الرئيسية / آخر الأخبار / أنقرة تكشف تفاصيل عن المنطقة الآمنة.. وواشنطن: لا حديث عنها حتى اللحظة

أنقرة تكشف تفاصيل عن المنطقة الآمنة.. وواشنطن: لا حديث عنها حتى اللحظة

الرابط المختصر:

اسطنبول- مدار اليوم

مازالت فكرة “المنطقة الآمنة” التي تصر عليها تركياK وتعمل عليها بالتعاون مع واشنطن، محط جدل واسع، وذلك بعد تناقض التصريحات التي خرجت من المسؤولين في الدولتين، حيث أن واشنطن لم تأت على ذكر مصطلح “منطقة آمنة”، الأمر الذي أثار تململ أنقرة في الآونة الأخيرة.

وكيل وزارة الخارجية التركية، فريدون سينيرلي أوغلو، قال إن “بلاده والولايات المتحدة اتفقتا على شروط إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا”، موضحاً أن “مقاتلين من الجيش السوري الحر سيُسيّرون دوريات في المنطقة”.

وأضاف المسؤول التركي أنه “سيتواجد في هذه المنطقة السكان العرب والتركمان، وسيكونون جميعهم تحت حماية الطيران الحربي ضد أية هجمات محتملة من قبل التنظيم أو حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي أو قوات النظام السوري”، مشيراً إلى أن “الجانبين اتفقا على أن يكون طول المنطقة 98 كيلومتراً وعرضها 45 كيلومتراً”.

وذهبت تركيا أبعد من ذلك في التصريحات، حيث رشحت أخبار عن دبلوماسيين أتراك أن واشنطن وأنقرة “متفقتان على عدم دخول حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري إلى المناطق التي سيتم طرد تنظيم داعش منها في شمال البلاد”، وهو ما لا تود واشنطن الاقتراب منه في هذه الفترة، لاسيما وأنها كانت تقوم بحماية الأكراد خلال تقدمهم في المنطقة.

هذه التصريحات التركية قابلتها تصريحات أمريكية تثير بعض الجدل، حيث نفى مارك تونر، من وزارة الخارجية الأميركية، أي حديث مع تركيا حول “المنطقة الآمنة”.

وأضاف، في تصريحات صحفية، أنه “كنا واضحين تماماً في أحاديثنا الرسمية، وقلنا إنه لا توجد منطقة ولا ملاذ آمن، ونحن لا نتحدث بشأن ذلك هنا. إننا نتحدث عن جهود مستمرة لطرد داعش من المنطقة”، مضيفاً “نحن حريصون جداً بشأن عدم اختيار مسميّات، أو وصفٍ لما ستصبح عليه المنطقة، باستثناء القول إن جهودنا تركّز على طرد تنظيم الدولة من المنطقة”.

هذا التفاوت في التصريحات هو مؤشر على أن “الطبخة” التركية-الأمريكية مازالت في طور النضوج، ولعلها تمر في مراحل أخيرة من حيث التوافق بين الدولتين على النقاط الخلافية، سواء ما يتعلق بمصير القوات الكردية في المنطقة، أو ما يتعلق بالفصائل التي ستدير المرحلة المقبلة في تلك المنطقة.

وفي هذا الإطار، يمكن فهم الزيارة التي يجريها نائب مستشار وزارة الخارجية الأمريكية، بريت ماكغورك، الذي وصل أنقرة أمس، لعقد عدد من اللقاءات مع المسؤولين الأتراك.

ويشير مراقبون إلى أن هذا التفاوت في التصريحات مرده إلى حقيقة أن الولايات المتحدة ليست في عجالة من أمرها في ما يخص المنطقة الآمنة، هي تريد أن تحقق أهداف محددة قبل الشروع في تنفيذ هذه المنطقة.

الهدف الأول لدى الأمريكيين هو طرد داعش من المنطقة تماماً، فيما يتلخص الثاني في تأمين الجماعات الكردية في الشمال السوري، لاسيما وأنهم الحليف الوحيد المنظم لواشنطن، والذي أثبت وجوده وقدرته على طرد التنظيم.

كما قالت مصادر لمدار اليوم إن واشنطن ما زالت قلقة حيال من سيؤمن المنطقة بعد طرد داعش منها، حيث أن القوات المدربة غير قادرة وحدها، في حين أن بقية الفصائل مازالت محط جدل بالنسبة للإدارة الأمريكية.

ورجحت المصادر أن واشنطن ستتمهل قدر الإمكان في تأكيد وجود المنطقة الآمنة وتفاصيلها، ريثما تتضح كل تبعات هذه الخطوة ميدانياً وسياسياً.

موقع الشاعر نزار قباني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعديلات في قانون الأحوال الشخصية السوري تتعلق بالمرأة

دمشق – مدار اليوم أجرى قسم الأحوال الشخصية في كلية الشريعة بدمشق، ...