قد يشنه ثوار المدينة على مواقعه بسبب رفضه المستمر لإدخال أي من المواد الغذائية إليها”، كما انه يقوم بممارسة “حرب نفسية وورقة ضغط على الجيش الحر في المدينة، ضمن مساعيه الدائمة لخلق حالة من الفتنة بين أبناء المدينة وثوارها”، وفق قوله.

وحذر ناشطون على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي” تويتر/فيسبوك” من أن يؤدي هذا الحصار إلى عودة الصور المرعبة عن ما حصل في المدينة منذ عامين، حيث أدى الحصار الخانق إلى موت العشرات جوعاً، مستنجدين بالمجتمع الدولي والمنظمات المعنية بضمان وصول المساعدات للمدنيين، وتحيد حياتهم عن الصراع المسلح الدائر في البلاد.

وكانت اللجنة الجولية للصليب الأحمر قد حذرت في وقت سابق من كارثة إنسانية في المدينة، حيث وصفت اللجنة المعيشية في المدينة بأنها “رهيبة” و”تفتقر إلى المقومات الأساسية للحياة من ماء وكهرباء ودواء”.

ونقلت وكالة رويترز  حينها عن رئيسة اللجنة في سوريا، ماريان جاسر، قولها  إن “الوضع الإنساني بائس”، وإن” الشوارع خالية والمتاجر مغلقة في مدينة لا يوجد فيها كهرباء منذ عامين”.

وتعد معضمية الشام مدينة استراتيجية، لاسيما وأنها واحدة من أثرب المدن في الريف الدمشقي إلى العاصمة، تقع غرب مدينة دمشق بعدة كيلومترات، كما أنها قريبة من مدينة داريا التي فشل النظام مراراً في اقتحامها، كما أنها قريبة من حي المزة الذي يعتبر أهم معاقل النظام في العاصمة.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...